الكرملين ينفي التدخل في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية

تم نشره في الخميس 28 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً

موسكو -نفى الكرملين  أمس التدخل في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية ردا على تصريحات الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي لم يستبعد في مقابلة صحفية احتمال محاولة روسيا التأثير على الانتخابات لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
كشفت رسائل إلكترونية نشرها موقع ويكيليكس عن الريبة والكره الذي يكنه مسؤولو الحزب الديمقراطي لبيرني ساندرز. واربكت التسريبات الديمقراطيين واعلنت حملة كلينتون ان خبراء معلوماتية قالوا ان روسيا تتحمل مسؤولية في ذلك بهدف مساعدة ترامب.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف ردا على سؤال حول التصريحات التي ادلى بها اوباما لشبكة "ان بي سي" ان "الرئيس بوتين قال عدة مرات ان روسيا لم تتدخل ابدا ولن تتدخل في الشؤون الداخلية (لدولة ما)، وخصوصا في العملية الانتخابية لدول اخرى".
واضاف بسكوف "اذا كانت هناك رغبة في الحديث عن شبهات ضد دولة اخرى، فيجب على الاقل ان تكون الامور ملموسة وبناءة" مؤكدا ان موسكو "حريصة على تجنب اي عمل او اي كلمة يمكن ان تعتبر تدخلا مباشرا أو غير مباشر في الحملة الانتخابية".
وفي وقت سابق، وصف المتحدث باسم الكرملين بـ"السخيفة" المزاعم حول مشاركة روسيا في قرصنة رسائل البريد الالكتروني.
وقال بسكوف في هذا الصدد ان "موسكو تجنبت بعناية أي اجراء وأي كلمات يمكن تفسيرها على انها تأثير مباشر أو غير مباشر في العملية الانتخابية".
ويقول محللون سياسيون من روسيا ان الكرملين يفضل دائما العمل مع السياسيين الجمهوريين لكنهم قللوا من النفوذ الروسي الفعلي في الانتخابات الأميركية.
وقال المحلل المستقل نيكولاي بتروف لفرانس برس "يعتبر الكرملين تقليديا الادارة الجمهورية أكثر ملاءمة كونها اكثر واقعية".
واضاف أن الادارة الجمهورية "لا تسعى الى التدخل في الشؤون الداخلية، في معركة حقوق الإنسان. وبهذا المعنى، فسيكون من الاسهل التفاوض مع الجمهوريين".
وتابع بتروف ان قدرة موسكو على التأثير في الحملة الانتخابية الاميركية تبقى محدودة و"ليس بوسع روسيا ان تلعب فيه دورا فعالا".
صدرت توضيحات الكرملين بعد تصريحات الرئيس الأميركي لشبكة "ان بي سي نيوز" الأميركية اعتبر خلالها ان من "الممكن" ان تكون روسيا حاولت التأثير لصالح ترامب.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الحكومة الأميركية ذهبت بعيدا في اتهامها روسيا بتسريب رسائل إلكترونية للجنة الوطنية الديمقراطية، قال أوباما أن "كل شيء ممكن".
واضاف "ما نعرفه هو ان الروس يقومون بقرصنة نظامنا. ليس انظمة للحكومة فقط بل انظمة خاصة ايضا".
من جهته، لا يخفي ترامب إعجابه بالرئيس بوتين، ما حدا بالبعض إلى اقتراح ان رجل الكرملين القوي يساعد على دفع ملياردير العقارات للوصول الى البيت الابيض. وفي كانون الاول(ديسمبر) الماضي، اشاد بوتين بترامب بأنه "رجل لامع جدا، موهوب بلا شك. لا يعود لنا الحكم على فضائله انما للناخبين الأميركيين، لكنه قائد قوي في سباق الرئاسة". ورد ترامب مشيدا ببوتين الذي وصفه بانه "زعيم قوي". -(أ ف ب)

التعليق