موفق ملكاوي

بركات تعليم خاص!

تم نشره في الخميس 28 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً

أمس، قررت وزارة التربية والتعليم إغلاق إحدى المدارس الخاصة، بعد فضيحة مهنية وأخلاقية، تمثلت في تقديم أحد طلبتها لامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة “التوجيهي”، بينما هو لا يجيد القراءة والكتابة.
المدرسة، وبحسب مصادر وزارة التربية والتعليم، خالفت أسس النجاح والإكمال والرسوب على مدى ثلاثة أعوام، ورفعت اسم الطالب لتقديم الامتحان الوطني.
هذه حادثة واحدة استطعنا كشفها، بسبب سطوعها، بعد وقوع الطالب في مطب الامتحان الوطني. لكن فسادا كثيرا من مؤسسات التعليم الخاص ما يزال تحت الرماد، ويحتاج إلى جهد كبير، وبحث دؤوب للكشف عنه.
على مدى عقود طويلة، تم إفراغ التعليم الحكومي من محتواه عبر سياسات ممنهجة، ضربت العملية التعليمية برمتها، ليصار إلى اعتباره ضعيفا لا يمكن الوثوق بمخرجاته، وليكتسب هذا التعليم سمعة سيئة طالت جميع أركانه؛ المؤسسات والعاملين والطلبة، ما ساهم في بناء جبهة داخلية ضده.
المستفيد الأول من هذا الضرر، كان التعليم الخاص. فبدأت عملية توسع غير موضوعية من خلال منح تراخيص لمؤسسات تعليمية خاصة، لتكتظ الأحياء بعشرات المدارس، بعضها تمت إقامته في بيئات غير صحية ولا موائمة للعملية التعليمية والتربوية، فيما عدد كبير من تلك المدارس لا يمكن لها أن يجتاز متطلبات الحصول على التراخيص الضرورية حين إخضاع منشآتها أو هيئاتها التدريسية للفحص.
في نيسان (أبريل) الماضي، أعلنت إدارة التعليم الخاص في الوزارة أن هناك أكثر من مائة مدرسة خاصة مخالفة للأنظمة، وتتنوع تلك المخالفات كثيرا، إلا أن أكثرها تكرارا كان زيادة أعداد الطلبة في بعضها عن الطاقة الاستيعابية المحددة في الرخصة الممنوحة لها، ليكشف الإعلان عن أن الزيادة في بعض المدارس بلغت نسبة 300 %.
هذا النوع من المخالفات يمكن رصده بسهولة، كما يمكن التعامل معه بحزم، وصولا إلى إزالته أو إغلاق المنشأة التعليمية. لكن ما يصعب رصده هو العطب الأخلاقي في إدارات بعض المؤسسات التعليمية الخاصة التي لا ترى حرجا في تزوير مخرجاتها التعليمية من أجل مزيد من الأرباح تضعها في حساباتها، ولا يعنيها في شيء أنها تسهم في تدمير أجيال كاملة، وتضعها في مصاف الأمية بسبب عدم كفاءتها.
مشاكل المؤسسات التعليمية الخاصة لا تقف عند حد، فمن خلال خبرة 10 أعوام في التعامل مع التعليم الخاص، تعاملت مع مديري مدارس ومدرسين غير كفؤين، وآخرين يشتمون التلاميذ بكلام بذيء، وقسم يسبون الذات الإلهية والأديان علنا. كما أعرف مديري مدارس غير مستقرين نفسيا، وهم دائمو الحركة والصراخ، ما يؤدي إلى توتير العملية التعليمية برمتها، وتوتير الطلبة، وهناك شكوى قدمتها للوزارة قبل أشهر، ولكن الوزارة لم تفعل شيئا!
بعض المدارس الخاصة لا يوجد فيها أي ربط أو ضبط للطلبة، ولا حتى رؤية للعملية التعليمية نفسها. هناك مدارس تزوّر علامات الطلبة، وحين إخضاعهم لاختبارات بسيطة يتم كشف الزيف. مدارس أخرى تضع في مناهجها المقدمة لنيل التراخيص حصصا للفنون والرياضة والموسيقا والدراما، بينما هي لم تمنح أي حصة من هذه المساقات في تاريخها. والسؤال هو: كيف لوزارة التربية أن لا تكتشف هذا الكذب الفاضح، خصوصا أن العديد من تلك المدارس لا تمتلك ملاعب رياضية، ولا قاعات أو مدرجات للتدريب على الموسيقا والدراما والرسم!
نحيي وزير التربية على قراره إغلاق تلك المدرسة، غير أننا نؤكد لمعاليه أن إصلاح التعليم في شقيه؛ الحكومي والخاص، يحتاج إلى أكثر من ضبط طالب أمي، وإغلاق مدرسة خاصة مخالفة!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »جهل بالتعليمات (محمد شواهين)

    الثلاثاء 2 آب / أغسطس 2016.
    وصلنا الى هذا المستوى من التعليم بسبب رجل يرأس نظام تربوي يفرق بين مدرسة خاصة ومدرسة حكومية بين طالب حكومة وطالب مدرسة خاصة
    الطالب الذي لا يقرأ ولا يكتب كما ادعى الوزير هو من ذوي الاحتياجات الخاصة الذي رفضته المدارس الحكومية ، وهنالك جهل كبير في التعليمات وكأن الوزير لا يعلم بأن الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة لهم اسس للنجاح تختلف عن اسس النجاح للطلبة اهنالك تعليمات خاصة هذا الطالب ينتقل من صف الى صف وعلامة نجاحه 30 % ويقدم له برامج فردية
    لم يذكر الوزير ان الطالب الذي لا يقرا ولا يكتب من ذوي الاحتياجات الخاصة وهو للعلم يقرأ ويكتب ولكن تم تخصيص له كاتب في الثانوية بسبب وضعه
    سعة الصفوف في المدارس الحكومية اكثر من 50 طالب كيف ستكون مخرجات التعليم حصص الفن والرياضة والموسيقا ايضا وهمية في المدارس معلم الاجتماعيات يدرس دين ومعلم العربي يدرس رياضيات في بعض المدارس
    لنتعامل مع المدارس دون تميز بين مدرسة خاصة ومدرسة حكومة لو كان هناك مساءلة ومراقبة على المدارس كافة ومشرفين يحملون رتبة مشرف تربوي يتنقل ويتابع في كل المدارس لكان التعليم افضل .
    لم كانت الشكاوي التي تقدم ينظر بها ويتم متابعتها لكان اتعليم افضل
    لو يتم معاملة المدارس دون استخدام فيتامين واو لكان التعليم افضل
    لو كان التركز على المخرجات وعلى الطلبة لكان التعليم افضل
    هل فكر وزير التربية والتعليم ما سيكون مصير 2000 طالب في مدرسة قام باغلااقها . من سيقبل بهم وكيف سيدبرون امورهم .
    هل يعلم الوزير ان هناك في مدارسنا الحكومية ايضا من لا يعرف يقرأ ويكتب
    لو وجد الوزير طالب في مدرسة حكومية لا يقرأ ولا يكتب هل كان قراره باغلاقها ايضا دون الالتفاف الى الطالب ومصيره
    شدد معالية على الانتباة الى موضوع الترخيص للمدارس قبل عملية تسجيل اي طالب لكنه لم يقول لنا كيف نتنبأ بأي قرار فجأة باغلاق لاسباب اخرى يكون الطالب ضحيتها .
    قرار الاغلاق كان ليكون صائبا لو كان هناك حل لطلبة وطالبات المدرسة الموجودين بها
    " إصلاح التعليم في شقيه؛ الحكومي والخاص، يحتاج إلى أكثر من ضبط طالب أمي، وإغلاق مدرسة خاصة مخالفة!"
    اراهنك لو تم امتحان الطلبة لتم اغلاق معظم مدارسنا بسبب نظام التعليم الذي يعتمد على التلقين المبهم والحفظ
  • »حملة مشبوهه ضد وزير التربية (مواطن)

    الخميس 28 تموز / يوليو 2016.
    بداية نحيي كل قلم شريف ينحاز الى مصلحة الوطن ومستقبل الاجيال ونحييك على مقالك كما انه لابد من التنويه الى الحمله الشرسة والمشبوهه ضد وزير التربية الذي وقف في وجه فساد التعليم الخاص واعاد الهيبه لسمعة التعليم في الاردن ونرجو من جميع الاقلام الحريصة على مستقبل البلد ان تنبري للاقلام المشبوهه التي تطالب بعودة الغش وتطالب وزير التربيه بالتراخي عن الاجراءات الحازمه التي اتخذها