عبر ‘‘أملاك الغائبين‘‘

الاحتلال يسرق أراضي الفلسطينيين في القدس المحتلة

تم نشره في السبت 13 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • مستوطنات إسرائيلية - (ارشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- قالت منظمة التحرير الفلسطينية إن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي "تسرق أراضي الفلسطينيين في القدس المحتلة من خلال تصنيفها "أملاكا للغائبين"، لأغراض الاستيطان".
وأضافت، في تقرير أصدره أمس "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" التابع لها، إن "الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى "سرقة" أراضي الفلسطينيين من أجل توسيع وإقامة مستوطنات جديدة".
ولفتت إلى "مصادرة الاحتلال لأرض في جبل المكبر، شرقي القدس المحتلة، لبناء "كنيس" يهودي، وإنشاء مراكز أمنية جديدة في المدينة المحتلة، بالإضافة إلى استهدافه نقل البؤرة الاستيطانية المسماة "عمونا" إلى الأراضي التي يتم مصادرتها".
وحذرت من "تصعيد العدوان الإسرائيلي ضدّ القدس المحتلة، بهدف حسمّ مصيرها وفرض أمر واقع فيها"، لافتا إلى "مخطط الاحتلال إقامة ألفي وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة ضمن المساحة الواقعة بين مستوطنة "جيلو"، المقامة على أراض فلسطينية، وبين بيت جالا، شمال غرب بيت لحم".
وأوضحت أن "المخطط يأتي بعد أسبوعين من إعلان إقامة 770 وحدة استيطانية في "حي جيلو" الاستيطاني في القدس المحتلة، بهدف عزل المدينة عن جنوب الضفة الغربية بعدما عزلها الجدار العنصري عن شمالها، فضلاً عن ترسيخ ضمها للكيان الإسرائيلي، ومنع كونها عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة".
وأشارت إلى أن "المخطط الاستيطاني يندرج ضمن سلسلة إجراءات سبق اتخاذها من قبل الحكومة الإسرائيلية للقدس المحتلة لعام 2020 بإقامة 54 ألف وحدة استيطانية".
وقالت إن "المشروع الاستيطاني الجديد سيصادر مئات الدونمات، معظمها ملكية فلسطينية خاصة، ضمن الأراضي التابعة لمحافظة بيت لحم في المناطق المصنفة "ج"، على مشارف القدس المحتلة".
وكانت سلطات الاحتلال أعلنت مؤخراً عن خريطة لمساحات تزعم أنها أراضي "غائبين" قرب البؤرة الاستيطانية "عمونا"، حيث تشمل 30 قسيمة أرض لنقل البؤرة الاستيطانية إليها ضمن مساحة تزيد عن 200 دونم تقع حول المستوطنة وبمحيطها.
ونوهت المنظمة في تقريرها إلى "خطورة مصادرة الاحتلال لأرض فلسطينية بمساحة 1.2 كيلومتر مربع لبناء "كنيس" يهودي في جبل المكبر شمال المدينة المحتلة".
فيما يعتزم "إنشاء خمسة مراكز شرطية جديدة في القدس المحتلة، حيث يقوم الاحتلال حالياً بنشر المئات من عناصره داخل الأحياء الفلسطينية، بهدف ترهيب المقدسيين وبسط القوة العسكرية عليهم"، محذرة من "مخطط إسرائيلي لشرعنة البؤر الاستيطانية".
وعلى صعيد متصل؛ انتشرت قوات الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، بين أزقة البلدة القديمة في القدس المحتلة، وداهمت عدداً من منازل المقدسيين، وقامت بتفتيشها وتخريب محتوياتها، فيما شنت حملة واسعة من الاعتقالات بين صفوف الشبان، وذلك قبيل إحياء ذكرى ما يسمى بـ "خراب الهيكل"، المزعوم، اليوم.
وقال "المركز الفلسطيني للإعلام"، إن "ما يسمى اتحاد منظمات "الهيكل"، المزعوم، دعت أنصارها من المستوطنين المتطرفين إلى تنفيذ اقتحامات جماعية واسعة للمسجد الأقصى المبارك، اليوم، لإحياء ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، المزعوم، فيما دعت شخصيات دينية وهيئات فلسطينية لشد الرحال للمسجد الأقصى".
وأضافت إن "قوات الاحتلال نفذت منذ يومين حملة واسعة من الاعتقالات بين صفوف الشبان الفلسطينيين، فيما أفرجت عن بعضهم عقب تسليمهم قرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة بالقدس المحتلة".
وتأتي هذه الاعتقالات قبيل الأعياد والمناسبات اليهودية المزعومة، لتأمين الحماية الكاملة للمستوطنين أثناء اقتحامهم للمسجد الأقصى، وعدم رباط الشبان أو تصديهم لتلك المجموعات الاستيطانية.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتدت، بالضربّ المبرّح، على عدد من الشبان الفلسطينيين، مما تسبب في وقوع إصابات بين صفوفهم، وذلك خلال تصديهم لاعتداءات مجموعة من المستوطنين الذين هاجموا منازل المواطنين بالحجارة والزجاجات الفارغة، حيث اندلعت مواجهات عنيفة في المنطقة.
إلى ذلك؛ أكدت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، "أهمية إجراء الانتخابات المحلية المقررة في الثامن من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، والعمل على إنجاحها وإزالة معيقات إجرائها".
وقالت، خلال اجتماعها على مستوى الأمناء العامين أمس في رام الله، إن "نجاح إجراء الانتخابات بشفافية وديمقراطية والإلتزام بنتائجها دون تدخل، يفتح الطريق أمام الإنتخابات العامة لتجديد المؤسسات والحياة الديمقراطية الداخلية".
وأضافت إن ذلك يؤدي إلى "إنهاء الانقسام وإستعادة الوحدة الوطنية وتغليب التناقض الرئيسي مع الاحتلال على التناقضات الثانوية، بهدف تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وترتيب الوضع الداخلي ومواجهة عدوان الاحتلال واستيطانه الاستعماري وحواجزه العسكرية وجرائمه المتواصلة ضد الفلسطينيين".
وشددت على "حق عقد الاجتماعات تحضيراً لإجراء الإنتخابات ورفض التدخل في العملية الإنتخابية من أية جهة"، لافتة إلى أهمية "الإشراف على الانتخابات في قطاع غزة من قبل لجنة الإنتخابات المركزية والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لضمان شفافية ونزاهة الانتخابات".
وبينت ضرورة "تعزيز مشاركة الشباب والمرأة الفلسطينية في القوائم الانتخابية بما يضمن للمرأة نسبة لا تقل عن 30 % حسب قرار المجلس المركزي الفلسطيني للمنظمة".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المؤمرات التى تحاك ضد المنطقة (د. هاشم فلالى)

    الأحد 14 آب / أغسطس 2016.
    إن المنطقة تواجهه تحديات لم يسبق لها مثيل، حيث ان هناك الكثير من تلك الصعوبات التى اصبحت متواجدة، والتى تمتد تأثيراتها السلبية ليس فقط على نطاق المنطقة بل يمتد إلى خارج الحدود، من ما يحدث بالمنطقة من توترات وقلاقل، فهى مأساة لمجتمعات المنطقة التى تعانى من ازمات مزمنة ومستعصية على المعالجات وإيجاد الحلول لها، من اجل الاستقرار المنشود للشعوب التى اصبحت فى حالة من الهياج الشديد، والتى تخرج فى المظاهرات السلمية المشروعة، والتى تتحول وتنقلب إلى العنف والتدمير والفوضى والانفلات الامنى، الذى يقود بالتالى إلى خسائر فى الارواح والممتلكات، وما يؤدى إلى كارثة تحل وتعم فى المجتمعات المتأزمة فيها الاوضاع، والتى لا ينفع فيها أية دعم أقليمى او دولى، حيث ان المشكلات والازمات المتواجدة هى اكبر من كل دعم يمكن بان يتواجد سواء من الداخل او الخارج. إن المنطقة والعالم ايضا أصيب بالكثير من تلك الصدمات الهائلة والخطيرة والشديدة الوطأة من جراء الارهاب الذى يتمثل تلك الجماعات التى تظهر بين الحين والاخر، والتى ليس لها حدود معروفة او حكومات او ما شابه وما يمكن بان يمثلها فى المجتمع الدولى، وبالتالى فهى تقوم بالتحديات التى فيها من العمليات الارهابية الخطيرة والتى لا تفرق بين مجتمع مدنى او عسكرى، وتقوم بممارسة نشاطها فى جميع ارجاء العالم، تثير الفزع والرعب من جراء ما تقوم به من القتل والتدمير وكل ما من شأنه بان يؤدى إلى حدوث الكوارث الخطيرة. إن المنطقة فى وضع لا تحسد عليه، وبالتالى فإنها فى حاجة إلى الدعم وما يلزمه من العمل اللازم والضرورى الذى من شأنه بأن يؤدى إلى مسار الاستقرار فى المنطقة، فى ما يحقق للشعوب الراحة من كل ما تعانيه من مشكلات وأزمات مستمرة ومتواصلة لا تريد بان تنتهى او بان يكون لها نهاية، فى تحقيق السعادة والرخاء والازدهار والرفاهية. فهل المستحيل من الممكن بان يتحقق، وان يصبح هناك الامن والاستقرار فى المنطقة وما يلزم من تحقيق الانجازات الحضارية المعاصرة التى يمتد نفعها وخيرها إلى العالم أجمع، وان يشع نور الحضارة من جديد من منطقة كانت فيها من الامجاد التى يعترف بها الجميع فى ما حققته للعالم فى مرحلة من الزمان، مازال اثرها ممتد حتى الان، والذى رغم ذلك يجد العداء المستمر والمتواصل من القريب والبعيد، وما يحدث من صدام من جراء المؤمرات التى تحاك ضد المنطقة بل والعالم باسره.