معدل التضخم في بريطانيا يرتفع أكثر من المتوقع الشهر الماضي

تم نشره في الثلاثاء 19 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً

لندن- ارتفع معدل التضخم في بريطانيا بوتيرة تفوق التوقعات في حزيران (يونيو) ولامس واحدا من أعلى المعدلات على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية بفعل ارتفاع أسعار تذاكر الطيران مع تدفق مشجعي كرة القدم على فرنسا لحضور بطولة أوروبا.
وذكرت مكتب الإحصاءات الوطنية أن أسعار المستهلكين المتوقع أن تتسارع وتيرة ارتفاعها قريبا بعد التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي الشهر الماضي زادت 0.5 % مقارنة بها قبل عام. وكان اقتصاديون توقعوا زيادة سنوية 0.4 %.
وجرى جمع كل البيانات تقريبا قبل الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في 23 حزيران (يونيو) والذي دفعت نتيجته الاسترليني للهبوط، وعززت التوقعات بارتفاع حاد في معدل التضخم نتيجة زيادة تكلفة السلع التي تستوردها بريطانيا.
ويقل معدل التضخم في بريطانيا عن النسبة التي يستهدفها بنك انجلترا المركزي والبالغة 2 % منذ عامين ونصف العام. وفي العام الماضي بلغ معدل التضخم صفرا ليسجل أدنى مستوى له منذ بدء تسجيل البيانات عام 1950.
وقال فيل جودينج المسؤول في مكتب الإحصاء "كان ارتفاع سعر تذاكر الطيران الأوروبية - ربما بدعم من بطولة أوروبا لكرة القدم - السبب الرئيسي لارتفاع معدل التضخم في الشهر الحالي."
وأضاف أن أسعار تذاكر الطيران سجلت ارتفاعا قياسيا بلغ 10.9 % بين أيار (مايو) وحزيران (يونيو).
وتابع: "ساهم ارتفاع تكلفة النفط -الذي امتد لأسعار البنزين في ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين".
وبلغ معدل التضخم السنوي 0.5 % من قبل في آذار (مارس) من العام الحالي وكانون الأول (ديسمبر) 2014. وكانت أخر مرة تجاوز فيها التضخم هذا المستوى في تشرين الثاني (نوفمبر) 2014.
وارتفع مؤشر مكتب الإحصاءات الوطنية للتضخم الأساسي لأسعار المستهلكين الذي يستبعد التغيرات في أسعار الطاقة والأغذية والمشروبات الكحولية والتبغ - إلى 1.4 %، في حين كانت توقعات الاقتصاديين تشير إلى ارتفاعه قليلا إلى 1.3 %.
من جهة أخرى أظهر مسح نشر أمس أن ثقة المصنعين البريطانيين بشأن توقعات نشاطهم والاقتصاد الاوسع هبطت إلى أدنى مستوى في عامين على الاقل بعد تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي.
وفي مسحها الفصلي لقياس معنويات قطاع الصناعات التحويلية قالت مؤسسة (إي إي إف) إن شركات قليلة شهدت تأثيرا فوريا نتيجة للاستفتاء الذي أجري في 23 حزيران (يونيو).
لكن 29 % من الشركات تتوقع أن تهبط طلبات الشراء المحلية على مدى الاشهر الستة القادمة مع تباطؤ الاقتصاد. وتوقعت 12 % من الشركات هبوطا في طلبات الشراء من الاتحاد الاوروبي، في حين توقعت نسبة مماثلة زيادة في المبيعات في الدول غير الاعضاء في الاتحاد.
وهبط مؤشران منفصلان لثقة الشركات في آدائها وفي الاقتصاد الاوسع إلى أدنى مستوياتهما منذ أن بدأ المسح في توجيه هذا السؤال في منتصف 2014.
وقال تقرير منفصل نشر في نفس الوقت من مؤسسة (بي دبليو سي) إن التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي من المرجح أن يؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد البريطاني إلى 1.6 % في 2016 وإلى 0.6 % في 2017 من 2.2 % في 2015 .
وأظهر مسح (إي إي إف) أن هبوط الجنيه الاسترليني -الذي بلغ 9 % منذ الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الاوروبي يمثل فرصة لزيادة الصادرات لكن ثلاثة أرباع الشركات قلقة بشان تقلبات سعر الصرف وقالت ثلث الشركات إنها شهدت بالفعل زيادة في تكاليف المدخلات.-(رويترز)

التعليق