أمام مجلس التعليم العالي

تم نشره في الأربعاء 10 آب / أغسطس 2016. 12:06 صباحاً

د. صلاح نمر دردس

مع كل الاحترام والتقدير لقرارات مجلس التعليم العالي، لكنني أعتقد أن بعضها بحاجة لمراجعة سريعة، وخاصة تلك المتعلقة بالحد الأدنى للقبول في الجامعات الأردنية، وكذلك الحدود الدنيا للقبول في بعض التخصصات، لأن ما يترتب عليها من السلبيات يفوق كثيرا إيجابياته.
إذ إن هذه القرارات اتخذت أصلا في مرحلة كانت فيها المعدلات متضخمة، وأعداد الطلبة بحاجة لحصر بما يتناسب ووضع الجامعات الحكومية والخاصة، فيما الآن اختلفت الأمور. إذ إن الدلالات الإحصائية تؤكد هبوط متوسط العلامات، لذا كان لزاما أن تتناسب الحدود الدنيا للقبول مع متوسط العلامات، فلا يجوز أن نضع حدا معينا لجميع السنوات، بل المنطق يقول أن ترتبط الحدود الدنيا للقبول والتخصصات بمتوسطات العلامات. ولا أدري كيف غابت عن مجلس التعليم العالي الموقر هذه الأمور.
وهنا لابد من دراسة تبعات هذه القرارات على جميع الصعد. فلو نظرنا إلى الصعيد الاقتصادي، لوجدنا أن مئات الآلاف من الدنانير ستخرج من البلد سنويا، ككلف تعليم لأبنائنا في الدول الأخرى، ونحن في مرحلة اقتصادية حرجة بحاجة لأخذها بعين الاعتبار في جميع القرارات التي تمسها، ناهيك عن الآثار السلبية المترتبة على الجامعات الحكومية والخاصة، لأنها لن تصل إلى كامل طاقتها الاستيعابية، وهذا أيضا –اقتصاديا- مثلبة، لأنه بشكل ما سيؤثر على الوظائف في هذه الجامعات.
ومن السلبيات كذلك، المخاطرة بأبنائنا وبناتنا ليكونوا عرضة لأفكار وآراء ومعتقدات البلدان التي سيدرسون فيها. وأعتقد أن أردننا الحبيب، بمعتقداته وثقافته، أفضل بكثير من هذه الدول.
نحن الآن بحاجة لقرار شجاع وسريع من مجلس التعليم العالي الموقر، لإعادة تقييم الحدود الدنيا للتخصصات والدراسة الجامعية، كي نستدرك أبناءنا وبناتنا، واقتصادنا، وجامعاتنا وموظفيها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تشجيع الاستثمار في الجامعات الخاصة (تيسير خرما)

    الاثنين 15 آب / أغسطس 2016.
    أخطأت الحكومة بتحمل أعباء التعليم العالي فتسببت بفساد وإفساد ولا بد من الخروج تدريجياً بوضع استراتيجية وطنية لتشجيع الاستثمار بقطاع الجامعات الخاصة ووقف ممارسة تمييز أسست لمنافسة غير مشروعة من قطاع الجامعات الحكومية فيجب إضافة الجامعات الخاصة للقبول الموحد وتوزيع خريجي التوجيهي وطلاب المكرمات على كل الجامعات حسب استثماراتها وتخصيص أراضي لكل الجامعات بدون تمييز وتوزيع منح الحكومة لكل الجامعات حسب استثماراتها وإخضاع الجامعات الحكومية على الإلتزام بمعايير التعليم العالي أسوةً بالجامعات الخاصة.