سورية: لقاء روسي أميركي في جنيف اليوم لتحريك محادثات السلام

تم نشره في الاثنين 25 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً
  • سوري يحمل طفلا جريحا في قصف على شمال حلب أمس-(ا ف ب)

بيروت - أعلنت المتحدثة باسم موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا، أن الاخير سيلتقي اليوم في جنيف ممثلين كبيرين عن روسيا والولايات المتحدة في محاولة لتحريك محادثات السلام السورية.
وقالت المتحدثة جيسي شاهين لوكالة فرانس برس إن "اللقاء سيعقد غدا في جنيف" وسيلتقي دي ميستورا الموفد الأميركي لسورية مايكل راتني، ونائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف.
وذكرت وكالة ريا نوفوستي الروسية للانباء ان غاتيلوف وصل أمس الى جنيف.
وفي المقابل، قرر وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف أن يلتقيا اليوم في لاوس، على هامش لقاء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
وفي منتصف تموز(يوليو)، اتفقت موسكو وواشنطن على التعاون عسكريا في سورية ضد المجموعات الجهادية لتنظيم داعش وجبهة النصرة، الفرع المحلي لتنظيم القاعدة.
وتحول النزاع السوري الذي بدأ في آذار(مارس) 2011 حربا يشارك فيها عدد كبير من الجهات المحلية والاقليمية والدولية. واسفرت عن أكثر من 280 ألف قتيل وارغمت الملايين على الفرار.
وعقدت دورتان لمحادثات السلام بين الاطراف السوريين في جنيف تحت اشراف الأمم المتحدة منذ بداية السنة، لكنهما لم تحرزا تقدما. وذكر الموفد الخاص للامم المتحدة اخيرا انه ينوي استئناف المحادثات في "آب(اغسطس)".
وفي 22 تموز(يوليو) في برلين، قال ان "الاسابيع الثلاثة المقبلة" ستكون "بالغة الاهمية حتى تعطينا فرصة للمفاوضات بين السوريين وتتيح ايضا امكانية خفض العنف في سوريا".
نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الاحد ان سوريا "مستعدة لمواصلة الحوار السوري السوري دون شروط مسبقة على امل ان يؤدي هذا الحوار الى حل شامل يرسمه السوريون بانفسهم دون تدخل خارجي بدعم من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي".
وقتل 19 مدنيا على الاقل أمس في مدينة حلب وريفها، بينهم 16 في قصف جوي في الاتارب والاحياء الشرقية لحلب، وثلاثة جراء سقوط قذائف مصدرها مواقع مقاتلي المعارضة على الاحياء الغربية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
واحصى المرصد مقتل عشرة مدنيين واصابة العشرات بجروح جراء أكثر من 20 ضربة نفذتها طائرات حربية ليل الاحد الاثنين على مناطق عدة في مدينة الأتارب في ريف حلب الغربي.
واضاف ان عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى في حالات خطرة، بالإضافة لمفقودين تحت الأنقاض.
وتحدث مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن "مجزرة" في المدينة التي تسيطر عليها فصائل اسلامية ومعارضة، مرجحا ان تكون الطائرات الحربية التي نفذت الضربات روسية.
وبحسب المرصد، استهدفت احدى الضربات سوقا في المدينة.
ويظهر شريط فيديو حصلت عليه وكالة فرانس برس آلية تابعة للدفاع المدني تعمل على اطفاء حريق في بناء مدمر بالكامل وجرافة تقوم برفع الركام وخلفها ابنية عدة شبه مدمرة.
ويعمل رجل داخل غرفة يبدو انها كانت عيادة او صيدلية على جمع ما تبقى من علب ادوية مبعثرة وسط الركام فيما تظهر مشاهد اخرى حبات من التفاح والخوخ وعناقيد العنب مبعثرة على الارض داخل محل لبيع الفواكه والخضار.
وتنفذ طائرات روسية منذ ايلول(سبتمبر) ضربات جوية مساندة لقوات النظام في سورية، تقول موسكو انها تستهدف تنظيم داعش و"مجموعات ارهابية اخرى". وتتهمها قوى غربية وفصائل معارضة باستهداف مجموعات مقاتلة أكثر من تركيزها على الجهاديين.
في الاحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب، افاد المرصد عن "القاء طائرات مروحية تابعة لقوات النظام براميل متفجرة على أحياء الأنصاري والمشهد والمرجة"، ما تسبب بـ"مقتل ستة اشخاص في حي المشهد بينهم سيدتان على الاقل".
واضاف ان عدد القتلى "مرشح للارتفاع لوجود مفقودين وجرحى في حالات خطرة".
وتحدث مراسل لفرانس برس عن تدمير مبنيين بالكامل على رؤوس سكانهما جراء البراميل المتفجرة. وقال انه عاين عملية انتشال طفل حيا من تحت الركام فيما قتل والده ووالدته وشقيقه.
واشار الى ان فرق الدفاع المدني ما تزال تعمل على انتشال الضحايا من تحت الانقاض بعد معلومات لديها عن وجود افراد خمس عائلات باكملها تحت الركام.
واظهرت مقاطع فيديو التقطها مراسل فرانس برس بناء سوّي بالارض فيما تحمل مجموعة من عمال الاغاثة جثة تم انتشالها.
ويظهر في مشاهد اخرى مبنى انهارت اقسام منه وتبدو في الطبقة ما قبل الاخيرة منه خزانة وداخلها ثياب معلقة بعدما تدمرت الغرفة باكملها.
وقال عبد العزيز مروان احد سكان حي المشهد لفرانس برس "في حدود الساعة العاشرة صباحا استيقظنا على مجزرة جديدة.. المدنيون كانوا نائمين في بيوتهم وآمنين وتفاجانا بالقصف".
في الاحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام، قتل ثلاثة مدنيين جراء سقوط قذائف على حي الخالدية، بحسب المرصد.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر فى قيادة شرطة محافظة حلب ان "ارهابيين اطلقوا صباح اليوم قذائف صاروخية على منازل المواطنين فى حي الخالدية السكني، ما تسبب باستشهاد امراة حامل وطفلها".
وتتقاسم قوات النظام والفصائل المسلحة السيطرة على احياء المدينة التي تشهد منذ صيف 2012 معارك متواصلة بين الطرفين.
من جهة اخرى، تجدد الاثنين سقوط قذائف على احياء دمشق القديمة لليوم الثاني على التوالي. وافادت وكالة سانا الاثنين عن "اصابة اربعة اشخاص بجروح جراء سقوط قذيفة هاون أطلقها ارهابيون على حي القيمرية في دمشق القديمة".
وقتل ثمانية اشخاص واصيب أكثر من عشرين آخرين بجروح مساء الاحد جراء سقوط قذائف للمرة الأولى منذ اشهر على احياء دمشق القديمة، ابرزها القيمرية وباب توما، مصدرها مواقع مسلحي المعارضة المتحصنين على اطراف العاصمة، وفق المرصد. -(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المنطقة والعالم والتطورات السياسية (د. هاشم فلالى)

    الثلاثاء 26 تموز / يوليو 2016.
    المنطقة والعالم والتطورات السياسية
    المنطقة والعالم لاشك هناك ارتباط كبير بما يحدث فى المنطقة من تطورات وما تريده المنطقة من ان يسير فى مسارات نحو الافضل، وليس الاسوء، ولكن ما يحدث هو للأسف الشديد ما لا يرتضيه الجميع، حيث التوترات الشديدة التى تعصف بالمنطقة، ولم يعد هناك من تلك الضوابط التى تحول دون حدوث مثل هذه التوترات والتى وصل تأثيرها، بفعل الكثير من تلك التأثيرات السلبية التى كانت ومازالت متواجدة، من ما يؤسف له، وما قد اصبح يقلق، ولابد من اتخاذ التدابير اللازمة لذلك، من اجل السيطرة على الاوضاع المتفاقمة قبل ما لا يحمد عقباه بالمزيد من الكورات والنكبات التى اصبحت تحل على المنطقة والعالم. المنطقة اصبحت محاصرة بهذه التواترات الداخلية والخارجية، وما نجده بان هناك من تلك الاحداث الخطيرة التى تحدث من حولنا وما تطالعنا به وسائل الاعلام، من حروب وثورات ومظاهرات سلمية مشروعة تتحول إلى عنف فيه من اسالة الدماء وتدمير المنشأت الخاصة والعامة والحيوية، وما قد يحدث من ارهاب بشكل غير متوفع، رغم كل تلك الاجراءات الوقائية والاحتياطات التى تتخذ فى هذا الشأن، حيث ان العالم كله أصبح عرضة للهجمات الارهابية التى لم يعد هناك من يستطيع منعه. العالم يسير فى مساراته الحضارية ويحقق الكثير من تلك الانجازات الحضارية فى كافة المجالات والميادين، ولكنه اصبح يفتقر إلى تلك العوامل التى تساعد على الاستقرار والامان والسلام المفقود. كما انه هناك من المصلحين والمخلصين من البشر يسيروا فى طريقهم من اجل الاصلاح، والعمل على تحقيق افضل ما يمكن من نتائج مشرفة، هناك من يقوم بالعكس من ذلك، ويفسد فى الارض سواءا بشكل فردى أو جماعى، وهذا ما يحدث وما يجب بان يكون هناك من تلك الاجراءات والخطوات المصاحبة من اجل منع ظهور مثل هذه الاعمال الارهابية، والقيام ما هو صحيح فى المسارات الحضارية والحفاظ على المقومات والأسس التى تقوم عليها الدول وتعمل على نهضتها والانطلاق نحو ما هو افضل بأستمرار وليس ما يحدث الان من هذا التدهور الهائل فى تصرفات البعض، والذى يخرق ويدمر ويؤذى ويضر. السؤال كيف يمكن بان نصل إلى ما يسعى من اجل الجميع، فى عالم خالى من الارهاب والدمار والخراب الذى سوف يزاد إذا ما لم تتخذ الاجراءات السريعة والفعالة عاجلا وليس أجلا.