"الصليب الأحمر" لا يستطيع تأكيد الحالة

الجيش: كل ما يشاع عن "طفل الركبان" عار عن الصحة

تم نشره في السبت 13 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • مركز استقبال اللاجئين السوريين في منطقة الركبان- ( تصوير: محمد أبو غوش)

نادين النمري

عمان- فيما نفى مصدر عسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة – الجيش العربي نفياً قاطعاً ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، من أنَّ قوات حرس الحدود منعت ادخال طفل من مخيم الركبان للأردن لغايات العلاج، قالت بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عمان "لا تستطيع تأكيد أو نفي حالة الطفل في الفيديو" لعدم تواجد البعثة حاليا في المنطقة المذكورة.
وقال المصدر العسكري، بحسب تصريح رسمي نشر أمس، إنّ القوات المسلحة الأردنية "قدمت العلاج لمئات الآلاف من الأشقاء السوريين، دون مقابل أو منَّة، ولم تتردد في يوم من الأيام عن تقديم الخدمة الطبية لمن يحتاجها، وفي أي مكان من العالم فكيف بأشقائنا السوريين".
وأضاف أنّه لم يُطلب من قوات حرس الحدود معالجة أي حالة، وأنّ كل ما يشاع عن منع الطفل من الدخول هو عار عن الصحة، علاوة على أنّه لم يتم التأكد من أنّ الصور تعود إلى طفل في مخيم الركبان أم لا، لأنه ليس هناك ما يشير إلى ذلك.
وجدد المصدر العسكري تأكيده على أنّ الحدود ستبقى منطقة عسكرية مغلقة، ولن يسمح بالاقتراب منها لأي كان دون تنسيق مسبق.
من جهتها، قالت الناطقة الاعلامية باسم بعثة لجنة الصليب الاحمر الى الأردن هلا شملاوي إن "اللجنة كان قد تلقت بلاغا قبل نحو اسبوعين، من قبل منظمة اغاثية، حول حالة طفل يعاني من "فتق مختنق" بمخيم الركبان، وان وضعه يتطلب اجراء جراحيا"، لكن الشملاوي بينت أن "اللجنة لا تستطيع أن تؤكد أو تنفي، فيما اذا كان الطفل في الفيديو، الذي تم تداوله خلال اليومين الماضيين من منطقة الساتر الحدودي أو مخيم الركبان".
وبينت الشملاوي، في تصريح لـ"الغد" إن اللجنة كانت تعمل على الساتر الحدودي بين الاردن وسورية، قبل الحادي والعشرين من حزيران (يونيو) الماضي، وكانت العيادات التابعة لها بمنطقة الساتر تتابع نحو 300 الى 400 حالة طبية ونقدم لتلك الحالات الرعاية الطبية والتوصية باعطاء أولوية الادخال لهم.
وتابعت "لكن بعد هذا التاريخ لم يعد هناك أي تواجد لنا على منطقة الساتر، لذلك لا نستطيع تأكيد أو نفي حالة الطفل في الفيديو"، مشيرة الى أن اللجنة حاليا ومن خلال عيادتها في مخيم الرويشد "نقدم الرعاية الطبية لكن لمن يدخل الحدود من سورية".
وحاولت "الغد" التواصل مع أكثر من هيئة تابعة للأمم المتحدة، لكن تلك الهيئات لم تعلق على قضية طفل فيديو الركبان، واكتفت بتصريح عام يؤكد على مواقفها بضرورة التنسيق مع الجانب الأردني لضمان تحقيق المصلحة الفضلى للأطفال العالقين على الساتر الترابي وبأسرع وقت ممكن.
من جانبه، استنكر رئيس مجلس العشائر السورية في الأردن الشيخ علي المذود، الزج باسم الأردن بقضية الطفل الذي ظهر في فيلم فيديو، وقيل إنه يعاني من فتق في البطن في مخيم الركبان، مؤكدا أن "الأردن من المستحيل أن يمنع ادخال مثل هذه الحالة إذا تم إبلاغه عنها".
وقال لـ"الغد" أمس، إن الأردن "سباق إلى الخير في موضوع اللاجئين السوريين، وقد عمل كل ما في وسعه لإدخال اللاجئين السوريين والمصابين منهم، ومعالجتهم في المستشفيات الأردنية، طوال الأزمة السورية منذ 5 أعوام".
وكان انتشر ليلة الخميس الماضي فيديو على موقع "تويتر" لطفل قيل إنه "سوري يقيم في مخيم الركبان ويتطلب وضعه الصحي تدخلا جراحيا عاجلا"، فيما قال صاحب التغريدة وهو صحفي سوري يدعى موسى عمر، إنه "تم الطلب من الأردن بإدخال الطفل للعلاج منذ 15 يوما لكن الأردن رفض".
ولم يكشف الفيديو أي تفاصيل عن الطفل، سواء اسمه أو عمره، فيما يقدر أن يكون دون سن الخامسة.
وفي مقابل هذه المزاعم، كان مصدر رسمي أكد لـ"الغد" أول من امس، أن "الفيديو الذي تم تناقله نشر على موقع تويتر قبل أسبوع، لكن أيا من الجهات الرسمية لم تتلق بلاغا حول هذه الحالة تحديدا، أو طلبا لإدخال الطفل إلى الأردن، الأمر الذي يثير الشكوك حول الفيديو وفيما إذا كان الطفل حقيقة من المقيمين في المخيم".
واوضح المصدر العسكري ان "الأجهزة العسكرية والرسمية في المنطقة الحدودية تتعامل مع عدد كبير من الحالات الطبية والإنسانية، ويترك للمسؤولين في الميدان التقدير بكيفية التدخل لحل تلك الحالات"، مؤكدا أنه يتم إدخال العديد من الحالات الإنسانية، وآخرها قبل نحو أسبوعين، عندما تم إدخال 20 حالة.

التعليق