الزرقاء: مترشحون محتملون للانتخابات النيابية يقودون احتجاجات تردي الخدمات

تم نشره في الثلاثاء 19 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً
  • سيدات يصطففن في طابور داخل أحد مراكز الاقتراع بالزرقاء في الانتخابات النيابية الأخيرة - (أرشيفية)

حسان التميمي

الزرقاء- رغم اتباع بعض الأشخاص الذين ينوون ترشيح أنفسهم للانتخابات النيابية في محافظة الزرقاء، أساليب "بالية" لكسب ود الناخبين، تندرج معظمها تحت بند العلاقات العامة من خلال المشاركة "المبالغ بها" في المآتم والافراح والمناسبات الاجتماعية"، إلا أن بعضهم الآخر قرر الخروج من هذه العباءة "بركوبهم موجة"، تصدر الاحتجاجات التي اندلعت في بعض مناطق المحافظة على تردي الأوضاع الخدمية أو البيئة في المدينة.
وفيما يضع بعض هؤلاء المرشحين مشكلتي الفقر والبطالة، على رأس سلم أوليات احاديثهم، يتعمد آخرون الحديث بملفات كثيرة مثل سيل الزرقاء، ومصفاة البترول، لاحتواء المدينة على ما نسبته 75 % من مصادر التلوث في المملكة، بحسب دراسات رسمية، فيما توزع الربع الأخير على سائر محافظات المملكة.
 ويرجع الارتفاع الكبير في نسبة التلوث إلى احتواء المحافظة على منشآت صناعية كبيرة مثل مصفاة البترول ومحطة الحسين الحرارية، محطة تنقية خربة السمراء ومكب النفايات ومناجم الفوسفات بالاضافة إلى تلوث سيل الزرقاء.
وبالأساليب ذاتها التي لا تكاد تختلف عما اتبعه المرشحون للمجلس السابع عشر السابق، بدأ بعض الطامحين بالترشح للمجلس المقبل بالاعلان عن أنفسهم بالمشاركة في الافراح والاتراح والصلاة في المساجد الكبيرة والمكتظة او ارسال رسائل عبر الخلوي، وتعليق يافطات تهنئة خلال المناسبات الدينية.
لكن بينما كان بعضهم يجوب مناطق المحافظة بجولات وزيارات سيما خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، ومن ثم خلال جلسات عيد الفطر، كان البعض الآخر يقود مظاهرة احتجاجية على ارتفاع نسبة التلوث في إحدى مناطق المحافظة، رغم أن عمر التلوث في هذه المنطقة يزيد على 50 عاماً.
ويبلغ المجموع الكلي لعدد الناخبين في الدائرتين 583802؛ الأولى 452051، والثانية 131751.
ويقول خالد عصفور، إن العديد من نواب المحافظة السابقين ومنهم المرشحون حالياً، لم ينبسوا ببنت شفة حول موضوع التلوث طوال فترة وجودهم في المجلس السابق ولا أي موضوع أو مشكلة تعاني منها المحافظة، حتى رأينا بعضهم قبل أشهر يقود احتجاجا على تلوث البيئة في المنطقة التي يسكنها.
ويبرز تقسيم المحافظة الى دائرتين شكلين من التكتلات وهما؛ العشائري في الدائرة الثانية، والبرامجي والسياسي " نوعا ما" في الدائرة الاولى التي من المتوقع ان يشارك مرشحو الاخوان المسلمون بقوة فيها، كأهم معقل من معاقلهم على مستوى المملكة.
وفي الحديث عن مشاركة الأخوان، تتشكل في الزرقاء كتلة تضم أسماء شخصيات قيادية معروفة، واللافت أنها ستضم أيضا حسبما علمت "الغد" مرشحا مسيحيا، غير أنها لم تتمكن من تأكيد هذه المعلومة.
 ولم تصل نسبة المشاركة الشعبية في كافة الانتخابات البرلمانية السابقة في الزرقاء الى متوسط المشاركة في المملكة، مما يؤشر الى وجود حالة عدم اهتمام من قبل قطاعات واسعة لدى الشارع الزرقاوي كما يقول عبد الرحمن الخدام.
 ويضيف عبد الرحمن، أن نواب الزرقاء على مدى المجالس السابقة في أغلب الأحيان يعتمدون اما على قاعدة عشائرية وبالتالي تقديم خدمة التوظيف وتسهيل المعاملات ليس للمواطن فقط وإنما لابناء عشيرته، أو الاعتماد على الأحزاب، والتي تعتمد في برامجها على جذب الشارع من خلال شعارات براقة ثم تختفي الى موعد قرب الانتخابات التالية، مشيرا الى ان التحديات التي يواجهها المواطن هنا هي آخر اهتمامات النواب.  وفي منطقة أخرى قام السكان بأعمال شعبية احتجاجية على التلوث البيئي والضوضاء من بعض المنشآت، لتقوم الجهات المعنية في المحافظة بتشكيل لجنة للتحقق من شكاوى السكان، التي تبين أنها مبالغ فيها " أو غير دقيقة".
ويقول احد السكان صلاح شتيوي، إن المرشح المفترض قاد الاحتجاج وأشرف على إشعال الاطارات بنفسه، وصبيحة يوم العيد حرص على زيارة معظم منازل المنطقة، وهو أمر لم يفعله من قبل، لافتا أن سكان المنطقة التي تفتقر إلى الخدمات الاساسية وتشهد انقطاعا متكررا في المياه " لم تنطل عليهم حيلة ركوب الموجة، فبادره بعضهم بالقول "إنهم لن يشاركوا في الانتخابات المقبلة".
ويجمع العديد أن وعود المرشحين ومجاملاتهم لا تشكل اهمية  في كسب أصوات الناخبين، حيث تبقى المناطقية سيدة الموقف في تحديد غالبية الأصوات.
Hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق