‘‘العالمي لحقوق الإنسان‘‘ ينتقد السياسة الحمائية الجديدة للبنك الدولي

تم نشره في الأحد 14 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • مبنى البنك الدولي في واشنطن - (ارشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان- انتقد التحالف العالمي لحقوق الإنسان في التنمية، السياسة الحمائية الجديدة التي أصدرها البنك الدولي مؤخرا، معتبرا أنها "ستترك شرخا في شبكة الأمان لمنظمات المجتمع المدني".
واستهجن ما وصفه "الفرصة التي أضاعها البنك لتبني حماية قوية لحقوق الإنسان في المجتمعات المتأثرة من مشروعات البنك"، كما حمله المسؤولية عن نتائج هذه السياسة الجديدة.
وكانت النسخة الجديدة من الإطار البيئي والاجتماعي للبنك تخلت عن تضمين بنود سابقة اشترطت احترام حقوق الإنسان بشكل عام، تاركة التعامل مع هذه الحقوق للأطر التشريعية المحلية في كل بلد.
وفيما يخص البنود الجديدة التي احتواها الميثاق بخصوص سوق العمل، قدم الإطار معايير عمالية جديدة من شأنها، ولأول مرة، أن تطلب من البلدان المقترضة الالتزام ببعض حقوق العمال الأساسية وظروف العمل في المشاريع التي يمولها البنك.
غير أن متابعين وجدوا أن تلك المعايير "تنطوي على بعض التخفيفات غير المبررة مقارنة بالمشروع الذي تم نشره قبل عام".
وأعربت مجموعات من المجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم عن قلقها فيما يتعلق بتخفيف ضمانات حقوق الإنسان من الإطار.
من جهتها، رحبت جماعات عمل بإضافة سياسة جديدة في العمل، لكنها انتقدت "عدم الاتساق مع المعايير الدولية لحقوق العمال".
وأثارت منظمات الشعوب الأصلية مخاوف جدية من السياسة المنقحة الجديدة بشأن الشعوب الأصلية، قالت برابيدرا شاكيا، من حلف الشعوب الأصلية في آسيا إن "السياسة الجديدة المقترحة تمثل خطوة إلى الأمام حيث يتضمن شرط الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة من الشعوب الأصلية، ومع ذلك، فإنه لا يزال يخفق في تلبية المعايير الدولية لحقوق الإنسان، من خلال تحديد هذه الموافقة بالدعم الجماعي، بدلا من ضمان احترام نتائج عمليات صنع القرار بشكل مستقل للشعوب الأصلية المتضررة".
وأضافت أن "كما أن السياسة الجديدة تضعف شرط استفادة الشعوب الأصلية من تسويق مواردها، كما يحل محل مصطلح (الشعوب الأصلية) المعترف به قانونا، عبارة مختلطة هي (الشعوب الأصلية/ المجتمعات المحلية المحرومة في عموم أفريقيا جنوب الصحراء)".
وقال جاكسون شاه من مجموعة ناراشا للتنمية المجتعية في كينيا: "يجب على البنك أن يفهم أن البروتوكولات أو المعاهدات الدولية تتحدث عن المجتمعات المحلية المحرومة في عموم أفريقيا جنوب الصحراء، وينبغي ألا يتم إدخال هذا المصطلح الرجعي الى القرن21، حيث يعرف الناس الأصليون حقوقهم، والمعاناة التي نعاني منها بسبب مشاريع البنك الدولي هائلة، ويتعين على البنك أن يفهم أننا بشر وحقوقنا يجب احترامها".
وقال غريتشن غوردون، منسق الائتلاف: "يجب على البنك وأعضائه احترام حقوق الإنسان والتأكد من أنها لا تمول انتهاكات حقوق الإنسان، وهم فوتوا فرصة كبيرة للقيام بذلك، ولكن بغض النظر عن متطلبات الإطار السياسي الجديد، فإن البنك الدولي والدول الأعضاء فيه مسؤولة عن التأثيرات الناجمة عن هذا الإطار".

التعليق