تضارب الأنباء حول فك الحصار عن أحياء بحلب

تم نشره في السبت 6 آب / أغسطس 2016. 09:51 مـساءً - آخر تعديل في السبت 6 آب / أغسطس 2016. 10:17 مـساءً
  • قصف يستهدف مدرسة المدفعية جنوب مدينة حلب السبت -(ا ف ب)

عمان-الغد- أعلن عدد من المجموعات المسلحة أمس السبت، عن تمكنه من فك الطوق الذي كان يفرضه الجيش السوري على الأحياء الشرقية لحلب، لتحاصر بدورها الأحياء الغربية الخاضعة للحكومة.
إلا أن الحكومة السورية أعلنت مساء السبت أن قواتها استعادت عددا من المواقع التي سيطرت عليها المجموعات المسلحة قرب حلب.
فقد اعلن الائتلاف السوري المعارض السبت ان المسلحين تمكنوا من فك الطوق الذي تفرضه القوات السورية منذ ثلاثة اسابيع على الأحياء الشرقية لحلب.
واكد الائتلاف على حسابه على تويتر ان المسلحين تمكنوا من "فك الحصار".
من جهتها اعلنت حركة "احرار الشام" المشاركة في القتال على تويتر "السيطرة على حي الراموسة بالكامل وفتح الطريق إلى مدينة حلب".
بدورها اعلنت "جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة سابقا) ان "المجاهدين من خارج المدينة التقوا بإخوانهم داخل المدينة والعمل جار للسيطرة على ما تبقى من النقاط لكسر الحصار".
واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان مقاتلين من المعارضة في حي الشيخ سعيد في جنوب حلب اتصلوا بالفعل بمقاتلين من الفصائل قدموا من قسم من حي الراموسة، الا ان بقية اقسام الحي لا تزال بأيدي الجيش السوري.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "طرق التموين (نحو الاحياء الشرقية) لم تؤمن بعد".
واعتبر طرفا النزاع على السواء ان معركة حلب مصيرية وسيكون لها تأثير كبير على مجريات الحرب في سورية.
ومدينة حلب منقسمة منذ 2012 بين احياء غربية تسيطر عليها القوات الحكومية واحياء شرقية يسيطر عليها المسلحون.
ومنذ 17 تموز/يوليو، تمكن الجيش السوري من فرض حصار كامل على الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها فصائل المسلحين.
وقبيل اعلان فك الحصار كانت الفصائل المقاتلة والجهادية سيطرت على مواقع استراتيجية جنوب حلب عبارة عن ثكنات عسكرية لقوات النظام، الامر الذي مهد لفك الحصار عن احياء المدينة الشرقية.
وافاد مراسل لوكالة فرانس برس في الاحياء الشرقية ان السكان اطلقوا النار ابتهاجا بفك الحصار وذبحوا الخراف.
في المقابل، نفت وسائل اعلام الحكومة السورية الانباء عن فك الحصار ومثلها قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني الذي يقاتل الى جانب قوات النظام، مؤكدة ان المعارك مستمرة.
ونقل التلفزيون السوري الرسمي ان الجيش السوري ارسل تعزيزات الى المنطقة، حيث تدور اشتباكات عنيفة كما ان "الطيران الحربي يعزل ناريا منطقة العمليات في محيط الكليات العسكرية".
لكن عبد الرحمن اوضح انه "في حال ثبتت الفصائل مواقعها ستتمكن من قطع آخر طرق الامداد الى احياء حلب الغربية ناريا وبالتالي محاصرتها".
وفي حال تأكدت سيطرة الفصائل المسلحة على حي الراموسة المحاذي للثكنات العسكرية لقوات النظام، تكون هذه الفصائل قد فتحت عمليا طريق امداد نحو الاحياء التي تسيطر عليها في شرق وجنوب شرق حلب من جهة، وقطعت طريق الامداد بالكامل الى الاحياء الغربية.
ويقود المعارك تحالف "جيش الفتح" وعلى رأسه جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) وحركة احرار الشام. وسارعت جبهة فتح الشام صباح السبت الى اعلان سيطرة "المجاهدين" على كلية التسليح وكلية المدفعية وكتيبة التعيينات و"بدء اقتحام" الكلية الجوية الفنية.
واسفرت المعارك، وفق المرصد، منذ الاحد عن مقتل "اكثر من 700 مقاتل من الجانبين، غالبيتهم من المسلحين، كما قتل نحو "130 مدنيا" في مدينة حلب في قصف متبادل بين قوات النظام في الاحياء الغربية والفصائل المقاتلة في الاحياء الشرقية.
وبحسب عبد الرحمن، فان غالبية القتلى المدنيين سقطوا في الاحياء الغربية جراء قذائف اطلقتها الفصائل المعارضة كان اخرهم سبعة قتلوا السبت في حي الحمدانية.
وتشهد مدينة حلب منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة وتبادلا للقصف بين قسميها الشرقي حيث يعيش حوالى 250 الف شخص والغربي الذي يسكن فيه حوالى مليون شخص. وباتت الاحياء الشرقية محاصرة بالكامل منذ 17 تموز/يوليو.
واعرب سكان الاحياء الغربية عن الخشية من حصار قد يطبق عليهم. وقال احدهم وهو استاذ لغة عربية رفض كشف اسمه "لدي ثقة كبيرة بالجيش السوري الا ان المسلحين يهاجمون بأعداد كبيرة مع انتحاريين وهذا امر مخيف".
وتابع "بدأت الاسعار بالارتفاع (...) والسكان يتساءلون ما الذي من الممكن فعله والى اين يمكن الذهاب".
وخلص "نتابع الأخبار لحظة بلحظة ويدنا على قلبنا".
واختصر عبد الرحمن بدوره التطورات في منطقة حلب بالقول "من يفوز بهذه المعركة سيفوز بحلب"، مضيفا "انها معركة تحديد مصير".
وفي تسجيل صوتي الخميس وقبل اطلاق اول هجوم على الكليات الحربية، اكد زعيم جبهة فتح الشام الجهادية ابو محمد الجولاني ان نتائج هذه المعركة "تتعدى.. فتح الطريق عن المحاصرين فحسب، بل انها ستقلب موازين الصراع في الساحة الشامية (...) وترسم ملامح مرحلة جديدة لسير المعركة".
وعلى جبهة اخرى نجحت قوات سورية الديموقراطية، وفق ما افاد المرصد السوري، بالسيطرة على كامل مدينة منبج.
وتشكل منبج الى جانب مدينتي الباب وجرابلس ابرز معاقل الجهاديين في محافظة حلب.
وقال عبد الرحمن "لم يبق فيها سوى بعض فلول الجهاديين المتوارين بين السكان"، مشيرا الى ان هذا التحالف من فصائل كردية وعربية يعمل على تمشيط وسط المدينة بحثا عما تبقى منهم.
الا ان المتحدث باسم المجلس العسكري لمنبج شرفان درويش اكد لفرانس برس ان المعارك لا تزال مستمرة في وسط المدينة، مشددا على ان "قوات سوريا الديموقراطية تسيطر حاليا على 90 في المئة منها".
وبدأت قوات سورية الديموقراطية في 31 ايار/مايو بغطاء جوي من التحالف الدولي هجوما للسيطرة على منبج الاستراتيجية والواقعة على خط الامداد الرئيسي للتنظيم الجهادي بين محافظة الرقة والحدود التركية.-(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »البدائل المتاحة (د. هاشم فلالى)

    الأحد 7 آب / أغسطس 2016.
    الان ... اصبحت التوترات خطيرة ... ما يحدث على الساحة العربية والدولية ... وما يهمنا الان الساحة العربية حيث انها قد تكون ما يؤدى إلى كافة الصراعات فى العالم، فإذا ما هدأت وأستقرت استقر العالم بأسره، فإن الوضع فى الاراضى المحتلة اصبح فى غاية السوء، فلا مفاوضات او تجميد للأستيطان، او قبول لما يتم عرضه من البدائل المتاحة التى يمكن لها بان تؤدى إلى أنفرجه فى هذا المسار الذى وصل إلى الطريق المسدود والنفق المظلم، وكذلك فالتوترات مازالت مستمرة فى العراق وما يحدث فيه من الاضطربات المستمرة بين الحين والاخر ومازالت المأساة التى لم تجد لها حل فى سوريا بين الحكومة والمعارضة، وما يحدث فى لبنان الذى تهزه كل فترة تعديات خطيرة من الداخل ومن الخارج، وما قد اصبح من قلاقل تعم فى ما يسمى بدول الربيع العربى الذى تحدث فيه التوترات الخطيرة بين الشعب الذى لم يصل إلى مرحلة الاستقرار، والسير فى مسار اللاصلاح والبناء والتشيد، والذى لن يتم بين يوم وليلة، كما يظن البعض، ولكن الكل يعلم بان البناء اصعب من الهدم، وان ما وصل إليه الاخرون من تقدم وعلم ورقى ورفاهية، هى بالجد والتعب والتعاون والجهد الكبير الذى بذل، والصبر وكل تلك المواصفات البناءة والايحابية والفعالة هى التى تساعد على ذلك، وليس بالامانى والاحلام والامال الكاذبة أو التى لا يدعمها ما لابد منه فى هذا الشأن الذى يراد الوصول إليه، أوالوصول إلى الاهداف المنشودة بالعنف والاهمال والامبالاة والتدمير والتخريب، وهذا يعلمه الجميع وما يتمسك بالاسباب المؤدية إلى تحقيق الانجازات الحضارية التى فيها تخلص من المعاناة سوف يصل، ومن يرتكن إلى غير ذلك فلن يصل إلى شئ ويظل فى دوامة من المتاهات التى ليس من وراءها إلى الخسارة والشقاء والمزيد من الوضع المتدهور والمتردى.