تركيا: حملة التطهير تطال قطاع الأعمال والتغييرات في الجيش اكتملت

تم نشره في السبت 30 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً

أنقرة - امتدت حملة التطهير التي تلت المحاولة الانقلابية في تركيا لتشمل قطاع الاعمال مع توقيف ثلاثة من كبار الصناعيين  امس في اطار التحقيقات الكثيفة حول شبكة الداعية فتح الله غولن.
ويبدو ان حركة التغييرات الجذرية التي أدت إلى تسريح نصف الجنرالات وكبار الضباط، اكتملت في الجيش مع الاعلان عن تبديلات في المناصب القيادية العليا في ختام اجتماع للمجلس العسكري الاعلى في انقرة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة ابراهيم كالين اول من امس تعيين نائب رئيس الاركان الجنرال يشار غولر قائدا لقوة الدرك، وتعيين قائد الجيش الاول الجنرال اوميد دوندار مساعدا لرئيس الأركان.
أما رئيس الاركان الجنرال خلوصي اكار الذي احتجزه الانقلابيون خلال محاولة الانقلاب منتصف تموز (يوليو)، فبقي في منصبه مثل قادة جيوش البر والجو والبحرية.
ولتعويض النقص الناجم عن عملية التطهير وإقالة 149 جنرالا واميرالا، تمت ترقية بعض الضباط الاقل رتبة في الجيش التركي، وهو الثاني في الأهمية بعد الجيش الاميركي في حلف شمال الاطلسي.
وأعلن بيان بثته وكالة انباء الاناضول المؤيدة للحكومة امس ان 99 كولونيلا تمت ترقيتهم الى رتبة جنرال او اميرال في حين احيل 47 جنرالا واميرالا الى التقاعد بمفعول فوري.
واستقبل الرئيس رجب طيب اردوغان  امس في القصر الرئاسي في انقرة كبار القادة العسكريين، كما ذكرت محطات التلفزيون.
تعرض الجيش بعد الانقلاب الفاشل لحملة تطهير واسعة شملت كذلك وسائل الاعلام وسلك القضاء وقطاع التعليم بدعوى التخلص من أنصار الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في شمال الولايات المتحدة الاميركية والذي كرر نفيه اي علاقة له بالانقلاب.
ورغم الانتقادات الدولية حول اتساع و"تعسف" الاجراءات المتخذة، واصلت انقرة حملة التطهير التي طالت  امس قطاع الاعمال على خلفية اتهام انصار غولن بالتغلغل في كل القطاعات والمؤسسات.
وأوقفت قوات الأمن مصطفى بويداك رئيس مجموعة بويداك القابضة في مدينة قيصري، مع اثنين من المسؤولين في مجموعته، هما شكرو وخالد بويداك اللذان اوقفا في منزلهما.
ما تزال الشرطة تبحث عن الرئيس السابق للمجموعة حاجي بويداك والياس وبكر بويداك اللذين صدرت بحقهما مذكرة توقيف. وللمجموعة مصالح في قطاع الطاقة والمالية والاثاث وتملك علامتي "استقلال" و"بيلونا" الشهيرتين في تركيا.
وعمليات التوقيف هذه هي الاولى على ما يبدو في الاوساط الاقتصادية.
ويتولى مصطفى بويداك ايضا رئاسة غرفة التجارة في قيصري المدينة التي تشهد نموا متسارعا وتعتبر جزءا من بلديات تعرف ازدهارا منذ قدوم اردوغان الى السلطة في 2003.
يعتمد الاقتصاد التركي الى حد كبير على المجموعات الكبيرة التي تملكها اسر وتبيع العلامات الكبرى في البلاد.
ومنذ محاولة الانقلاب اوقفت السلطات نحو 18 ألف شخص في حملة اثارت قلقا شديدا لدى العواصم الأوروبية والمنظمات غير الحكومية الدولية. وتم تمديد التوقيف حتى ثلاثين يوميا بموجب حال الطوارئ التي فرضت بعد محاولة الانقلاب.
وشملت حملة التطهير وسائل الإعلام ايضا. ومثل امس21 صحافيا موقوفين امام محكمة اسطنبول، وفق الاناضول في حين اعلن صحافيون على تويتر عن تجمع امام المحكمة تضامنا معهم.
ومن بين الصحفيين الموقوفين نازلي اليشاك النائبة السابقة التي فصلت من صحيفة "صباح" المؤيدة للحكومة في 2013 بعد ان انتقدت وزراء متورطين في فضيحة فساد اتهمت انقرة غولن بتدبيرها.-(أ ف ب)

التعليق