أعيان ونشطاء يناقشون "هيكلة" غرفة التشريع الثانية وتطوير أدائها

توصية بانتخاب رئيس‘‘الأعيان‘‘ وتخفيض سن عضوية المجلس

تم نشره في الجمعة 12 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • جانب من ورشة "تجربة مجلس الأعيان" لمركز القدس للدراسات اول من امس- (من المصدر)

عمان -الغد- أوصت ورقة سياسات بانتخاب رئيس مجلس الأعيان، بدل تعيينه وخفض عدد أعضاء المجلس لـ30 % عنه في عدد أعضاء مجلس النواب، فضلاً عن خفض سن عضوية "الأعيان" من 40 عاما إلى 25.
كما أوصت بضرورة صدور قرارات مجلس الأمة (الأعيان والنواب) عند اجتماعهما معاً بالأغلبية المطلقة، وليس بأكثرية ثلثي الأعضاء الحاضرين.
وصدرت الورقة عن ورشة عمل بعنوان "تجربة مجلس الأعيان في السياق الدولي" نظمها مركز القدس للدراسات السياسية أول من أمس، بمشاركة عدد من أعضاء مجلس الأعيان والفاعليات السياسية والحزبية والأكاديمية وممثلي مؤسسات مجتمع مدني.
وطالبت الورقة بإعادة هيكلة مجلس "الأعيان"، بحيث يتم اختيار ثلثي أعضائه بطريق الانتخاب من أعضاء الهيئات المنتخبة بالمحافظات، والثلث الآخر بالتعيين بإرادة ملكية من الفئات ذاتها التي ينص عليها الدستور.
وأشارت إلى ضرورة إضافة لجنتين دائمتين تُعنيان بالتنمية على مستوى المحافظات، وبالأمن والدفاع الوطني، بالإضافة إلى رفع الكوتا النسائية لـ20 % مع مطلع العام المقبل.
وقال مدير المركز عريب الرنتاوي إن وضع مجلس الأعيان لم يحظ بالاهتمام الذي حظي به مجلس النواب.
بدوره، لفت مدير وحدة الدراسات بالمركز حسين أبو رمّان إلى أن الورقة هي نتيجة دراسة مقارنة لعشرين مجلس شيوخ من بين 80 دولة تأخذ بنظام الغرفتين، وخلصت الى أن عدد أعضاء "الأعيان" مرتفع نسبياً قياساً بعدد أعضاء "النواب".
وفي المحور الثاني، بحثت الورقة بطبيعة التمثيل في مجالس الشيوخ، وطريقة اختيار الأعضاء ورؤساء المجالس، قائلة إن معظم الدول تأخذ بنظام التمثيل الجهوي، وبنظام انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ بطريق غير مباشر من خلال هيئات جهوية منتخبة، وانتخاب رؤساء مجالس الشيوخ من خلال المجالس نفسها.
وتناول المحور الثالث، وضع اللجان الدائمة في مجالس الشيوخ، حيث ذكرت الورقة أن عددها يتراوح بالبلدان المبحوثة ما بين 5 و16، مضيفة إن جميع المجالس المبحوثة، ما عدا الأردن، لديها لجنة دائمة للأمن والدفاع، وأن عددا كبيراً منها لديه لجنة للتنمية على مستوى الأقاليم.
وتابعت الورقة أن نسبة النساء بـ"الأعيان" تحسنت كثيراً في العقود الأخيرة، لكنها "ما تزال أقل من النسبة التي أوصت بها الاستراتيجية الوطنية للمرأة ووافقت عليها الحكومة".
وأشارت إلى أعمار أعضاء مجالس الشيوخ، حيث تبين أن الأردن وإيطاليا يأخذان بسن 40 لسن عضو "الأعيان" وهو الأعلى بالعالم، فيما تأخذ العديد من الدول بسن 18 من منطلق كونه سن الأهلية المدنية.
العين مهند العزة انتقدت الدراسة، قائلة إنها تناولت أداء المجلس بالتحليل وليس الجانب الهيكلي.
وأيدت ذلك الوزيرة السابقة ناديا العالول، متسائلة "عمّا إذا كان انتخاب جزء من أعضاء "الأعيان" كما أوصت الورقة، يستقيم مع كون جلالة الملك هو رأس السلطات".
وتعقيباً على توصية بخفض عدد أعضاء المجلس، قال وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت "بمعظم الأحيان أثبتت التجربة أن "الأعيان" كان طرفاً في تحسين جودة التشريع"، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تعطى لتحسين التمثيل الحقيقي لمجلس النواب.
من جانبه، ذكر العين بسام حدادين أن المجتمع وحتى أعضاء المجلس أنفسهم ينظرون إلى "الأعيان" باعتباره "مجلس الملك".
وقال إن المطلوب من المجلس ليس الرقابة المحايدة على التشريع، وإنما ممارسة دور يشبه المصفاة لضمان أن تخدم المسارات التشريعية برنامج الطبقة السياسية الحاكمة.
من ناحيته، أوضح العين طاهر حكمت أن المقترحات المقدمة لإصلاح المجلس، يحتاج بعضها لـ"تعديل دستوري، والآخر يحتاج لممارسة ديمقراطية على صعيد تكوين المكتب الدائم وتشكيل اللجان وانتخاب رؤسائها".
من جانبه، قال العين أسامة ملكاوي إن ثنائية العلاقة بين النواب والأعيان "ليست ترفاً إنما يستلزمها ترشيد العمل التشريعي"، مشدداً على أن تجربة المجلس منذ العام 1952 "لم تظهر الحاجة إلى بعض التعديلات المقترحة مثل انتخاب رئيسه".
وفيما قال العين عبدالله عويدات "إن الدراسة لم تبين فلسفة الدول في اختيار الغرفة التشريعية الثانية، وبالتالي لم يتبين ما إذا كان الأردن مقلداً لغيره أم منسجماً مع نظامه الدستوري"، تساءلت العين هيام كلمات حول المعايير التي تم استخدامها لاختيار مجالس الشيوخ المبوثة في الورقة.

التعليق