محمد سويدان

التأثير على الناخب

تم نشره في الجمعة 15 تموز / يوليو 2016. 11:06 مـساءً

من المؤكد، أن المرشحين المفترضين لمجلس النواب الثامن عشر والتي ستجرى انتخاباته في العشرين من شهر ايلول (سبتمبر) المقبل، تساءلوا حول الأسلوب الاكثر تأثيرا على الناخبين. ومن المؤكد أيضا، أن بعضهم أجاب عن ذلك، بالقرابة والعلاقات الشخصية وكسب ود الناخبين بطرق عديدة، ليس منها تقديم برنامج سياسي واجتماعي يتضمن تعزيز الديمقراطية والحريات العامة والرقابة على أداء الحكومة ومؤسساتها وغيرها من الأهداف العامة ليتم انتخابه على أساسها.
نعم، سيضع المرشحون الذين لا يعتقدون أن البرامج والأهداف السياسية والعامة ستوصلهم للمقعد النيابي الكثير من هذه الأهداف في منشوراتهم وإعلاناتهم الدعائية التي ستوزع على الناخبين، وتعلق في الساحات العامة وتعلن بوسائل الإعلام المختلفة، بهدف الإيحاء بصورة إيجابية عنهم وعن توجهاتهم وأفكارهم. ولكن عملهم الحقيقي والفعلي في الانتخابات سيكون على الاستفادة من العلاقات الشخصية وغيرها للتأثير على الناخبين وكسب أصواتهم.
ومن الملاحظ بعد مراقبة سريعة لنشاطات بعض المرشحين المفترضين للانتخابات النيابية المقبلة لكسب التأييد والأصوات، أن تركيزهم الأساسي ينصب على استثمار العلاقات الشخصية والقرابة للحصول على أصوات الناخبين، بالإضافة إلى محاولات استمالة الناخبين عن طريق تقديم مساعدات غذائية وغيرها. ومن الملاحظات، أن هناك استخداما غير مباشر لما يسمى بـ"المال السياسي" للتأثير على الناخبين وأصواتهم. وبعض الناخبين يتفننون باختيار الأساليب والآليات غير المباشرة لاستخدام المال للحصول على الأصوات الانتخابية. وطبعا، يسمون هذه الطرق بأسماء أخرى غير اسمها الحقيقي ألا وهو شراء أصوات الناخبين، حتى لا تتم محاسبتهم ومحاكمتهم، ومنعهم من الترشح.
للأسف، فإنه من المؤكد، أن نشهد في هذه الانتخابات مثل هذه الممارسات التي لا هم لها سوى الوصول إلى مقعد نيابي يخدم المصالح الشخصية، ولا يلتفت أبدا للهم الوطني والعام. وسيصل عدد من الذين يستخدمون هذه الأساليب إلى مجلس النواب المقبل، ولن يتغير أداؤهم، فهم غير معنيين على الإطلاق بتعزيز الحريات والديمقراطية والاهتمام بالقضايا المعيشية للمواطنين. فهمهم الأول والأخير مصالحهم الشخصية. وقد شهدنا الكثير من أمثالهم في المجالس النيابية السابقة، ولم يحققوا أي إنجاز، وبعضهم لم يتكلم في الجلسات النيابية مطلقا، ولم يساهم بأي نشاط حقيقي ومثمر، وكان له دور سلبي في القضايا المهمة التي بحثها المجلس النيابي السابق والمجالس النيابية السابقة.

التعليق