العائدات من الولايات المتحدة وفرنسا أكثر من أميركا الجنوبية

تم نشره في السبت 16 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً

ريو دي جانيرو- التي تحتضن اول اولمبياد في التاريخ: انها ليست مونديال كرة القدم.
ولن يحدث مجددا تدفق المشجعين والزوار الأرجنتينيين والتشيليين والمكسيكيين الذي قدموا باعداد هائلة قبل عامين من أجل حضور ومتابعة مباريات مونديال 2014، ويبدو ان الالعاب الاولمبية لا تثير الاهتمام ذاته في اميركا الجنوبية.
وتنتظر السلطات البرازيلية قدوم 500 ألف أجنبي إلى اراضيها، وقد بيعت قبل 3 أسابيع من حفل الافتتاح 3ر4 ملايين بطاقة من أصل 6 ملايين متوفرة معظمها في البرازيل (70 في المائة) والباقي في الخارج، وتأتي الولايات المتحدة وفرنسا في المقدمة على صعيد الشراء.
وتأتي البرازيل في المرتبة الثانية، لكن لا يمكن المقارنة مع عشرات الآلاف من الشباب الذين قطعوا 2000 كلم بسياراتهم من اجل اقامة معسكرات على شاطىء كوباكابانا لمتابعة النجم ليونيل ميسي حتى نهاية المونديال.
ولم تطرح شركات السفر في بوينوس ايرس اي “عروس اولمبية” إلى ريو، وهي الوجهة المفضلة لدى البلد الجار، فضلا عن انه لا توجد اي دعاية على شاشات التلفاز.
وصرح المحامي فرناندو سليم (34 عاما) الذي جاء إلى البرازيل العام 2014، لوكالة فرانس برس “في الواقع، لا تستهوينا الألعاب الأولمبية كالمونديال”.
وقبل شهر من المونديال حيث سقطت الأرجنتين في النهائي أمام المانيا 0-1 بعد التمديد، أنهى المحامي سليم جميع الإجراءات الخاصة به واللازمة لحضور المونديال من شراء تذكرة الطائرة مرورا بالحجز في الفندق وانتهاء ببطاقات الدخول الى الملاعب. وأضاف “اليوم، لا أعرف احدا يريد الذهاب الى ريو. سنشاهد الالعاب عبر التلفزيون”.
وتكشف نظرة سريعة الى الجدول التاريخي للميداليات للملأ النتائج المتواضعة جدا لهذه المنطقة، وتأتي كوبا في المرتبة الأولى (72 ذهبية) تليها البرازيل (23) ثم الأرجنتين (18).
واعتبر الكاتب ماركوس غوترمان في كتابه “كرة القدم تفسر البرازيل” أن الألعاب الاولمبية لا تثير الاهتمام كما في الولايات المتحدة او اوروبا، وقال “بما ان هناك قليل من التقاليد لدينا، فهذا لا يستدرج شوقنا وشغفنا”.
لكن لا أحد يشك في ان الاولمبياد سيكون عرسا في ريو دي جانيرو رغم ان الوضع الاقتصادي وكذلك السياسي غير مناسب الآن كما كانت عليه الحال عندما اختيرت المدينة لتنظيمه العام 2009.
وبعيدا عن القنبلة الاجتماعية-الاقتصادية في العقد الماضي، تقف الرئيسة ديلما روسيف على شفير الاقالة ويتفاقم الركود الاقتصادي والبطالة والعنف في المدن على ارتفاع مستمر.
وفضل عدد من الرياضيين عدم المشاركة وعدد من المشجعين عدم المجيء بسبب انتشار فيروس زيكا الذي يحدث تشوهات في الرأس لدى المواليد الجدد اذا اصيبت الامهات به خلال فترة الحمل، مع ان البعوض الناقل له اختفى بشكل كامل تقريبا مع بدء فصل الشتاء في البرازيل.
وتقول المحللة لدى شركة “فوكوسرايت” المختصة بإجراء البحوث حول صناعة السفر والتسويق، كارولينا ساس دي هارو “العديد من السياح لن يأتوتا بسبب هذا الفيروس، وعدم وجود معلومات عن زيكا يخيف الزوار”.
لكن من المتوقع وصول 200 ألف أميركي خلال الاولمبياد.
وفي المكسيك، كانت “الأخبار السلبية عن ريو” ضارة للغاية، وحسب مصدر فضل عدم كشف هويته من الشركة الوحيدة الخولة بيع التذاكر في هذا البلد، فان المبيعات “بعيدة كل البعد” عن الهدف المحدد وهو 35 الف بطاقة.
وفي كولومبيا، تصل المبيعات إلى “أدنى حد” في حين تكاد تكون غير موجودة في البيرو.
لكن هناك اشخاص في المنطقة يحبون الافادة من الالعاب الاولمبية على غرار التشيلي فيليبي كيروز (33 عاما) الذي اشتر بطاقات لكرة السلة والكرة الطائرة الشاطئية والعاب القوى.
قامت الحكومة البرازيلية في تموز (يوليو) بحملة في الخارج من اجل جذب السياح، ووضعت بعض الاعلانات في أماكن عامة يرتادها الناس بكثافة حيث يمكن قراءة عبارة “البرازيل تفتح لكم ذراعيها” في ساحة “تايمز سكوير” في نيويورك.
وبالنسبة إلى حضور الألعاب الأولمبية وبشكل استثنائي، لا يحتاج الاميركيون والأستراليون واليابانيون الى سمة دخول الى البرازيل.
وتأتي اليابان في المرتبة السادسة على صعيد شراء البطاقات كون طوكيو ستنظم اولمبياد 2020. ويقول المسؤول في وكالة السفر اليابانية “دجي تي بي” آري يوكوياما “هناك اهتمام كبير بالعروض من اجل الذهاب الى ريو”.
ومع اقتراب الانطلاق، بدأت “المدينة الساحرة” بارتداء الحلة الانيقة من اجل وضع السكان في اجواء العرس الأولمبي. - (أ ف ب)

التعليق