"الغد" تنشر دراسة العرض والطلب للتخصصات العلمية للعام 2016

77 % مخزون طلبات التوظيف للإناث في "الخدمة المدنية"

تم نشره في الخميس 28 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً
  • جانب من المؤتمر الصحفي لإطلاق دراسة العرض والطلب على التخصصات العلمية بالخدمة المدنية للعام 2016 - (تصوير: ساهر قدارة)

عبدالله الربيحات

عمان- أكد رئيس ديوان الخدمة المدنية خلف الهميسات أن مجموع طلبات الإناث المتقدمات للتوظيف عبر الديوان يشكل حاليا نحو (77 %) من إجمالي المتقدمين، فيما تشكل مجموعة المهن التعليمية من طلباتهن حوالي نصف إجمالي المتقدمين الذين يصل مجموعهم إلى ما يزيد على 320 ألفا من مختلف التخصصات الجامعية والدبلوم.
جاء ذلك خلال إطلاق الديوان أمس، بالتنسيق مع شركائه، دراسة العرض والطلب على التخصصات العلمية في الخدمة المدنية للعام 2016 على موقعه الإلكتروني، وعلى موقع وحدة تنسيق القبول الموحد التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تزامناً مع إعلان نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة "التوجيهي" للدورة الصيفية الحالية، واستعدادات الطلبة للتقدم بطلبات الالتحاق بالجامعات وكليات المجتمع.
وعقد الهميسات مؤتمرا صحفيا لحفل الإطلاق، بحضور رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها بشير الزعبي، وأمين عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رئيس لجنة دراسة التخصصات العلمية هاني الضمور، وأمين عام الديوان سامح الناصر، وممثلين عن وحدة تنسيق القبول الموحد.
وأكد الهميسات ضرورة توعية الطلبة حول التخصصات الراكدة والمشبعة، وكذلك المطلوبة في الخدمة المدنية وسوق العمل المحلي، للتخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة.
وقال إن من أبرز مؤشرات هذه الدراسة، أهمية وضرورة التوجه نحو التخصصات التقنية والتطبيقية، والابتعاد عن التخصصات الأكاديمية، خصوصاً التعليمية والتربوية، لاسيما لمستوى دبلوم كلية المجتمع، وتحديداً الإناث، نظرا لوجود أعداد كبيرة من طلبات التوظيف من حملة هذه التخصصات في مخزون الديوان.
وزاد أن نسبة الطلبات المقدمة ضمن بقية المهن (الطبية والهندسية والمالية والإدارية وغيرها) لا تتجاوز (8%-12%) من إجمالي مجموع طلبات التوظيف التراكمي.
من جهته، بين الزعبي أن أعداد الطلبة، وبالذات في الجامعات الحكومية، يتجاوز الطاقة الاستيعابية بما لا يقل عن خمسين ألفا، الأمر الذي دفع مجلس هيئة الاعتماد إلى التنسيب لمجلس التعليم العالي بقبول (22000) طالب وطالبة في القبول الموحد، للتخلص خلال الأعوام الثلاثة المقبلة من هذه الزيادة، وحث الجامعات على تعيين أعضاء هيئة تدريس من الجامعات العالمية المرموقة، وابتعاث طلبة للحصول على درجة الدكتوراة، لسد العجز الحاصل في عدد أعضاء هيئة التدريس.
ودعا الزعبي الجامعات إلى تخفيض أعداد المقبولين في التخصصات الإنسانية المشبعة والراكدة، والتركيز على بعض التخصصات الطبية والصحية والتقنية والتطبيقية، لسد حاجات السوق منها، كما دعا لإعادة النظر في الخطط الدراسية وتغذيتها بالمهارات والكفايات الأساسية التي يجب أن يتسلح بها الطالب عند تخرجه، لمساعدته في التوظيف.
وأشار إلى أنه تم تشكيل لجنة لوضع معايير لتصنيف الجامعات والبرامج الأكاديمية، داعيا الجامعات لتزويد الهيئة ببيانات حول أعداد ونسب توظيف الخريجين، وهو ما يتطلب تفعيل مكاتب الإرشاد الوظيفي ومتابعة الخريجين، فيما أكد أهمية التعاون والتنسيق المستمر مع ديوان الخدمة المدنية والاستفادة من البيانات والمعلومات التي يوفرها لغايات إجراء الدراسات والتقارير الخاصة بعمل الهيئة.
بدوره، أكد الضمور ضرورة الاطلاع على التخصصات المشبعة والراكدة في القطاع العام قبل تقديم طلب القبول الموحد، من خلال الربط الإلكتروني الخاص الموجود على موقع القبول الموحد، والذي تم إعداده بالتعاون مع ديوان الخدمة.
إلى ذلك أكد الهميسات أن الديوان قام، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بمراجعة عملية عرض وتبويب دراسة واقع العرض والطلب على التخصصات العلمية في الخدمة المدنية، استنادا للتخصصات المعتمدة حالياً في الجامعات الرسمية حسب العرض والطلب (مطلوب، مشبع، راكد)، بحيث يتم اعتمادها في تحديد نسب الاستيعاب والقبول أو للإبقاء على بعض التخصصات أو إلغائها.
وحول توظيف بيانات ومؤشرات دراسة العرض والطلب على التخصصات العلمية على أرض الواقع، بين الهميسات أن الديوان تمكن، وبالتعاون مع شركائه، من إنفاذ جزء كبير من توصيات الدراسة، مشيرا إلى أن استجابة الحكومة لها جاءت على "قدر كبير من الأهمية".

التعليق