وادي الأردن: هموم القطاع الزراعي تدفع المزارعين لعدم المبالاة بالحراك الانتخابي

تم نشره في الخميس 28 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً

حابس العدوان

الأغوار الوسطى- يبدي عدد كبير من مزارعي وادي الاردن عدم مبالاة بالانتحابات النيابية المقبلة سواء بالمشاركة او الترشح.
وتأتي لامبالاة المزارعين في الوقت الذي تكاثرت عليهم الهموم والمشاكل سواء من تراكم الديون او عجزهم عن بدء موسمهم الجديد، فيما يرى عدد منهم ان عدم اهتمامهم بالانتخابات هو انعكاس لما يشعر به المزارع من التهميش لقضاياه ومشاكله، وعدم جدية المجالس النيابية السابقة بالقيام بدورها في حماية شريحة واسعة من المجتمع.
ويؤكد المزارع جمال المصالحة أن مزارعي الوادي لا تعنيهم المشاركة بالانتخابات، بقدر ما يعنيهم الفقر الذي يعيشونه والديون التي كبلتهم، مشيرا الى ان هم المزارع في التخلص من رعب السجن بسبب هذه الديون لا يدع له مجالا للاهتمام بأي أمر آخر.
ويرى المصالحة ان عدم مبالاة أي من المترشحين للانتخابات لهموم وقضايا المزارعين ومشاكل القطاع الزراعي بشكل عام، قابلها المزارعون بعدم مبالاة واهتمام بالانتخابات المقبلة، لافتا الى ان المزارعين لم يسمعوا من أي مترشح طرح أفكار جادة وحقيقية للنهوض بالقطاع الزراعي.
ويلفت نواش العايد الى ان عدم قدرة المجالس السابقة على حل مشاكل القطاع الزراعي والنهوض به وانتشاله من حالة الغرق التي مايزال يعيشها منذ خمسة مواسم ولدت لدى المزارعين حالة من اللامبالاة بالانتخابات، موضحا "اننا كمزارعين عانينا على مدى الاعوام الاربعة الماضية من تراكم المشاكل والتسويف الحكومي لحلها دون ان يكون لمجلس النواب اي دور في إيجاد الحلول اللازمة لإنقاذنا، او على اقل تقدير تبني قضايانا او حتى الوقوف الى جانبنا".
ويشاركه الرأي المزارع عبدالحكيم ابوشريعة موضحا انهم "في وادي الاردن عايشوا جميع الانتخابات النيابية السابقة وفي كل مرة تتكرر المأساة"، مشيرا الى ان "غالبية النواب لم يعنيهم القطاع الزراعي وهمومه ومشاكله بقدر الحصول على مكتسبات شخصية".
ويضيف أبوشريعة ان هموم المزارع في وادي الاردن طغت على كافة القضايا الاخرى، خاصة قرار منع استقدام العمالة الوافدة الاخير، الذي سيشكل ضربة قاصمة للقطاع الزراعي بشكل عام، مبينا ان غالبية المزارعين الى الآن يعجزون عن تجهيز اراضيهم للموسم المقبل، ولن تفيده مشاركته في الانتخابات في توفير السيولة اللازمة لذلك أو وقف الملاحقات القضائية بحقه، او العمل على فتح اسواق جديدة للتغلب على مشكلة التسويق، متسائلا كيف يمكنه الالتفات الى عملية الانتخابات التي لم تعود عليه في السابق او حاليا الا بالوعود الزائفة؟
بدوره يؤكد رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان خدام أن عشرات المزارعين ينادون باتخاذ قرار بمقاطعة الانتخابات النيابية، بسبب عدم ايلاء القطاع الزراعي اهتمام كافي، بل وعلى العكس يتم تهميش القطاع رسميا من قبل الحكومة والنواب، وهذا واضح من القرارات المتخذة والتي تثقل من كاهل المزارعين.
ويبين الخدام ان سيتم دعوة مزارعي الوادي لاجتماع طارئ لمناقشة هذه القضية، واتخاذ قرار جماعي سواء بالمقاطعة أو انتخاب كتلة محددة، لافتا الى ان المزارعين الى الآن لم يروا من المترشحين أية بوادر تبشر بأن هناك من سيتبنى قضاياهم ويدافع عنها.

التعليق