الوحدات والأهلي يصيغان رسالة الفوز بلقب كأس الكؤوس بحروف ذهبية

تم نشره في الخميس 28 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً
  • صراع على الكرة بين لاعبي الوحدات عبدالله ذيب (يمين)والأهلي يزن دهشان في مباراة سابقة - (الغد)

مصطفى بالو

عمان- انشغل المديران الفنيان لفريقي الوحدات العراقي عدنان حمد والأهلي السوري ماهر بحري في صياغة رسالة الفوز بلقب كأس الكؤوس للموسم 2016/2017، وذلك عندما يلتقيان عند الساعة الثامنة من مساء يوم غدٍ الجمعة على ستاد عمان الدولي، ويقصان شريط افتتاح الموسم الكروي لبطولات المناصير للموسم الحالي.
"سباق لاهب"
الوحدات والأهلي، حكاية عراقة في ارشيف الكرة الأردنية منذ الظهور الاول لفريق الوحدات في موسم 1976، قبل يعود إلى "المظاليم" في الموسم الذي تلاه وعاد بين الكبار في موسم 1978، وفرض نفسه قطبا مهما في خارطة المنافسة على الألقاب المحلية عندما ظفر بلقب الدوري العام 1980 وبقي للآن نكهة خاصة إلى جانب منافسه التقليدي الفيصلي على القاب البطولات المحلية، إلى جانب اعتبارهما العمود الفقري للكرة الاردنية لما يقدمانه من نجوم الى صفوف المنتخبات الوطنية، في الوقت الذي فرض الأهلي وكما يحلو لعشاقه بتسميته بـ"الليث الأبيض" منافسا عنيدا منذ بدء انطلاق المنافسات الكروية المحلية، ورغم فترة غيابه القصري عن المنافسة، عاد الموسم الماضي ليسحب عشاقة في رحلة مع ذكريات الزمن الجميل، عندما اقترب في اكثر من محطة من لقب الدوري الذي تخلى عنه متأخرا وحل ثالثا خلف القطبين، الا انه وقف من جديد على منصات التتويج عندما ظفر بلقب كأس الاردن، ليتجاذب الفريقان اللقب حين يرده الوحدات للمرة 13 بعد ان توج فيه أعوام 1989، 1992 ، 1997، 1998 ، 2000 ، 2001، 2005، 2008 ، 2009 ، 2010 ،2011 و2014ـ فيما ينشده الاهلي للمرة الاولى في تاريخه.
"اللمسات الأخيرة"
يضع حمد والبحري اللمسات الأخيرة على شكل وتكتيك واسلوب وطريقة لعب فريقيمها من خلال الوجبة التدريبية –البروفة النهائية" قبيل المواجهة المرتقبة اليوم، بعد رحلة من العصف الفكري التي مارساها خلال التحصيرات والتدريبات واللقاءات الودية التي خاضها للوقوف على جاهزية فريقيهما البدنية والفنية والتكتيكية.
وترشح المؤشرات من حيث الخبرة والإضافة النوعية التي تشكلها "الطيور المهاجرة" الخضراء، الوحدات الى الفوز باللقب، الا ان التوقعات لا تفرض الواقع الذي يؤكد ان فريق الأهلي المفعم بحيوية الشباب، وليدة اسماء مميزة في صفوف المنتخبات الوطنية-الأول والاولمبي-، الى جانب الاستقرار الفني وحالة الانسجام وروح الفريق التي تتقدم تحضيراتهما، نتيجة لتواجد اللاعبين إلى جانب بعضهما البعض بالفريق لأكثر من 3 سنوات، ولم تشهد تشكيلته إلا تغيرات لأسماء طفيفة بخروج سمير رجا، انس عدينات والمدافع الليبيري دينيس، ودخول احمد العيساوي، علي ياسر وعبيدة سمارنة.
وتبقى اللمسات الأخيرة حبيسة افكار المدربين حمد وبحري، وربما ستظهر بعض التشويشات بالنسبة لبحري تبعا للاسماء الجديدة التي دخلت تشكيلة الوحدات وهو الذي يشيد فيها، إلى جانب الاسلوب والتكتسك الذي سيقدمه العراقي حمد للمرة الأولى، فيما تبدو اوراق الأهلي مكشوفة للعراقي تبعا لعدم تعرض صوف الفريق لتغيرات كثيرة في صفوفه، ووقف عند أوراق البحري من خلال دراسة واسعة ورفاقه في الجهاز الفني من خلال تسجيلات "الفيديو"، ولخص طريقة لعبه واسلوبه وتكتيه وتجهز للموقعة المرتقبة.
"أسماء وخيارات"
المدير الفني العراقي حمد الذي كان يزج بتشكيلة ملؤها الشباب والخبرة في الشوط الأول من مبارياته الودية التي خاضها في وقت سابق، ثم تظهر أسماؤه الرئيسة في الشوط الثاني لقلب النتيجة وتحقق المطلوب، الأمر الذي يفسره وقوفه عند تشكيلته وطريقة لعبة وتكتيكيه، وهو الشيء الذي اراد تثبيته من خلال تدريبات الفريق التي اغلقها خلل الأسبوع الماضي، وتعميق الحالة الأسرية من خلال المعسر المغلق الذي يعيشه الفريق مساء اليوم.
واتضح ايضا من خلال المباريات الودية، تنقله ايضا بين عديد خطوط اللعب، مثلا اللعب بطريقة 4-4-2، 4-2-3-1، 4-1-3-2 وكذلك 3-5-2، وهو الأمر الذي يفسر أن لديه مفاضلة في افكاره لتقديم طريقة اللعب والشكل والتكتيك الذي يريده لأول مرة لفريقه، وفق بصمته التي ينظر فيها الى مباغتة منافسه والوصول إلى الإقناع والإمتاع بالأداء والنتيجة ملتقيا مع طموحات فريقه وبما يتناسب مع حجم الوحدات وسمعة المدرب القدير.
ولدى حمد العديد من الخيارات الدفاعية التي يفاضل فيها بين باسم وفتحي ومحمد مصطفى، إلى جانب الكرواتي ساباستيان انتيك وكذلك محمد الدميري وفراس شلباية، ويترك منطقة الارتكاز للثنائي فادي عوض ورجائي عايد، وتتوزع حرابه الهجومية من وسط الملعب من عامر ذيب ومنذر أبوعمارة وعبد الله ذيب ويتقدمها حسن عبدالفتاح الذي يلعب خلف المهاجم البرازيلي توريس.
على الطرف الآخر، يظهر السوري بحري محافظا على منطقه التكتيكي، في ظل التزام الفريق بغالبية الاسماء والاوراق الأساسية في تشكيله، وربما تظهر تغيرات طفيفة بحسب تعاقداته وكما صرح في وقت سابق لـ"الغد"، ان التغيرات ستضيب منطقة العمليات رافضا الافصاح عن نواياه، والتي تشير الى عمده فرض السواتر الدفاعية من منتصف الملعب، وتنشيط سرعة الانتقال من الدفاع الى الهجوم، واستثمار قدرات لاعبيه الفردية والمهارية في تشكيل الخطورة على المنافس، الى جانب التركيز على لعب الفريق بثوب فني منسجم وظهور المجموعة كأنها وحدة تكتيكية، بالنسبة لموضع اداء المهمات والواجبات على ارض الواقع.
ويناور بحري بمجموعة من اللاعبين اصحاب الخبرة وحيوية الشباب وحماسهم، حين يظهر في تشكيلته اللاعبين انطلاقة من حراس المرمى المتوقع ان يشغلها فراس صالح، الى جانب المدافعين الذين يتقدمهم العائد زيد جابر، الى جانب محمد السلو ومحمد عاصي وسليم عبيد ويزن دهشان، فيما تبقى منطقة العمليات تحت تصرف محمد الحسنات، محمود مرضي محمود وشاح ويزن ثلجي خط الوسط، في حين تترك المقدمة الهجومية لكل من راكان الخالدي والمحترف السنغالي ماركوس.
وتبقى جماهير الكرة الأردنية على موعد مع وجبة كروية دسمة في سباق الوصول إلى أول الألقاب المحلية، ويتوقع حضور جماهيري كبير في ترتيبات انيقة لاتحاد الكرة الذي اعتبر أن تنظيم البطولات الملحية بمثابة بروفة تحضيرية لاستضافة مونديال السيدات، في الوقت الذي توجه كلا الفريقين الى حشد جماهيريهما، حيث وجه رئيس نادي الوحدات النائب طارق خوري نداءاته الى جماهير النادي لمساندة فريقه، وظهوره بالشكل الذي يريد ويؤهله لحصاد مميز في البطولات المحلية والخارجية، وهو ذات الشيء الذي فعله النادي الأهلي ولعل مراجعة شريط نهائي كأس الكؤوس يظهر العشق الذي يختلج قلوب جماهير "الليث الابيض" وبدا واضحا على مدرجات الملعب وقتها.

التعليق