مم يخاف "الشاباك"

تم نشره في الاثنين 18 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً

هآرتس

أمير أورن

قوة عسكرية إسرائيلية بزي رسمي غامق وخوذ وسترات واقية، مسلحة ومستعدة للمعركة، انقضت في بداية الشهر الحالي على افريقيا، سيطرت على أهداف وانسحبت، لأول مرة منذ عملية عنتيبة. هذا حدث أربع مرات متواصلة في الدول الاربع التي زارها نتنياهو في شرق القارة. ملايين الشيكلات التي تم انفاقها على هذه الزيارات، كما زعم نتنياهو، ترتبط بكلفة الحماية، ومن يتجرأ على التوفير في حماية رئيس الحكومة. رئيس وحدة حماية الافراد "ك". كان متواجدا في الرحلة وقد راقب أداء الحراس. ومن أجل ضمان الامن فوق الامن، كان أيضا نائبه رئيس قسم الحماية موجود. في أعقاب قتل اسحق رابين اضطرت كل السلسلة إلى الاستقالة، رؤساء الشباك والاقسام والوحدة. ولا أحد يريد تكرار ذلك، سواء استقالة المسؤولين عن الحماية أو فقدان الشخص.
لكن بالإضافة إلى الحرس الشخصي ودوائر التمشيط والفحص التي تم أخذ عتادها، تم الكشف أمام الجميع عن القوة الحربية لمزيد من الحراس الذين كانوا يشبهون فرقة "الوحدة الخاصة السوداء" الحقيقية لبرونو شتاين أثناء إخلاء غوش قطيف.
الحراس الملاصقون مطلوب منهم تهريب الشخصية من ميدان الخطر إلى مكان آمن أو تقديم العلاج الطبي. وإسكات المهاجم يهدف إلى ازالة الخطر الفوري دون تردد. وإذا كان المهاجم لا يعمل بجسده، بل من خلال مجموعة تكمن للقافلة، أو تخطط لاقتحام موقع ثابت مثل المطار، من أجل التأكد من الاصابة، فيتوجب على الحراس الآخرين الاشتباك معها. عمل عسكري إسرائيلي في اراضي سيادية أجنبية وبموافقة السلطات فيها، هو أمر ممكن في افريقيا وآسيا، لكن ليس في قارات أخرى.
مقاتلو الحماية انفسهم مستعدون للتضحية بأنفسهم، لكن الشاباك كجهاز ليس شجاعا. فهو يختفي من وراء درع إنساني – لجان تحقيق – ويحظى بحقوق زائدة منها أنه لا حدود لميزانيته التي تتطلب تفضيل المهمات والتضحية بما هو مهم في صالح ما هو حيوي، وكل ما هو مطلوب لحماية الاشخاص، الوزير المسؤول عن ذلك عليه المصادقة. في حالة الوزير، يكون هو الذي تتم حمايته، أي رئيس الحكومة.
الأمر لم يكن هكذا دائما. فقد رفض رابين إلحاح كارمي غيلون لزيادة الحراسة عليه، وصمم على أن تكون الميزانية في صالح مكافحة حماس. وليست مشكلة الميزانية هي التي أدت إلى إهمال الشاباك وإلى قتل رابين، لكن منذ حادثة القتل تم اختراق كل السدود. هناك قيود على سلاح الجو الذي نشر في هذا الأسبوع في المجلة الخاصة به ميزانيته السنوية (8 مليارات شيكل). عند إقامة وحدة جديدة لسلاح الجو يتم إغلاق القديمة. ليس هناك نقص في وحدة حماية الشخصيات رغم أن تخطيط ميزانية الأمن السليمة كان يفترض أن تمنح الإضافة لاستخدام آخر يساعد على انقاذ الحياة. ولكن ليس نفس الحياة.
الاسراف لن يفيد في حالة تعرض الزائر من إسرائيل لواقع انقلاب لمضيفه، أو اذا اختار المنفذون خدعة غير مكتوبة في كتب الارشاد مثل كتلة الاسمنت التي يبلغ وزنها 12 كغم التي يتم إلقاؤها من الطابق الرابع وتصيب سيارة الملكة اليزابيث. بالضبط قبل مراسيم عنتيبة بيوبيل من السنوات. الشبه الانساني محدود أقل من ميزانية الحماية. على طول مسارات السفر في عنتيبة ونيروبي وكيغالي وأديس أبابا كان من السهل رؤية الثغرات في حجم سيارة البوظة في نيس. المال هو الغطاء.
وبناء على أن نقطة الضعف الأخطر هي داخلية، بما في ذلك الحماية نفسها، كما يتبين من الكثير من حوادث التصفية في العالم، وفي الشاباك يعتادون على استعباد شركاء السر من أجل الفحص في جهاز الكذب. على المستشار القانوني للحكومة التقرير بأن يسأل الحراس اذا كانوا شهودا على مخالفات جنائية للشخصية التي يقومون بحراستها وأبناء عائلتها. الواجب الرسمي للشاباك هو التنصل من الشراكة والصمت على مخالفات كهذه. الكذب اثناء التحقيق يجب أن يلغي الحراس، والحقيقة ستفيد التحقيق ونقاشات النيابة في ملفات نتنياهو. من هنا فإن حماية الدولة من رموزها اذا اخطأوا لا تقل أهمية عن حماية الشخصيات المهمة.

التعليق