6.6 مليار دولار استثمارات المنطقة في ‘‘إنترنت الأشياء‘‘ العام الحالي

تم نشره في الاثنين 18 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً
  • رسم تعبيري لما سيكون عليه انترنت الاشياء - (أرشيفية)

إبراهيم المبيضين

عمّان – أكدت دراسة عالمية حديثة اهمية مفهوم " انترنت الاشياء" باعتباره سيشكل مستقبل قطاعي الاتصالات وتقنية المعلومات المرحلة المقبلة، وبانه التوجّه الذي ستعتمد عليه المؤسسات والشركات والافراد من كل القطاعات الاقتصادية وفي كافة مناحي الحياة.
وقالت الدراسة – التي نشرتها مؤسسة " غارتنر" البحثية العالمية – بانه من المتوقع ان تنفق المؤسسات والشركات في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا حوالي 6.6 مليار دولار على خدمات وتطبيقات " إنترنت الاشياء" العام الحالي 2016.
وذكرت الدراسة بأن هذا الانفاق يتوزع على كل ما يندرج ويخدم مفهوم إنترنت الاشياء ويشمل ذلك : المعدات، البرمجيات، الخدمات، والربط.
وتوقعت الدراسة ان يستمر هذا الانفاق بالنمو خلال المرحلة المقبلة مع تزايد الاعتماد على خدمات وتطبيقات " إنترنت الاشياء" ليسجل حوالي 15 مليار دولار في العام 2020.
ومفهوم "إنترنت الأشياء" يمكن تعريفه على انه "قدرة الأدوات والأجهزة المختلفة من الاتصال بالإنترنت وربطها ببعضها ما يسمح بتبادل المعلومات بينهم عن طريق الارسال والاستقبال"، ولكن المصطلح في الفترة الأخيرة توسع ليشمل كافة المجالات فهذا اصبح يشمل ما يسمى بالاجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية، والملابس الذكية، ومفاهيم المدن الذكية والمنازل الذكية والبنايات الذكية، والاجهزة التي تزودنا بمعلومات طبية وصحية، وما يتعلق بتوفير نظم نقل ذكية وغيرها الكثير.
وباختصار يمكن القول بأن "إنترنت الاشياء" مفهوم يشمل أي شيء يمكن ان تلتصق به وحدة معالجة وخاصية اتصال بالإنترنت، فمن خلال ادوات وخدمات إنترنت الاشياء نستطيع التحكم بانظمة الانارة والتكييف والنقل والري والزراعة عبر وحدات المعالجة التي نربطها بالاشياء التي ستزودنا بالمعلومات التي تساعدنا على اتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب.
ومن خلال "إنترنت الاشياء" سيتمكن كل افراد المجتمع بكافة شرائحه من الاتصال والتواصل والحصول على المعلومات والبيانات المهمة - التي تساعدهم على اتخاذ القرارات المهمة في حياتهم اليومية والعملية، هو ما يمكن ان نسميه بـ "المجتمع الشبكي" الذي يدور في فلكه شرائح متنوعة من البشر يرتبطون بالإنترنت، ويستفيدون من ارتباط الاماكن والاشياء بالشبكة العنكبوتية، ليحصلوا على معلومات جديدة تفيدهم في حياتهم اليومية، في تنقلهم، عملهم، في السياحة والرياضة، والترفيه، الطقس، الصحة، التعليم، وغيرها الكثير الكثير، يساعدهم على ذلك الانتشار الكبير للاجهزة الذكية المرتبطة بالشبكة كالهواتف الذكية، والساعات الذكية أو ما يسمى بالأجهزة القابلة للارتداء.
إلى ذلك اشارت الدراسة بان قطاعي الصناعة والنقل من المتوقع ان يستحوذا على الحصص الأكبر من حجم الانفاق الكلي على مفاهيم وخدمات إنترنت الاشياء.
وتوقعت الدراسة ان يسجل قطاع الصناعة 1.1 مليار دولار خلال العام الحالي، ومثل هذا الرقم لقطاع النقل.
وقالت بان اعتماد مؤسسات القطاعين العام والخاص في الشرق الاوسط وشمال افريقيا سوق يزيد وينمو خلال السنوات القليلة المقبلة مع ما توفره خدمات وتطبيقات إنترنت الاشياء من مزايا زيادة الانتاجية وتوفير الطاقة وسرعة الاداء.
على المستوى العالمي تقول المراكز البحثية المتخصصة بأن منافع كثيرة نجنيها من تبني مفهوم " إنترنت" ، ففي النواحي الاقتصادية نُلاحظ الأثر الذي يشكِلهُ هذا الموضوع من خلال زيادة الانتاجية وخفض التكاليف بمقدار (6.5) تريليون دولار، وتوفير(2) تريليون دولار من الفرص المتوفرة في قطاع الصناعة، وزيادة العوائد المالية المتأتية عن خفض التكاليف بما يقدّر بـ(14,4) تريليون دولار.
أما من النواحي الصحيةِ فانها سوف تُسهم في زيادة نسبة إنقاذ حياة المواطنين بنسبة (10 %)، وخفض تكاليف الرعاية الصحية بما قيمته (400) مليون دولار، وتوفيرُ غذاء إضافي لما مجموعه (400) مليون شخص، وتحسين تطبيق السياسات المرورية بما يوفر (20) بليون دولار.

التعليق