الإرهاب في فرنسا: الورد مقابل البنادق

تم نشره في الثلاثاء 19 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً

اسرائيل هيوم

د. رؤوبين باركو

"دار الحرب" هي المنطقة الكافرة التي يجب فرض الاسلام فيها، بالإقناع أو بالإكراه. الحديث المنسوب للنبي محمد يقول: "من يشاهد الكُفر عليه تغييره بيده، واذا لم يستطع فبلسانه، وإذا لم يستطع فبقلبه". هذا هو ملخص الارهاب الذي يحدث في إسرائيل وفي أوروبا: الحديث عن الجهاد بأيد إسلامية، والذي يشمل السلاح والدهس والطعن والقنابل اليدوية وكل ما يمكن استخدامه، اضافة إلى "اللسان والقلب": التحريض، الخداع واعداد القلوب لدى المجاهدين، حيث أنه حسب اقوال النبي "إنما الاعمال بالنيات". في الوقت الذي يعتبر فيه هجوم نيس جزءًا من العمل الاسلامي ونية تحطيم النموذج الفرنسي، فإن إنكار الارهاب على اعتبار أنه "اسلامي" هو كارثة بحد ذاتها. ومثلما تم اتهام اليهود بـ"الوباء الاسود" في العصور الوسطى، يتمسك الفرنسيون بادعاء أن "الاحتلال" في المناطق هو سبب الارهاب في اوروبا، رغم حقيقة عدم وجود أي صلة بينه وبين الارهاب الاسلامي في العراق وسورية وليبيا ومصر واليمن، وهو أيضا لا يرتبط بإرهاب الانتشار الاسلامي في اوروبا. محاولة اوروبا لإرضاء الاحزاب الاسلامية المشتعلة في الجاليات الاسلامية داخليا من خلال تبرير الإرهاب ضد المواطنين الإسرائيليين كعمل شرعي ضد "الاحتلال"، وأيضا كسبب للارهاب الاسلامي في أوروبا، هي خداع للتلون والضعف وعدم التفكير. كل ذلك يؤدي إلى الهجوم على إسرائيل ويزيد من ضعف اوروبا، الامر الذي سيرتد اليها مثل السهم. الانهزامية تفسر أيضا استعداد اليونسكو الاعلان عن الحرم كموقع إسلامي وانكار الصلة التاريخية لليهودية والمسيحية مع القدس (اعمال يسوع والحملة الصليبية). محاولة فرنسا وألمانيا القول إن الارهابي من نيس هو "علماني" مضحكة حتى لداعش الذي أعلن مسؤوليته عن العملية. الشيوخ من الفترة الشيوعية يزعمون أن كل توحيدي أو شيوعي عربي يقول قبل أن يموت "الشهادة" لأن هذا مغروس عميقا في اللغة والقلب. اعتراف الرئيس اولاند أن فرنسا معرضة لتهديد الاسلام، هو انعطافة، لكن اوباما يستمر في السير على حبل دقيق ويحاول اخفاء الامبريالية الإسلامية العنيفة. ولكن خلافا للسيرك، فإن التاريخ يثبت أنه لا توجد في الواقع شبكة أمان. عندما يسقط اشخاص مثل تشمبرلاين عن الحبل، فإنهم يجرون العالم إلى الكارثة. حيث تنازل أبناء الصليبيين عن الموقع الإسرائيلي المتقدم والمقدسات المسيحية أمام الاسلام. وعلى ضوء هذا الضعف يتصاعد تيار اللاجئين الذين يستقرون في الاماكن الاسلامية المشتعلة والمحرضة، ويرتسم انهزام أوروبا "على مرمى حجر" أو (على مرمى قنبلة).

التعليق