"الغد" تنشر تفاصيل اتفاق الأردن مع "النقد الدولي"

تم نشره في السبت 23 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 24 تموز / يوليو 2016. 12:29 مـساءً
  • مبنى صندوق النقد الدولي في واشنطن -(أرشيفية)

طارق الدعجة

عمان- اظهرت قرارات حكومية تتعلق ببرنامج الإصلاح المالي والإداري مع صندوق النقد الدولي قيمة المبالغ المطلوب تحويلها إلى حساب الخزينة "فورا"، والبالغة 112 مليون دينار.
ويتضمن إجمالي المبالغ، الذي تم نشره في الجريدة الرسمية، أول من أمس، تحصيل 25 مليون دينار من الاموال المستحقة على "مكلفين متخلفين عن الدفع –الاموال العامة"، و40 مليون دينار "تحويل جزء من فائض فلس الريف من وزارة الطاقة"، و25 مليون دينار "تحويل قيمة بيع ترددات جديدة من قبل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات إلى شركة اورانج"، اضافة إلى 15 مليون دينار "تحويل جزء من فائض صندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني"، و7 مليون دينار "تحصيل عوائد غير مستحقة على شركة الفوسفات".
وشمل برنامج الاصلاح المالي والاداري مع صندوق النقد الدولي تفويض وزير المالية ومحافظ البنك المركزي بالتوقيع على مذكرة التفاهم مع الصندوق نيابة عن الحكومة.
وحدة لادارة الاستثمارات الحكومية في "التخطيط"
كما تضمن البرنامج اجراءات حكومية فورية اهمها انشاء وحدة لادارة الاستثمارات الحكومية في وزارة التخطيط، وتحديد خطة عملها، وتهدف لزيادة فاعلية تحديد اولويات المشاريع الرأسمالية الحكومية، اضافة إلى اعداد خطة ربعية للاحتياجات التمويلية لاثني عشر شهرا المقبلة، بالتنسيق مع كل من شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه.
الحفاظ على التوازن المالي لشركة الكهرباء الوطنية كما تشمل الاجراءات الإعلان ان الحكومة ملتزمة بالحفاظ على التوازن المالي لشركة الكهرباء الوطنية (عدم تحقيق اية خسائر اضافية)، خلال فترة البرنامج والفترة المتوسطة المقبلة، وان تتبنى الحكومة في منتصف كانون الأول (ديسمبر) من العام الحالي آلية لتعديل تعرفة الكهرباء تلقائيا وفقا للتغيرات في أسعار النفط العالمية، على ان تطبق هذه الآلية اعتبارا من مطلع العام المقبل، إضافة الى اتخاذ اجراءات مالية للمحافظة على نسبة اجمالي الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي لعام 2016 لتكون عند نفس مستواها في العام 2015 والبالغة بحدود (94 %).
واظهرت الجريدة الرسمية الاثر المالي المتحقق من الاجراءات الحكومية الاخيرة التي تم الاتفاق على القيام بها خلال العام الحالي؛ اذ يصل الاثر المالي للنصف الثاني من العام الحالي 223.2 مليون دينار، في حين يصل سنويا الى 377.5 مليون دينار.
اقرار ضرائب والغاء اعفاءات
وتضمنت الاجراءات زيادة سعر باكيت الدخان بواقع 50 فلسا بالمنطقة الجمركية؛ حيث يبلغ الأثر المالي 31 مليون دينار، اضافة إلى زيادة سعر باكيت الدخان بواقع 100 فلس بمنطقة العقبة الاقتصادية، ويحقق اثرا ماليا بقيمة 7.5 مليون دينار سنويا.
كما تضمن الغاء قرار تنزيل الضرائب والجمارك عن الألبسة والأحذية.. الخ (من العام 2015)، حيث يبلغ الاثر المالي 56 مليون دينار سنويا وتخفيض نسب الاستهلاك على السيارات (المستعملة) المستوردة حيث تحقق أثر مالي يبلغ 29.3 مليون دينار.
كما تتضمن القرارات زيادة بدل نقل ملكية السيارات لجميع المركبات ما عدا النقل العمومي، حيث يبلغ الاثر المالي 71.3 مليون دينار سنويا، واضافة 25 فلسا على سعر بيع كل ليتر من السولار والكاز والبنزين بأنواعه، حيث يبلغ الاثر المالي السنوي 105.6 مليون دينار، وزيادة الضريبة الخاصة على الكحول والانبذة من 3.75 دينار الى 5.5 دينار لكل ليتر، حيث يبلغ الاثر المالي السنوي 7.2 مليون دينار.
كما شملت الاجراءات تخفيض النفقات الجارية للمؤسسات والوحدات الحكومية المستقلة، علماً بأن هذا القرار اخذ من قبل مجلس الوزراء - قرار رقم 14033، حيث يبلغ الاثر المالي السنوي 69 مليون دينار.
تخفيض نسبة اجمالي الدين العام حتى العام 2021 إلى 77 %
وبحسب الجريدة الرسمية، تتضمن مسودة السياسات الاقتصادية والمالية المرسلة يوم 17/6/2016 من الصندوق الاجراءات الاخرى المطلوب تنفيذها خلال فترة البرنامج وبالأخص تخفيض نسبة اجمالي الدين العام سنوياً بحيث تصل الى 77.0 % من الناتج المحلي الاجمالي في العام 2021، ولغاية الوصول الى هذه النسبة فقد قدر الصندوق الاجراءات الاضافية الواجب اتخاذها خلال سنوات (2017-2019) بحوالي 4.6 % من الناتج المحلي الاجمالي أي بحدود 1.526 مليار دينار بواقع 1.5 % و1.7 % و1.4 % من الناتج المحلي الاجمالي للسنوات (2017-2019) على التوالي، وتطبيق ذلك يستدعي الالتزام باتخاذ اجراءات مالية سنوية في جانبي الايرادات والنفقات.
وتتضمن باقي الاجراءات بخصوص برنامج الاصلاح المالي والاداري مع صندوق النقد الدولي خصوصا فيما يتعلق بالاطار المالي والإداري  العديد من الاجراءات اهمها الالتزام بحلول 15/11/2016 باستكمال كل متطلبات المرحلة الثانية من خريطة الطريق لتطبيق المعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام (IPSAS) للحسابات المالية للعام 2015، والالتزام بحلول 15/11/2016 برفع مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2017 والذي يحتوي ايضاً على الموازنة التأشيرية للعامين 2018 و2019، وكذلك جدول بالاعفاءات الضريبية وبيانها كنفقات ضريبة تقديرية.
رفع تعديل قانون ضريبة الدخل لمجلس الامة
كما تتضمن في هذا الخصوص الالتزام بحلول 15/11/2016 برفع اطار جديد للاعفاءات الضريبية لمجلس الأمة، بحيث يتم تخفيض الاعفاءات من ضريبة المبيعات على السلع والخدمات المحلية والمستوردة والاعفاءات من الرسوم الجمركية، وأن يتم مع نهاية شهر كانون الأول (ديسمبر) 2016 رفع تعديل لقانون ضريبة الدخل لمجلس الامة ليتماشى مع اجراءات البرنامج، بحيث يشمل تخفيض شريحة الاعفاءات للشخص الطبيعي، ومراجعة معدلات الضريبة على القطاعات المختلفة، ويتوقع تطبيقه اعتبارا من العام 2018، اضافة الى الالتزام بحلول نهاية شباط (فبراير) 2017 بتسجيل كافة حركات حسابات الامانات كايرادات ونفقات وتصنيفها حسب غاياتها، وتجميعها في الجداول المالية ونشرها ضمن النشرات المالية الحكومية.
إعادة هيكلة مديرية الدين العام
فيما يتعلق بإدارة الدين العام، فان الاجراءات تتضمن اجراءات عدة اهمها أن يتم نشر استراتيجية الدين العام مع نهاية ايلول (سبتمبر) المقبل، وان تتم الموافقة على خطة اعادة هيكلة مديرية الدين العام/ وزارة المالية مع نهاية كانون الأول (ديسمبر) 2016، اضافة إلى الانتهاء من اعادة هيكلة مديرية الدين العام مع نهاية حزيران (يونيو) 2017.
قطاع المياه والطاقة
فيما يخص قطاع المياه والطاقة، فتشمل الاجراءات نشر الدراسة عن الدعم البيئي لاسعار الكهرباء (cross subsidy)، وخيارات تعديل التعرفة الكهربائية وفقا لتغيرات اسعار النفط عالميا مع نهاية أيلول (سبتمبر) 2016، وان يتم تبني آلية لتعديل تعرفة الكهرباء تلقائيا وفقا للتغيرات في اسعار النفس العالمية وان تطبق اعتبارا من مطلع عام 2017، اضافة الى نشر خطة معدلة لكيفية تخفيض خسائر قطاع المياه خلال المدى المتوسط.
وفيما يتعلق بالقطاع المالي والحصول على التمويل، تتضمن الاجراءات العمل تطبيق اطار "يعتمد على المخاطر" للاشراف عن بعد (offsite supervision) على البنوك وشركات الصرافة من نهاية شهر ايلول (سبتمبر) المقبل، إضافة الى تعديل قانون التأمين لنقل مهام الاشراف على قطاع التأمين الى البنك المركز الأردني.
فيما يخص بيئة الأعمال، تشمل الاجراءات ان يقدم لمجلس الامة قانون التفتيش الذي يسهل ويرشد اجراءات التفتيش مع نهاية تشرين الأول (أكتوبر) 2016، إضافة الى معالجة قصور اجراءات النافذة الاستثمارية من خلال اتمتت (تحويلها لخدمات إلكترونية)، ودمج الخدمات المقدمة من هيئة الاستثمار.


tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كنت أتمنى..!!! (Sami)

    الأحد 24 تموز / يوليو 2016.
    كنت أتمنى ان اقرأ:
    "-اعادة هيكلة الوزارات و البلديات للتخلص من البطالة المقنعه و انهاء الوظائف الوهميه.
    - اعادة النظر في المنح الجامعيه لتقنينها و عدم منحها الا بناء على نتيجة الثانويه العامه فقط
    - وقف كل اشكال التعيين في الجهاز الحكومي لمدة 5 سنوات و حصر الوظائف على الانتقالات بين المراكز او الترقيات
    - الاستثمار في التعدين لمواقع المصادر السطحيه كمرحلة اولى
    - التسويق السياحي المدروس و الذي تقاس نتائجه خصوصا في الاسواق الواعده
    - دعم تصدير المنتج المحلي و المساهمه في تسويقه عالميا
    - اعادة النظر في كل رواتب التقاعد التي تزيد عن 1500 دينار شهريا..." و ما رح نخلص من الفرص المتاحه... لكن الحكومات المتعاقبه لاترى الا مصدر واحد للدخل.. جيبتنا!
  • »مؤسسات (رائد الشوحه)

    الأحد 24 تموز / يوليو 2016.
    اجرائات قاسيه وسنتحملها مرغمين ولكن لماذا لم يتم التطرق الى المؤسسات العامه مثل التلفزيون الاردني والترهل والتخبط الكبيرالذي يتمتع به والجامعات الحكوميه وما تكلف الخزينه نتيجه لضعف وبذخ رؤسائها ولماذا لم يتطرق البرنامج الى البلديات وضعف خدماتها التي توجع المواطنين بأختصار اذا كان لابد للملقي من قرارات صارمه فليكن ولكن يجب ان تشمل القرارات الفاسدين في كل مكان .
  • »huda@hotmail.com (huda)

    الأحد 24 تموز / يوليو 2016.
    الجباية بامتياز مما سيعمق الركود وضعف النمو بسبب ضعف القدرة الشرائية وكان الاجدر التركيز على خفض النفقات بالغاء الرواتب التقاعدية لرؤساء الوزارات والوزراء والاعيان والنواب ومن في حكمهم في كافة اجهزة ومؤسسات الدولة المدنية والامنية والعسكرية والغاء التأمين الطبي ذو النجوم الخمسة والذي يكلف الدولة ما لا يقل عن ٦٥ مليون دينار والغاء قوائم الاستثناءات في القبول الجامعي الذي دمر سمعة ومستوى مؤسسات التعليم الجامعي كما يجب خفض الانفاق الامني والعسكري الى المستويات المعمول بها عالميا وبما يتناسب مع حجم وقدرة الاقتصاد الوطني