الحكومة تؤكد بدء العمل على خطة شاملة لإضافة جملة من الخدمات الملحة على "البطاقة"

خبراء: نجاح البطاقة الذكية مرهون بتوفير التطبيقات

تم نشره في الأحد 7 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً

إبراهيم المبيضين

عمان- لم يستطع الثلاثيني سهم منصور تعريف البطاقة الذكية التي استصدرها قبل نحو اسبوعين بشكل واضح ومحدد، كما لم يصفها سوى بأنها "أكثر حداثة" من بطاقة الأحوال المدنية التقليدية السابقة، لأن الجديدة تحمل "جميع معلوماته مضافا عليها بصمة العين واليد والتوقيع الإلكتروني".
وقال سهم الذي يعمل في القطاع الخاص بانه لا يعلم ان مثل هذه البطاقة ستفيده في المستقبل لانجاز خدمات متعددة في التأمين الصحي والضمان الاجتماعي وضريبة الدخل أو رخصة قيادة أو غيرها من التطبيقات التي أعلنت الحكومة في عدة مناسبات انها ستتوافر في مراحل لاحقة على "البطاقة الذكية" كونها مهيأة تقنيا لاضافة مثل هذه التطبيقات.
مستقبل غامض للبطاقة
واضاف: "كانت إجراءات الاستصدار سهلة ولم تأخذ وقتا طويلا، واعتقد بان هذه البطاقة افضل من سابقتها بكل الأحوال، وخصوصا انها تحمل إضافات جديدة، فضلا عن قوتها من الناحية الأمنية، فعلى ما يبدو، وانا لست متخصصا في الجانب التقني، بانها بطاقة يصعب تزويرها".
سهم، هو واحد من بين حوالي 33 ألف مواطن استصدروا البطاقة الذكية بشكلها الحالي منذ بداية عملية الإصدار الفعلي للبطاقة الجديدة نهاية حزيران (يونيو) الماضي، فيما ما يزال العديد من المواطنين مثل الخبير التقني الدكتور علاء نشيوات يربطون بين سعيهم ورغبتهم لاستصدار البطاقة الذكية وبين توفيرها لخدمات تفيدهم في حياتهم اليومية، مثل التأمين الصحي، أو رخصة قيادة، أو لخدمات تابعة لضريبة الدخل وأمانة عمان وغيرها من الخدمات.
وقال نشيوات: "اذا سعيت لاستصدار البطاقة الجديدة فذلك لن يكون من اجل تغيير البطاقة السابقة باخرى حديثة تحمل مميزات تقنية وأمنية متقدمة، ولكنني سأكون مجبراً كمواطن على استصدارها اذا شعرت بانها ستقدّم لي تطبيقات وخدمات تفيدني في حياتي اليومية، كأن تجمع وثائق متعددة، حيث استطيع استخدامها في التأمين الصحي أو كوثيقة قيادة للسيارة أو كوثيقة للسفر مثلاً وغيرها ....".
وأكد نشيوات الذي عمل في قطاع تقنية المعلومات الأردني لسنوات طويلة بان ما قامت عليه الحكومة في اصدار بطاقة توصف بـ "الذكية" يعتبر "خطوة مهمة كونها تحمل شريحة يمكن ان تستوعب خدمات مستقبلية إلى جانب ما تستوعبه الآن من معلومات شخصية، وعلامات أمنية متقدمة تجعل من الصعب تزويرها".
بيد أن التحدي الأكبر، بحسب نشيوات، يتمثل في اضافة خدمات وتطبيقات تفيد الناس في حياتهم اليومية، وهو الامر الذي يحتاج إلى وقت وتشبيك وتعاون كبير بين المؤسسات الحكومية المعنية بتقديم هذه الخدمات والتطبيقات.
العبرة في الخدمات والتطبيقات الملحة للمواطن
ويؤكّد خبراء استطلعت "الغد" اراءهم الاسبوع الماضي بان ما جرى تنفيذه اليوم والحديث عنه هو البداية والتأسيس لمرحلة قادمة تجعل من هذه البطاقة "بطاقة ذكية متعددة الاستعمالات تفيد المواطن في حياته اليومية"، مشيرين إلى أن "البطاقة بشكلها ومواصفاتها وما تحمله من مميزات تقنية هي "ذكية" وفقا للمعايير والتعاريف المعتمدة، ولكن العبرة في مفاهيم الذكاء تكون في تقديم الخدمات والتطبيقات الملحة للمواطن، لتسهيل حياته اليومية، ومعاملاته، كما ستكون الفائدة موجودة ايضا للمؤسسات الحكومية فيما ستجنيه من مزايا توحيد البيانات والسرعة في الإنجاز وزيادة الانتاجية".
وبحسب اراء الخبراء إلى جانب بحث لـ "الغد" من مصادر إلكترونية متنوعة، فان دولا خاضت تجربة البطاقة الذكية احتاجت لسنوات حتى بدأت باضافة تطبيقات تفيد المواطن في تعاملاته، مثل دول الخليج التي ما تزال في طور إضافة وتقديم بعض خدمات فعلية على البطاقة الذكية لمواطنيها والمقيمين رغم مباشرتها العمل على هذا المفهوم منذ أكثر من 7 سنوات، فيما تتوقع دراسات عالمية بانه في العام 2018 سيكون هناك 3.5 مليار مواطن في مختلف انحاء العالم يحملون البطاقة الإلكترونية التعريفية (البطاقة الذكية)، وبان البلدان التي تصدر بطاقات إلكترونية تعريفية سوف يفوق تلك التي تصدر بطاقات تقليدية بنسبة (5 إلى واحد).
مصنوعة من مادة (البوليكاربونيت)
وتعرّف البطاقة الذكية التي تصرف لمن اعمارهم 18 عاما فما فوق من الأردنيين على انها بطاقة مصنوعة من مادة (البوليكاربونيت)، حيث تمنح هذه المادة عمرا اطول من البلاستيك، وتحتوي على شريحة عليها نظام تشغيل يمكن من خلالها حفظ المعلومات الرقمية والأبجدية فيها، وتتوافق مع أجهزة حاسوبية، بشكل يمكنّنا من قراءة البيانات داخل الشريحة وتحويلها إلى معلومات مقروءة تعتمد على طبيعة البرنامج والشيفرة الإلكترونية المحفوظة بها، كما انها مهيأة لاضافة اية تطبيقات عليها تقدم من خلالها خدمات للمواطن.
وحظي مشروع البطاقة الذكية منذ بدء العمل عليه بمتابعة جلالة الملك عبدالله الثاني للإجراءات الحكومية المتخذة لتطبيقه، حيث أكد جلالة الملك في وقت سابق من العام الحالي أهمية اعتماد أفضل المواصفات في البطاقة الذكية، خصوصا لجهة الأمان وتعدد الاستعمال، وتقديم خدمات ضرورية، وبالتزامن مع التأكد من جاهزية هذه الخدمة وبأسرع وقت ممكن.
وزار جلالة الملك عبدالله الثاني، نهاية شهر حزيران (يونيو) دائرة الأحوال المدنية والجوازات، حيث اطلع على سير العمل ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ودشن مشروع البطاقة الذكية حيث استصدر جلالته، بطاقة أحوال شخصية، ما يؤكد دعم جلالته المستمر للإجراءات الهادفة لتسهيل الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين وتحسينها. 
ومشروع البطاقة الذكية هو مشروع تابع لوزارة الداخلية – دائرة الأحوال المدنية والجوازات، ينفذ بدعم فني من وزارة الاتصالات، ومنذ احالة العطاء الخاص بالمشروع في كانون الأول (ديسمبر) الماضي شكلت لجنة توجيهية لمتابعة سير المشروع تتكون من وزارتي الداخلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ودائرة الاحوال المدنية والجوازات ومديرية الأمن العام، ومركز تكنولوجيا المعلومات.
جمعة: الإسراع في إضافة تطبيقات ملحة
وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مروان جمعة أكد أهمية الخطوات التي قامت بها الحكومة في مشروع البطاقة الذكية والبدء باصدارها، مشيرا إلى انها خطوة متقدمة، وبنية تحتية اساسية تقدم من خلالها خدمات متنوعة، فضلا عن تميز هذه البطاقة بمستوى أمني عال.
غير أن جمعة أكّد أهمية العمل والإسراع وفقا لخطة واضحة للبناء على هذه البطاقة لاستخدامها من قبل المواطن في إنجاز معاملاته الحكومية، واضافة تطبيقات تسهل على المواطن حياته اليومية.
واشار إلى أن ثمة تحديات وامورا يجب التركيز عليها والإسراع في إنجازها ومنها: توفير قواعد البيانات اللازمة والمرتبطة بالتطبيقات التي تسعى الحكومة لايجادها على البطاقة مستقبلا، ووضع أولويات لاضافة أكثر الخدمات والتطبيقات الحاحا وحاجة من قبل المواطن، والتسريع من جاهزية المؤسسات الحكومية والدوائر التي ترتبط بالتطبيقات المنوي اضافتها على البطاقة.
كما أكد جمعة أهمية الاسراع وايجاد خدمات وتطبيقات يستخدمها المواطن كثيرا، لان هذا الامر سيدفعه لاستصدار البطاقة باسرع وقت وهو أمر مهم سيساعد الحكومة على نشر واجتذاب المواطنين لاصدار البطاقة، مع العمل على التوعية للمواطن باهميتها وكيفيات استخدامها وفوائدها.
وكانت دائرة الأحوال المدنية والجوازات أكدت في وقت سابق بانها ستنفذ إجراءات تشجع المواطنين على استصدار البطاقة الذكية الجديدة، والتي من الممكن أن تعتمد عليها مختلف المؤسسات والبنوك، وهو ما يزيد من حاجة المواطنين لها، وسيدفعهم لاستبدال القديمة، التي لن يكون هناك فترة محددة لاستبدالها.
وكانت البطاقة السابقة قد بدأ العمل على استصدارها من قبل الأحوال المدنية منتصف 2012. 
 وزارة الاتصالات: البطاقة ذكية ومهيأة لاضافة عدة تطبيقات خدمية
ولتسليط الضوء على تفاصيل المشروع والأمور الفنية المرتبطة بالبطاقة الذكية توجهت "الغد" بالسؤال والاستفسار من وزارة الاتصالات التي قالت بان البطاقة التي جرى العمل عليها والبدء باستصدارها هي "بطاقة ذكية" بكل تفاصيلها نفذت واصدرت وفقا لاحدث المعايير العالمية، موضحة بان ما تم تنفيذه من المشروع هو المرحلة الأولى فقط حتى وصلنا لاصدار بطاقة تمثل بنية تحتية اساسية لاضافة تطبيقات خدمية عليها في المستقبل، وهي مهيأة بكل تأكيد لذلك.
وأكدت وزارة الاتصالات لـ "الغد" أن "البطاقة الحالية هي بطاقة أحوال مدنية رقمية ذكية قابلة لاضافة تطبيقات متعددة في المستقبل، فضلا عن تمتعها بأعلى درجات الأمن والحماية".
وبينت الوزارة بأن البطاقة الذكية المعتمدة الآن تتفوق بالكثير من المواصفات والمزايا عن بطاقة الأحوال المدنية السابقة "التقليدية"، حيث أن البطاقة السابقة مصنوعة من البلاستيك ولا تحتوي على شريحة إلكترونية عليها نظام تشغيل، كما أن طريقة طباعتها (طباعة عادية)، وعمرها الافتراضي اقل من الحديثة، فضلا عن انها تحتوي على علامات فارقة اقل من الحديثة.
البطاقة الذكية تحوي شريحة إلكترونية سعتها 144 كيلو بايت
واما البطاقة الحديثة، فقد اوضحت وزارة الاتصالات بانها مصنوعة من مادة "البولي كاربونيت" التي تعطيها عمرا اطول يصل الى عشر سنوات، وهي مؤلفة من 8 طبقات تضغط على بعضها بعضا، حيث تتم طباعة المعلومات من خلال تكنولوجيا الحفر بالليزر.
واضافت الوزارة بان البطاقة تحتوي على شريحة إلكترونية غير ظاهرة عليها نظام تشغيل، حيث تبلغ سعة هذه الشريحة الإلكترونية 144 كيلو بايت، لافتة إلى أن هذا الحجم هو الاحدث عالمياً، حيث ان دولا تستخدم نظام البطاقة الذكية ولا تستعمل سوى نصف حجم هذا الرقم.
وقالت الوزارة بان هذه السعة العالية تجعل البطاقة مهيأة لاستقبال معلومات جديدة واضافة تطبيقات في المستقبل، موضحة بان المعلومات على البطاقة تنقسم الى قسمين: معلومات ثابتة عن الشخص ظاهرة ومطبوعة على البطاقة، ومعلومات على الشريحة متغيرة، حيث ان هنالك منطقة في الشريحة يمكن تخزين التطبيقات عليها مستقبلا مثل معلومات الصحة وترخيص السير والمعونة الوطنية وغيرها.
كما اشارت الوزارة إلى أن البطاقة تتميز عن السابقة حاليا بالتعريف عن المستخدم ببصمة العين واليدين، والتوقيع الإلكتروني الذي سيسمح في المستقبل إنجاز خدمات إلكترونية، فضلا عن تميزها بحوالي 18 علامة أمنية فارقة ما يجعلها صعبة جدا على التزوير.
إنجاز المرحلة الأولى من البطاقة
واضافت وزارة الاتصالات: "اليوم، وبعد انجاز هذه البطاقة وبهذه المواصفات اصبح لدينا بطاقة ذكية هي بمثابة بنية تحتية وطريق سيبنى عليها مجموعة من التطبيقات والخدمات الأكثر مساسا بحياة المواطن، وهي مهيأة لذلك، بحسب جاهزية المؤسسات الحكومية المعنية عند اتخاذ القرار باضافة تطبيق ما، حيث سيكون كل تطبيق من مسؤولية المؤسسة المعنية". 
واشارت إلى أن هذه البطاقة بهذه المواصفات هي نتاج المرحلة الأولى من المشروع فقط، والتي بدأت بطرح العطاء في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي واحالته في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، على ائتلاف مكون من شركة جيمالتو مع شركة اوفتك، حيث بلغت قيمة العطاء 25 مليون دولار.
وتضمن العطاء بناء نظام إدارة البطاقة الذكية وهو ما انجز، وربط إدارة نظام البطاقة الذكية مع نظام التوقيع الإلكتروني، وطباعة 3 ملايين بطاقة، وتوريد مليوني بطاقة اخرى فارغة ليكون المجموع حوالي 5 ملايين بطاقة، وتدريب موظفي الأحوال وتوريد الاجهزة اللازمة والطابعات الليزرية، وتجهيز 81 مكتبا للأحوال المدنية في كافة المحافظات.
وأكدت الوزارة بدء العمل على المرحلة الثانية من المشروع التي تتضمن تشكيل فرق متخصصة لدراسة التطبيقات التي سيجري اضافتها على البطاقة الذكية في المستقبل وبالتعاون مع وزارة تطوير القطاع العام والمؤسسات المعنية، لافتة إلى انه كان من المخطط أن تستخدم البطاقة الذكية في الانتخابات النيابية المقبلة، حيث يتخذ مثل هذا القرار من قبل الهيئة المستقلة للانتخاب، فكان قرار عدم اعتماد البطاقة الذكية في الانتخابات النيابية المقبلة، خشية الحد من الاقبال على عمليات التسجيل والاقتراع، وذلك مع ضيق الوقت باستبدال بطاقات الناخبين حتى يوم الانتخابات.
واوضحت وزارة الاتصالات ان هذه الفرق المتخصصة ستدرس اضافة تطبيقات وخدمات مثل: التأمين الصحي، الضمان الاجتماعي، رخصة القيادة، المعونة الوطنية، وبحث إمكانية الاستفادة منها للعمالة الوافدة، وأية تطبيقات اخرى، متوقعة أن يكون تطبيق "التأمين الصحي" الاقرب للتنفيذ في المرحلة المقبلة.
وقالت الوزارة: "ولكن هذه التطبيقات التي يبدأ العمل قريبا على دراستها، حيث سيصار إلى مناقشة جاهزية المؤسسات المعنية بهذه التطبيقات، وتحسين الإجراءات في هذه المؤسسات".
وتوقعت الوزارة إمكانية استخدام البطاقة الذكية الحالية في انتخابات اللامركزية والبلدية العام المقبل. 
ربط إلكتروني بين 110 مؤسسات حكومية
وأكدت الوزارة بان التطبيقات التي تشترك بها أكثر من مؤسسة ستحتاج إلى ربط إلكتروني وهذا متوافر كبنية تحتية حاليا، حيث ان هناك 110 مؤسسات حكومية مربوطة على الشبكة الحكومية الآمنة. 
وفي سياق متصل، اشارت الوزارة إلى أنه من الممكن استخدام البطاقة الذكية في الخدمات الإلكترونية عبر تطبيق "الدخول الموحد"، لتستخدم البطاقة للدخول الى كل الخدمات الحكومية الإلكترونية.
وللتسريع من عملية اخراج التطبيقات والخدمات الحكومة الإلكترونية المرحلة المقبلة تعمل الوزارة على ما يسمى بمنصة التطبيقات الإلكترونية والتي من المتوقع ان تنجز بداية العام المقبل، وهي المنصة التي ستسرع من عملية تطوير التطبيقات واختصار اجراءات طرح العطاءات الطويلة.
مزاهرة: سعة الشريحة الإلكترونية للبطاقة عالية
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات الفنية للكمبيوتر (اس تي اس)،- وهي شركة أردنية متخصصة بحلول نظم المعلومات وتكنولوجيا المعلومات، أيمن مزاهرة: "لا يقتصر مفهوم البطاقة الذكية على كونها بطاقة أحوال مدنية فقط، بل يمتد مفهومها لتشمل تقديم خدمات متنوعة في قطاعات مختلفة، فمن أكثر الاستخدامات الأخرى لها استخدامها كبطاقة للمعلومات الصحية للأفراد (E-Health Card) ، كما انها اصبحت متطلبا أساسيا من متطلبات الأمن الوطني لأية دوله لاحتوائها على علامات أمنية ومواصفات دقيقة من المستحيل تزويرها أو التلاعب بها".
وأضاف مزاهرة الذي عملت شركته في مضمار الخدمات الحكومية الإلكترونية لأكثر من 20 عاما أن انواع وعدد التطبيقات على البطاقة يعتمد بشكل مباشر على سعة الشريحة الإلكترونية على البطاقة، لافتا إلى أن سعة البطاقة الجديدة التي بدأت الحكومة بتنفيذها هي 144 كيلو بايت، لتحمل بطياتها المعلومات الحالية على بطاقة الأحوال المدنية، وبصمة اليد العشرية، وبصمة العين، والتوقيع، وإمكانية إضافة ملحقات وخدمات مستقبلية عليها.
وحول تقييمه للبطاقة الذكية، قال: "هي جيدة من ناحية السعة الإستيعابية للشريحة، ولها مواصفات أمنية عالية (حوالي 18 مواصفة)، وستحوي المعلومات الأساسية للمواطن ولربما بطريقة أكثر دقة وأمنا وأقل عرضة للتزوير، غير أنه أكد على أهمية العمل لاستكمال التطبيقات الاخرى التي أعلنت عنها الحكومة مثل رخص القيادة والتأمين الصحي وغيرها واتاحتها عبر هذه البطاقة".
دعوة للاسراع في تعميم البطاقة على المواطنين
ولكن مزاهرة أكد بانه ما هو مطلوب في الوقت الراهن هو الاسراع في عملية استصدار البطاقة الذكية لتكون بحوزة الجميع ولتصبح البطاقة الوحيدة المعتمدة.
وبشكل مواز للعمل على اصدار البطاقات لأكبر عدد من المواطنين، أكّد مزاهرة بان على الحكومة العمل على تحميل البطاقة الذكية بتطبيقات اخرى مهمة مثل رخصة السوق والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، بحيث تصبح الوثيقة الوحيدة التي يحتاجها المواطن لاجراء كافة معاملاته، مشيرا إلى أن هذه الخطوات، وبلا شك نحتاج إلى جهد كبير ووقت ، حيث يشكل  توحيد البيانات بين الجهات ذات العلاقة التحدي الأكبر في هذا المجال.
وقال: " لكن لا بد من إنجاز هذا العمل مع العلم أن التطور التكنولوجي المستمر في هذا المجال يساعد على تنفيذ هذا الهدف". 
وعن تجارب الدول العربية والعالم في مضمار اصدار البطاقة الذكية اوضح مزاهرة قائلا: "في دول مثل البحرين والإمارات وعمان وقطر وغيرهم، وحسب ما اعلم، تقتصر خدمات البطاقة الذكية لديهم على معلومات الاحوال المدنية وبصمة اليد والعين، وهم بطور تحميل البطاقة تطبيقات اخرى". 
واضاف: "في 2016 انتقلت الدول التالية الى البطاقة الذكية: الصين وماليزيا وإندونيسيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا، وحازت نيجيريا على تقدير عال لمشروع البطاقة وخدماته، وايضا الجزائر مؤخرا وبالطبع غيرها في أميركا اللاتينية وفي بعض دول الشرق الأوسط". 
استونيا من الدول الغربية التي نجحت في تنفيذ البطاقة الذكية
من جانبه، اكّد المدير التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية "انتاج" نضال البيطار على الدور الذي تلعبه وزارة الاتصالات والمؤسسات والدوائر الحكومية القائمة على هذا المشروع الذي يهدف الى تسهيل حياة المواطنين اليومية، ويسهم في الوصول إلى اقتصاد رقمي في المملكة.
ولإنجاز هذا المشروع بالشكل الأمثل، أكد البيطار أهمية تدريب الكوادر في مكاتب الأحوال في العاصمة والمحافظات حتى يتمكنوا من العمل مع النظام الجديد بكل كفاءة وفاعلية، كما دعا إلى نشر الوعي وتشجيع المواطنين على استصدار البطاقة الذكية الجديدة.
وحول تقييمه لمشروع البطاقة الذكية في الأردن قال: "ما يزال الوقت مبكرا للتقييم".
واستعرض تجارب عدة دول نفذت المشروع وبدأت الاستفادة منه، وقال: "معظم دول الخليج العربي إن لم تكن جميعها اصدرت بطاقة ذكية موحدة لتسهيل تنقل مواطنيها بين دول الخليج العربي، واما عالميا، تعتبر استونيا من الرياديين في هذا المجال كونها قامت باصدار البطاقة الذكية في العام 2002، واليوم 94 % من الشعب الاستوني يمتلك بطاقة ذكية".
واوضح بان استخدامات البطاقة الذكية في استونيا تشمل: السفر في جميع انحاء أوروبا، الخدمات الصحية، الخدمات البنكية، المواصلات، التوقيع الإلكتروني، والتصويت.
وعن البطاقة الذكية في الأردن، وفيما اذا كان من الصحيح اطلاق صفة "ذكية" عليها قال البيطار: "نعم يمكن وصفها بالذكية كونها تسهل على المواطنين إنجاز مختلف المعاملات باستخدام التكنولوجيا الحديثة وخدمة الربط الإلكتروني بين المؤسسات الحكومية، فضلا عما تتميز به من معايير أمنية متقدمة لحماية المعلومات التي تحتويها". 
"الأحوال" تجهز مكاتب اضافية لاصدار البطاقة الذكية
وقال مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات مروان قطيشات إن عدد البطاقات الذكية التي أصدرتها الدائرة حتى مساء يوم الخميس الماضي بلغ (32650) بطاقة ذكية.
وحول جاهزية مكاتب الأحوال لاستقبال المواطنين ولاستصدار البطاقة الذكية اوضح قطيشات: "منذ أواخر حزيران (يونيو) الماضي بدأت دائرة الأحوال المدنية بإصدار البطاقة الذكية من خلال 12 مكتبا في المركز الرئيسي وباقي المحافظات". 
واضاف بان عدد المكاتب التي جرى افتتاحها لاستقبال طلبات البطاقات الذكية منذ بداية العملية وحتى مساء يوم الخميس الماضي بلغ (19) مكتباً وهي تشمل المكاتب الرئيسية في المحافظات : (عمان المركز ، اربد الزرقاء، المفرق ، جرش، العقبة ، السلط، الكرك،  عجلون، الطفيلة،  مادبا،  معان) الى جانب المكاتب الفرعية وتشمل : (صويلح ، الزرقاء الغربية ، الرمثا، الرصيفة ، بني عبيد ، الكورة ، جنوب عمان).
واشار الى انه سيجري خلال الاسبوع المقبل افتتاح عدة مكاتب تابعة للاحوال لاستقبال المواطنين بشأن البطاقة الذكية وهي: (مكتب الشونة الشمالية، جبل عمان، عين الباشا، المزار الجنوبي)، وبعد ذلك سيتم فتح مكتب الاشرفية ومكتب وادي السير. 
وقال قطيشات: "كافة مكاتب الدائرة ستكون جاهزة للبطاقة الذكية بداية أيلول (سبتمبر) المقبل علما ان الاستقبال والطباعة ستكون في 25 مكتبا اما الاستقبال سيكون في  56 مكتبا، حيث سيجري تعميم خدمة اصدار البطاقة الذكية على باقي المكاتب ضمن الخطة الموضوعة لذلك".    

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تفعيل الخدمة (Mhr)

    الأحد 7 آب / أغسطس 2016.
    نعم البطاقة الذكية هي بمثابة بنية تحتية لكن يجب دمج الخدمات في كل الاماكن هناك أماكن تحتاج إلى وقت طويل للعمل مع هذه البطاقة اذا المطلوب تفعيل خدمة البطاقة الذكية في جميع الاماكن وهل هذا سيتم في فترة قصيرة لا اعتقد ولهذا السبب هناك أشخاص لا يرغبون بتغيير البطاقة القديمة بالجديده . سرعة تفعيل الخدمات في كل الأماكن هو سر نجاح بطاقة المستقبل