العقبة: الوسط التجاري بلا مواقف للسيارات

تم نشره في الأربعاء 20 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً
  • سيارات تقف بشكل مخالف للسير في شارع السعادة وسط مدينة العقبة بسبب عدم وجود مواقف للسيارات-(الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة - يفتقر الوسط التجاري وبعض المناطق في مدينة العقبة السياحية لأماكن اصطفاف للسيارات، في وقت تشهد فيه المدينة توسعاً عمرانياً وكثافة سكانية مطردة، وسياحا تعج بهم، خاصة نهاية كل اسبوع.
ويشكو المواطنون وزوار المدينة من تكدس كبير للسيارات في مناطق التسوق وعلى جانبي الشاطئ الاوسط، مطالبين سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والجهات ذات العلاقة بعمل إجراء سريع لتوفير أماكن اصطفاف لسياراتهم، مبينين انه اينما تركن السيارات في الوسط التجاري تجد مخالفة السير، إذ أصبح من المعتاد ان يتزين الزجاج الامامي بورقة مخالفة الاصطفاف في اماكن ممنوع الاصطفاف فيها، وخاصة مع نهاية الاسبوع حيث يشهد ازمة سير خانقة.
وأشاروا إلى أن على الجهات المعنية إيجاد الحلول المناسبة وزيادة عدد المواقف وإجراء دراسات مستقبلية لحلها، للحد من معاناة المواطنين التي تزداد يوماً بعد يوم.
ويشير المواطن محمد اللواما انه يخاف دائما من تسجيل مخالفة سير على سيارته، بسبب أزمة مواقف السيارات، خاصة انه موظف في احد البنوك، وتعد المنطقة التي يعمل بها من أكثر المناطق اكتظاظاً للسيارات، ولا توجد فيها مواقف البتة، وحتى المواقف الموجودة تعتبر صغيرة ولا تستوعب العدد الكبير من السيارات، كما أن الأزمة تزداد يوماً بعد يوم، ولا تتوفر أي حلول جذرية لهذه المشكلة حتى الآن.
ويقول المواطن علاء القرامسة، إن المشكلة تزداد يوماً بعد يوم بسبب ضيق المساحات الموجودة امام المؤسسات والشركات نتيجة انعدام التخطيط السليم، مؤكداً ان المشكلة لم تعد تتعلق بالمواقف القانونية، لأن المواقف التي يمنع فيها الوقوف مثل فوهات انابيب اطفاء الحريق وأماكن ذوي الاحتياجات الخاصة أصبحت مملوءة أيضاً على الدوام بالرغم من تكبد أصحاب السيارات العديد من المخالفات، إلا أن معظمهم أصبح لا يهتم بذلك بسبب ما يعانيه من صعوبة الحصول على موقف لمركبته فيضطر إلى وضعها في أي مكان.
وتعاني المدينة من أزمة سير خانقة خاصة نهاية الاسبوع وأيام العطل والاعياد، الامر الذي يحتم على الجهات المعنية وعلى رأسها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة من اتخاذ اجراءات سريعة وفورية للحد من الازمة التي تعانيها المدينة وبعض الاحياء السكنية بايجاد مواقف للسيارات كما باقي العواصم السياحية في المدن العربية.
ويبين احمد قباعة ان الزائر الى مدينة العقبة كغيره من أهل المدينة يعاني من صعوبة إيجاد مصف لسيارته، وبالذات أيام العطل والأعياد حيث تحتاج المدينة الساحلية الى إعادة تطوير البنية التحتية، مطالباً بإيجاد حل عاجل لمشكلة مواقف السيارات التي تعاني اكتظاظا شديدا وبالذات في منطقة وسط السوق وشارع الكورنيش.
ويشير إلى أن هناك اراضي وبنايات للسلطة الخاصة في الوسط التجاري وبعض مناطق المدينة لا يوجد فيها كراجات، تحتاج إلى حلول عملية جذرية لها على المدى الطويل، لقلة أعداد مواقف السيارات في المدينة، بالشكل الذي يناسب طبيعة العقبة، داعيا الى إعادة تأهيل بعض المناطق والشوارع والجزر الوسطية لاستيعاب اكبر عدد ممكن من مواقف السيارات.
وكانت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة خصصت مبالغ مالية في موازنة السلطة للعام 2011 لإقامة مواقف سيارات عامة لمواجهة أزمة السير في العقبة وتوفير أماكن لوقوف السيارات، كطرحه كفرصة استثمارية للقطاع الخاص بشروط تشجيعية تكون قادرة على جذب المستثمرين في مثل هذا النوع من الاستثمار الذي سيكون مجديا لعدم توفر أية مواقف عامة في المدينة التي باتت تشهد ازدحامات مرورية مستمرة، الا انها تراجعت عن ذلك القرار ولم يتم تنفيذه.
من جانبه أكد مفوض المدينة في سلطة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة المهندس عبد الله ياسين، ان هذه المشكلة تؤرق العديد من المدن في العالم، مشيراً ان السلطة تدرس اجراءات سريعة خلال الايام المقبلة بإنشاء مجمع طوابق كمواقف للسيارات في بعض مناطق العقبة، اضافة الى استغلال الجزر الوسطية الكبيرة في المدينة، بحيث تقضي على جزء كبير من مشكلة اصطفاف السيارات.
وقال ياسين ان سلطة العقبة الخاصة شرعت من خلال ذراعها المطور شركة تطوير العقبة بوضع الدراسات والتصاميم لبناء مواقف سيارات متعددة الأدوار في ثلاث مواقع في العقبة بهدف انشاء مواقف للسيارات متعددة الأدوار، مع محلات ومكاتب تجارية في كل من المناطق التجارية الأولى والثانية والثالثة، وذلك لاستيعاب أعداد السيارات المتزايدة، وللتقليل من الاختناق المروري في المنطقة، وتوفير المحلات التجارية اللازمة لتلبية احتياجات المواطنين.

التعليق