قبل 3 سنوات

المزروعي: 75 حالة زواج منذ تأسيس المخيم الأردني الإماراتي

تم نشره في الأحد 31 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 1 آب / أغسطس 2016. 02:46 مـساءً
  • كرفانات مخيم مريجب الفهود للاجئين السوريين في الزرقاء -(تصوير: محمد أبو غوش)

إحسان التميمي

الزرقاء- قال نائب مدير المخيم الإماراتي الأردني "مريجب الفهود" سالم المزروعي إن إدارة المخيم تقوم بمساعدة اللاجئ المقبل على الزواج، من باب حرصها على تلبية كافة احتياجات اللاجئين وممارستهم لحياتهم الاجتماعية بصورة طبيعية.
وقال إن ادارة المخيم تقوم بتأثيث وحدة سكنية "كرفانة" للعروسين في المخيم، بالإضافة إلى إهداء العريس مبلغا ماديا وهو مايعرف بـ" نقوط العروسين".
واضاف ان إدارة المخيم وأعضاء فريق الإغاثة الإماراتي تقوم بمشاركة العريس حفل الزفاف، الذي يتم في المخيم بصالة للأفراح خُصِصَت لهذه الغاية.
وتشير إحصائيات قسم شؤون اللاجئين في المخيم الإماراتي الأردني، إلى أنه ومنذ إنشاء المخيم في 2013، وحتى شهر تموز(يوليو) الحالي، وصلت أعداد حالات عقد القِران إلى 75 حالة، حيث تبذل إدارة المخيم، جهدها لإسعاد اللاجئين السوريين ،عبر مساعدتهم على ممارسة حياتهم الطبيعية في  شتى المجالات سواء التعليمية أو الاجتماعية وحتى الصحية وغيرها.
وفي ظل الظروف الراهنة التي تسود المنطقة،أصبح لزاما على اللاجئ السوري أن يتأقلم ويتعايش مع الوضع الجديد،خاصة ومع شعوره بالاستقرار.
ويبدي العديد من اللاجئين السوريين ممن بلغوا سن الزواج رغبتهم بالاستقرار وتأسيس حياة اجتماعية جديدة، حيث استجابت إدارة المخيم لرغبتهم في الزواج، وقدمت لهم كافة التسهيلات حتى بات المخيم وكما يصفه العديد من الزائرين بـ "المدينة المصغرة"، ففي المخيم كل عناصر الحياة وأولها وأهمها الأمان.
واشار المزروعي الى وجود صالونات تجميل في المخيم، يتوفر فيها كوافيرة نسائية، تعمل على تجميل العروسين حالهم حال أي عروسين خارج المخيم.
من جانبه، قدّم اللاجئ السوري حسين علي عليان الشكر لإدارة المخيم، لمساعدتها له، بتزويج أخيه الأصغر، الذي تكفل بتربيته بعد وفاة والديهما، خاصة وأنه بلغ مؤخرا سن الـ 18.
 وقال "لم تقصر معي إدارة المخيم ،فما أن قمت بإعلامهم برغبة أخي الأصغر بالزواج، حتى تكفلوا بأمور زواجه، وتم تسليمنا كرفانه مؤثثة بالكامل، حتى أنهم شاركونا فرحتنا بحفل الزفاف".
وبيّن عليان،أن إجراءات عقد القِران تبدأ بعمل فحص طبي لما قبل الزواج للعروسين، والحصول على موافقة من وزارة الداخلية،بعدها يتم توثيق العقد في المحكمة الشرعية، والتي لا تستغرق بحسب عليان أكثر من 3 أيام .
ولأن يد الخير في الهلال الأحمر الإماراتي، لا تنحصر على تقديم الدعم والمساعدة للاجئين السوريين في المخيم، بل تتعداها لتصل لخارج المخيم، فقد قامت إدارة المخيم بتسهيل زواج بعض اللاجئين السوريين المقيمين خارج المخيم ضمن حالات خاصة، والتي استفاد منها اللاجئ السوري محمد كحيل "23 عاما"، والذي يعمل في المخيم منذ فترة طويلة، ولطبيعة عمله ودوام التواصل بينه وبين متطوعي الهلال الأحمر الإماراتي،حيث أقنعوه بالزواج، وبالفعل تزوج كحيل منذ ثلاثة أشهر.
ويقول عن تجربته" دأب متطوعو الهلال الأحمر الإماراتي في المخيم على تشجيعي على الزواج، وفعلا حسمت الموضوع وبحثت عن ابنة الحلال وأخبرت إدارة المخيم برغبتي في الزواج، و قامت مشكورة بتقديم كل الدعم لي، حتى أن نائب مدير المخيم قام بجمع التبرعات لي للزواج، "ولم يقصر أحد منهم معي، وكثّر الله خيرهم ،لأنهم ساعدوني على إكمال نصف ديني".
وأوضح كحيل أن" تثبيت الزواج للاجئين السوريين يتم في المحاكم الشرعية الأردنية وضمن القوانين الأردنية ويساعدنا في ذلك احد الشيوخ المعتمدين في المحكمة، وحين تصبح المعاملة جاهزة، يتم الإتصال بنا وإعلامنا أن العقد جاهز،وعليه نحدد موعدا للزفاف".
وتابع كحيل " أعجز عن شكر إدارة المخيم  فلقد ساعدوني بالمواد الغذائية وبعض احتياجات المنزل".
ويذكر أن قانون الأحوال الشخصية ينص على وجوب توثيق عقود الزواج بوثيقة رسمية وضرورة مراجعة الخاطب للقاضي أو نائبه قبل اجراء العقد، حيث تقوم المحكمة بتدقيق المعاملة ومرفقاتها والتحقق من توفر الشروط القانونية والشرعية، يتم بعدها إجراء العقد وتسجيله داخل المحكمة.
ويهدف المُشَرِّع من ذلك إثبات واقعة الزواج ذاتها حتى لا تكون عرضة للنفي أو الانكار، والمحافظة على مبدأ علنية الزواج ،وحماية حقوق طرفي العقد المالية من مهر وتوابعه والمقبوض منه وغير المقبوض وحماية حقوق الأطفال جراء هذا الزواج وخاصة إثبات نسبهم والآثار المترتبة على ذلك، وحماية حقوق الزوجة.

التعليق