توتر جديد بين ألمانيا وتركيا إثر التصويت على الاعتراف بإبادة الأرمن

تم نشره في الاثنين 11 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً

برلين -  شددت حكومة المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أمس على ضرورة أن ترفع تركيا معارضتها لزيارة نواب ألمان لقاعدة انجرليك التركية التي يتمركز فيها جنود ألمان في خلاف جديد يخيم على العلاقات المتوترة اصلا بين البلدين.
وقال المتحدث باسم ميركل، ستيفان شيبرت "من الضروري ان يتمكن نوابنا من زيارة جنودنا في قاعدة انجرليك" في جنوب تركيا حيث يتمركز جنود ألمان في اطار مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.
ومنعت تركيا في الآونة الأخيرة زيارة وفد برلماني ألماني اثر تصويت البرلمان الألماني في 2 حزيران (يونيو) على قرار يعترف بإبادة الأرمن في 1915 بيد سلطات الامبراطورية العثمانية. واثار هذا القرار غضب تركيا.
وذكر المتحدث الألماني بان مهام الجنود الألمان محددة بشكل دقيق من النواب الألمان الذين يقع عليهم واجب المتابعة حتى انه استخدم عبارة "جيش برلماني".
وكانت ميركل تعرضت للموضوع نهاية الاسبوع محاولة الحصول على هامش قمة الحلف الاطلسي في وارسو على موافقة الرئيس التركي رجب اردوغان لكن بلا جدوى.وقالت تعليقا على ذلك "الخلافات لا تضمحل بعد مجرد لقاء".
وبرر نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش الاثنين تعطيل الزيارة بان البرلمانيين ليس لديهم ما يفعلونه في موقع عسكري.
وقال "بالنسبة الينا الموضوع عسكري" في حين ان "الجانب الألماني يرى ان موضوع انجرليك او ارسال جنود ألمان يخضع لسلطة البرلمان الزيارة ليست مؤكدة حتى الان والمباحثات مستمرة".لكن ما من شك في ان الامر يتعلق باجراء انتقامي اثر تصويت البرلمان الألماني على الاعتراف بابادة الارمن.
وبحسب صحيفة "حرييت" فان الرئيس اردوغان ابلغ المستشارة ميركل اثناء لقائهما نهاية الاسبوع عدم رضاه بشان القرار وقال لها انه يتوقع ان تاخذ الحكومة الألمانية علنا مسافة من قرار البرلمان.
وازاء الموقف التركي شهدت اللهجة تصعيدا في ألمانيا التي تاثرت علاقاتها بتركيا مؤخرا بسبب قصيدة تسخر من الرئيس التركي عرضتها قناة عامة ألمانية. ورفع اردوغان قضية ضد المؤلف الألماني.
كما اثارت التهجمات والتهديدات الشخصية التي تعرض لها نواب ألمان من اصل تركي في وسائل اعلام ومن مسؤولين اتراك غضبا في برلين ودفعت رئيس البرلمان الى الاحتجاج العلني عليها.ودعا كثير من النواب الى سحب الجنود الألمان من قاعدة انجرليك اذا لم تخضع انقرة.
ودعا كثير من النواب الى سحب الجنود الألمان من قاعدة انجرليك اذا لم تخضع انقرة.
وتستخدم هذه القاعدة الجوية من قبل الحلف الاطلسي في اطار مكافحة تنظيم داعش. وتنتشر فيها طائرات مطاردة تركية واميركية وبريطانية وألمانية.
وطائرات التورنيدو الألمانية مكلفة بمهمة المراقبة والتموين في الجو.
وقال اندرياس شوير الامين العام للفرع البافاري في حزب ميركل المحافظ ان الرئيس اردوغان "يخاطر بسحب الجيش الألماني، بموقفه هذا".
من جانبه قال نيلز انين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي "يجب ان يكون واضحا ان الرفض الدائم لتركيا يمكن ان يؤدي الى نهاية المشاركة الألمانية في مهمة الحلف الاطلسي" في تركيا.
لكن ميركل تفضل حتى الان الحوار لانها بحاجة لتركيا خصوصا في اطار الاتفاق المبرم مع الاتحاد الاوروبي لاحتواء تدفق اللاجئين القادمين من سوريا والراغبين في التوجه الى اوروبا. - ( ا ف ب)

التعليق