الخياط يحذر من مخاطر التلوث الصناعي وآثاره الصحية والاقتصادية

تم نشره في الاثنين 8 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • وزارة البيئة (ارشيفية)

فرح عطيات

عمان - تعكف وزارة البيئة، على وضع اللمسات النهائية، على مسودة مشروع لقانون النفايات الصناعية وغير الصناعية، ليصار إلى إقراره بعد مروره في القنوات الدستورية، وفق ما أعلن وزيرها ياسين الخياط.
وتهدف المسودة إلى وضع أسس للتعامل والتخلص من النفايات الصلبة، وتقليلها، وفق الخياط، الذي أشار خلال افتتاحه أمس أعمال الورشة الوطنية التوعوية لإدارة البيئة في مشروع "مينا ستار"، الى أن "زيادة الأنشطة الصناعية والتجارية ساهمت في رفع مستويات التلوث والنفايات".
وحذر الخياط، في الورشة التي نظمتها مؤسسة المواصفات والمقاييس بالتعاون مع هيئة التقييس الدولية (ايزو)، من انه "في حال عدم التخلص من تلك النفايات بصورة آمنة سيؤدي التلوث الناجم عنها الى أضرار بيئية وصحية واجتماعية واقتصادية على المدى البعيد".
وشدد على ضرورة التعامل مع البيئة بطريقة مسؤولة للمساهمة في تحقيق الأهداف الوطنية والاستراتيجيات والبرامج لحماية البيئة والتخفيف والتكيف مع ظاهرة الاحتباس الحراري.
ورأى الخياط أن ذلك لا يكون إلا من خلال تعاون القطاعين العام والخاص والمنظمات غير الحكومية، لـ"المساهمة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة المستدامة الجديدة وخطتها حتى العام 2030، ومن أهمها اتفاقية باريس للتغير المناخي".
وقُدر حجم النفايات الصناعية الخطرة في المملكة العام الماضي بنحو 45 ألف طن، في حين بلغ إجمالي النفايات الصلبة 2.5 مليون طن، وفق تقرير حالة البيئة لذات العام.
ووفق ما جاء، في التقرير الذي أعد بالتعاون مع جهات عدة، فإنه يتم نقل ألفي طن من النفايات الصناعية والطبية لمكب سواقة سنويا، فيما يتم نقل وإعادة تدوير بعضها مثل الزيوت والبطاريات وغيرها.
ولمساعدة المؤسسات على تحسين الأداء البيئي يتم تطبيق المواصفات الدولية الخاصة بإدارة البيئة الأيزو 14001، لزيادة كفاءة استخدام الموارد والحد من النفايات، وفق مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس حيدر الزبن.
وبين الزبن خلال الورشة، أنه تم في العام الحالي تعديل المواصفة الدولية وإدخال تحسينات رئيسية عليها خاصة في مجال الادارة البيئية وعمليات التخطيط الاستراتيجي للمؤسسات، مشيرا إلى أهمية التعامل مع العوامل الخارجية والداخلية التي تؤثر على البيئة، وزيادة التزام ومساهمة قيادة المؤسسات بنظام إدارة البيئة وتطبيق المبادرات الاستباقية التي تعزز الأداء البيئي والاستخدام المستدام للموارد.
ووفق دراسات عالمية فإن النفايات الصناعية تحتوي على العديد من المركبات الكيميائية التي تعتبر خطرا على الكائنات الحية مثل الهيدروجين الهيدروكربوني، والهيدروجين الهيدروكربوني العطري، والمعادن الثقيلة، ومركبات الديوكسين.
وبحسب مستشار الايزو راؤول كارلسون "لا يمكن أن تكتمل جهود التعامل مع النفايات الصناعية والتجارية إلا بوجود معايير دولية يتم اعتمادها، لأن الدولة وحدها لا يمكن ان تقوم بتلك المهمة".
وأكد كارلسون ضرورة أهمية الجهود الدولية في ذلك الصدد، مع تقييم دورة حياة المنتج وإيجاد نظم إدارة بيئية كفوءة.

التعليق