"المستهلك": انخفاض القدرات الشرائية للمواطنين أدى لركود اقتصادي بالأسواق

تم نشره في الاثنين 8 آب / أغسطس 2016. 02:50 مـساءً
  • متسوقون في أحد أسواق الألبسة في منطقة وسط البلد بعمان - (الغد)

عمان- انخفضت القدرات الشرائية للمستهلكين نتيجة الارتفاعات المتتالية في متطلبات المعيشة الاساسية بالإضافة الى ركود اقتصادي في الاسواق وخصوصا بين فئة تجار التجزئة وانخفاض مبيعاتهم الى مستويات قياسية مقارنة مع نفس الفترة من الاعوام السابقة بحسب نتائج دراسة اجرتها الجمعية الوطنية لحماية المستهلك.

وقال رئيس الجمعية الدكتور محمد عبيدات، ان وحدة الدراسات في حماية المستهلك اجرت دراسة نوعية وعلمية على مدار شهرين حول القدرات الشرائية للمواطنين مقارنة مع الاعوام السابقة لنفس الفترة رصدت خلالها تآكل دخول المواطنين بدرجات قياسية نتيجة الارتفاعات في تكاليف المعيشة الاساسية.

واضاف عبيدات دخول المستهلكين لم تتغير بالارتفاع منذ عدة سنوات الامر الذي يعني تراجعات متتالية بدخولهم رغم الارتفاعات المستمرة في نفقات المعيشة حيث تمحور انفاق الاسر على المأكل والملبس وايجارات المنازل بالإضافة الى اثمان الكهرباء والمياه واقساط المدارس والنقل، وكان ذلك واضحا بنسبة كبيرة في العاصمة عمان وبنسبة اقل في مختلف المحافظات بالإضافة الى بعض العادات الاجتماعية التي اصبحت مرهقة لجيب المواطن كل هذه الامور الرئيسية التي تعرضت للارتفاعات لم يصاحبها اي زيادة على دخل المواطن وبالتالي زيادة الانفاق مع ثبات الرواتب والاجور مما حدا بالمواطنين الى اللجوء الى الاقتراض من البنوك مما يؤدي الى تراجع القدرات الشرائية المستمر نتيجة تزايد النفقات المتسارع.

وبين عبيدات ان موجات اللجوء ومنافسة الوافدين للعامل الاردني نتج عنها اثار سلبية خصوصا في السيطرة على بعض الاعمال ورفع مستوى ايجارات البيوت الى مستويات غير منطقية بالإضافة الى حصولهم على مواد مدعومة حكوميا وهو ما يزيد نسبة الانفاق الحكومي على هذه السلع على حساب المواطن الاردني الذي لم يتغير عليه شيء صاحبه ارتفاع مستمر في نفقات الحكومة على السلع المدعومة.

واكد عبيدات ان الاسواق المحلية تشهد حاليا ركودا اقتصاديا وتراجعا في حجم المبيعات رغم كثافة المعروض حيث ان انخفاض الطلب بنسبة كبيرة مقارنة مع السنوات السابقة ادى الى حالة من الركود المقرون بالإشباع وهو الامر الذي رتب مزيدا من الاستحقاقات المالية على التجار وخروج صغار التجار من السوق لعدم قدرتهم على مسايرة الاوضاع الاقتصادي بشكل عام وهذا مؤشر مقلق.

وقال عبيدات على الحكومة اجراء دراسات علمية تبين الاثار الايجابية والسلبية لأي قرار تقوم باتخاذه ضمن جلسة عصف ذهني للخروج بتوصيات قابلة للتطبيق ويكون لها الاثر الايجابي في دفع العملية الاقتصادية وتنشيطها وبالتالي تنعكس ايجابا على المستهلك والتاجر على حد سواء خصوصا اننا شهدنا خلال الفترة الاخيرة التراجع عن بعض القرارات الاقتصادية التي اربكت الاسواق وستشكل نفقات اضافية على حساب دخل المستهلك كونه الحلقة الاضعف وبالتالي هو من يدفع نتيجة هذه القرارات المبنية على اسس مزاجية وليس علمية مدروسة الاثار.

وناشد الدكتور عبيدات المواطنين الى ضرورة الابتعاد عن شراء السلع والمنتجات الرديئة لما لها من اثار سلبية لاحقا سواء على الصعيد الاقتصادي او الصحي وهو الامر الذي فسره عبيدات ان لجوء المواطنين لمثل هذه السلع يأتي من باب تخفيض الانفاق والبحث عن بدائل اقل تكلفة دون النظر الى جودتها والمواصفات التي تمتلكها.

واكد عبيدات ان نتائج الدراسة والتوصيات التي انبثقت عنها سيتم ارسالها الى الجهات المختصة للوصول الى حلول منطقية قابلة للتطبيق مستقبلا والتخفيف عن كاهل المواطن بعيدا عن التنظير الاعلامي.-(بترا)

التعليق