رئيس الوزراء يضع حجر الأساس للمدينة الصناعية بالمحافظة

الملقي: طرح عطاء مستشفى الطفيلة المدني الأسبوع المقبل

تم نشره في الخميس 11 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • الملقي يضع حجر الأساس لمشروع المدينة الصناعية في الطفيلة - من المصدر

فيصل القطامين

الطفيلة – أكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي أن زيارته والفريق الوزاري لمحافظة الطفيلة تأتي ضمن توجيهات الملك عبد الله الثاني بالوصول إلى المواطنين لتلمس احتياجاتهم، والوقوف على المشكلات التي تواجههم والعمل على تحقيقها وإيجاد حلول لها في كافة المحافظات، والتي اعتبرها بداية حقيقية لما ستؤول إليه الأمور من خلال تطبيق مشروع اللامركزية العام المقبل، الذي يسمح للمواطنين بالتخطيط لاحتياجات مناطقهم الفعلية.
جاء ذلك خلال زيارته أمس، لمحافظة الطفيلة يرافقه وفد وزاري مكون من أربعة عشر وزيرا من وزراء الخدمات بحضور محافظ الطفيلة مفيد العنانية ونواب وأعيان سابقين وممثلين عن الهيئات الشبابية والنسائية ومدراء الدوائر ورؤساء البلديات وشيوخ ووجهاء الطفيلة .
واكد الملقي ضرورة أن "يكون لدينا الوضوح في أمانينا ووعودنا، وأن نحاسب على ما نقول ونعد، مع الأهمية بتحقيق التوازن بين القدرة البشرية وتنفيذ العمل".
وبين أن المدينة الصناعية في الطفيلة والتي وضع حجر الأساس لها يجب أن يسبقها إيجاد مركز تدريبي داخلها، مؤكدا أن أي بنى تحتية لا تسهم في خدمة المواطن ولا يستفيد منها لا داعي لوجودها.
وكشف عن طرح عطاء مستشفى الطفيلة المدني الأسبوع المقبل، لافتا إلى الاتفاق بين وزيري الصحة والتعليم العالي بأن يتم ابتعاث الطلبة لدراسة التخصصات الطبية، للاستفادة من المستشفى، الذي قال إنه يجب أن يكون مستشفى تعليميا، إضافة إلى كونه يقدم الخدمات الصحية للمواطنين، حيث سيتم ابتعاث الطلبة لدراسة الطب والتمريض والصيدلة وغيرها من الدراسات الطبية للعمل في المستشفى لاحقا.
وأكد أنه في غضون السنوات العشر المقبلة ستحل مشكلة الأبنية المدرسية المستأجرة، من خلال إيجاد أبنية مدرسية توفر كل عناصر البيئة التعليمية الحقيقية للطلبة.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء اتخذ قرارا أول من أمس، بأن يقدم المقاولون  المنفذون للأعمال الحكومية تعهدا بتشغيل عدد من أبناء المنطقة ضمن المشروعات الهندسية، لافتا إلى أن محافظة الطفيلة كانت قد سبقت القرار الحكومي ومنذ أعوام بتطبيق ذلك.
وأكد الدكتور الملقي على مشروع التشغيل الذاتي التشاركي الذي بدأ تطبيقه العام الجاري، لافتا إلى أنه لا بد من تحقيق تنمية اقتصادية يرافقها تنمية بشرية وإلا فإن الاقتصاد سيظل هشا وضعيفا.
وفي هذا السياق، بين الملقي أن وزارة العمل وقعت عقودا مع نحو 327 من أبناء الطفيلة انخرطوا في هذا المشروع الذي يقوم على مبدأ التشاركية بين عدة أشخاص لتنفيذ مشروعات في كافة المجالات بهدف إيجاد فرص عمل ودخل ويسهم في تنشيط الواقع الاقتصادي للأشخاص بدلا من انتظار الحكومة في تأمين وظائف حكومية والتي ما عادت قادرة على توفيرها، في ظل الأعداد الكبيرة من خريجي الجامعات، وزيادة نسبة البطالة بين الشباب، لافتا إلى رصد نحو 25 مليون دينار في مرحلته الأولى التي في حال نجاحها يمكن زيادة تلك المخصصات بعد إجراءات عملية تقييم شاملة له فيما عملية التمويل تكون وفق نسب الإنجاز فيه، مؤكدا أن نسبة الطفيلة في الإقبال على ذلك المشروع هي الأعلى بين محافظات الوطن.
وعرض محافظ الطفيلة الدكتور مفيد عنانبة أبرز احتياجات محافظة الطفيلة، مشيرا إلى تنفيذ 51 مشروعا تنمويا، بكلفة زادت على 16 مليون دينار، من خلال الموازنة العامة، شملت كافة القطاعات التنموية، والتي ساهمت في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وعرض العنانبة خطة الطفيلة التنموية للعام المقبل 2017 ، والتي تشتمل على مشاريع رأسمالية بكلفة 46 مليون دينار، مؤكدا أن المخصصات لن يتم تخفيضها بل زيادتها.
وأشار إلى الجهود الحكومية في البرامج التمويلية لمشاريع الفقر والبطالة والتي خصص لها مليونا دينار أنفق منها للآن نحو 1.6 مليون دينار، وساهمت في إيجاد نحو 80 مشروعا خلال العام الجاري مع ما رافق ذلك من تسهيلات الحصول على القروض.
ودعا إلى إقامة مشاريع إنتاجية بسبب الإقبال المتزايد عليها والتي تسهم في التخفيف من حدة ظاهرتي الفقر والبطالة لكون الطفيلة من بين المحافظات الأكثر فقرا والتي بلغت نسبتها نحو 17.2 % فيما بلغت نسبة الفقر فيها نحو 14.2 % ، لافتا إلى تنفيذ مشاريع وطنية كبيرة في الطفيلة ساهمت في توفير فرص عمل.
واستمع الملقي إلى مطالب المواطنين والتي تلخصت في أهمية دعم جامعة الطفيلة التقنية ماليا والتي تعاني من صعوبات مالية بسبب تنفيذ مشاريع كبرى فيها والحاجة إلى فتح تخصصات علمية وتقنية لتوجيهها نحو التقنية الحقيقية.
وأكد رئيس جامعة الطفيلة التقنية الدكتور شتيوي العبدالله أن الجامعة تعاني من مشكلتين وهما عدم وجود مبنى لكلية العلوم والتمويل الشهري، حيث يجب أن تحل المشكلة بشكل منهجي وطويل الأمد.
وأكد العبدالله أنه يجب تقديم الدعم المالي من خلال وقف نظام الدراسة الموازي لأن العديد من الطلبة يفضل الدراسة بهذا النظام خارج الطفيلة التقنية بما يقلل من أعداد الطلبة فيها، كما إعادة هيكلة الرسوم وبما لا يسهم في رفعها.
وطالب ممثلون عن القطاع السياحي بدعم هذا القطاع لما تحتويه المحافظة من مؤهلات تجعلها تتصدر المحافظات الأخرى، والاهتمام بالبنى التحتية السياحية المختلفة، وتشجيع الأفواج السياحية للمكوث والمبيت في الطفيلة.
كما جاءت المطالب لتؤكد على أهمية تطوير وتأهيل الأبنية المدرسية التي يجب أن تكون مملوكة وليست مستأجرة،  إلى جانب الاهتمام بالطرق الخارجية خصوصا الطريق الملوكي الذي يجب أن يمتد حتى نهايته في لواء بصيرا، كما طريق المنصورة التي يجب أن ينتهي في قرية عيمة بعد عملية التأهيل الحقيقي لها وإنارة الطريق الدائري ووسط المدينة التي تسعى الوزارة لتجديدها.
وفي مجال الزراعة دعا مواطنون الى الاهتمام بالقطاع الزراعي وتوفير المقومات الفاعلة التي تحقق للقطاع الزراعي أهمية ليشارك في  دعم الاقتصاد الوطني.
وبين وزير الاشغال العامة والإسكان أن مشروع التطوير الحضري خصص عدة قطع أراض لمواطنين في مناطق العيص 2 ، وبصيرا وأم الصلافيح والحسا، علاوة على أنه سيتم قريبا بدء العمل بمدرسة ميمونة بنت الحارث في عين البيضاء وإضافة غرف صفية في مدارس تحتاج لها.
وأشار وزير التعليم العالي وجيه عويس إلى أهمية إعادة جامعة الطفيلة التقنية لوجهتها الحقيقية في أن تكون جامعة تقنية تماما، من خلال إيجاد تخصصات تقنية علمية بحتة تسهم في توفير الخريجين من ذوي الكفاءة لسوق العمل، لافتا إلى أن الوزارة قدمت خلال العام 2013 – 2015 ما مقداره 38 مليون دينار، خصص منها 14 .8 مليون دينار كرواتب، وفي العام 2016 خصص للجامعة نحو 4.6 مليون دينار، منها 88 % كرواتب ، مؤكدا تنفيذ مشروعات بقيمة 19 مليون دينار ، خصصت لمبنى التسجيل والقبول ، ومحطة لتوليد الكهرباء وقاعات صفية وتجهيز مكاتب.
وأشار رئيس البلديات إلى أن الوزارة قدمت دعما للبلديات في الطفيلة بقيمة ثمانية ملايين دينار خلال العام الماضي، وساهمت في استكمال المدينة الحرفية بكلفة 700 ألف دينار، كما مشاريع استثمارية في بصيرا كإقامة معصرة للزيتون بكلفة 5.2 مليون دينار.
وأكد وزير الدولة خالد الحنيفات على أهمية أن تقوم الحكومة بتحقيق  مطالب المواطنين، مؤكدا أن المواطنين نقلوا وبكل شفافية همومهم ومشكلاتهم أمام مجلس الوزراء.
وكان الدكتور الملقي يرافقه الوزراء قد جال على المدينة الصناعية والتي وضع حجر الأساس لها، والمدرسة النموذجية في العيص والتي تقام على نفقة حكومة دولة الكويت، وموقع مستشفى الطفيلة المدني الجديد في العيص.

التعليق