"التحالف العربي" ينفي قصف مدرسة ويتهم الحوثيين بتجنيد أطفال

تم نشره في الاثنين 15 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً

الرياض- نفى التحالف العربي الذي تقوده السعودية امس ان تكون طائراته قصفت مدرسة في منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن ما ادى الى مقتل عشرة اطفال كما قالت منظمة اطباء بلا حدود، واتهم في المقابل المتمردين الحوثيين بتجنيد أطفال للقتال.
وكانت منظمة اطباء بلا حدود اعلنت مقتل عشرة اطفال في غارات جوية شنها التحالف العربي على مدرسة في منطقة يسيطر عليها الحوثيون.
وقالت ملك شاهر المتحدثة باسم المنظمة "وصلنا 10 اطفال قتلى و28 جريحا كلهم دون الـ15 وكلهم ضحايا غارات جوية على مدرسة لتعليم القرآن في حيدان" بشمال اليمن، مشيرا الى ان الغارة كانت السبت الماضي.
من جهته، قال صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) الذي دعا الاطراف المتحاربة الى تجنب اصابة المدنيين في اليمن، ان اعمار الضحايا تتراوح بين 6 أعوام و14 عاما.
لكن اللواء احمد العسيري قال في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه ان "التحالف ينفي استهداف مدرسة"، موضحا ان "الطيران قصف مركزا للتدريب" في محافظة صعدة شمال اليمن.
وتابع العسيري "تواصلنا مع الحكومة (المدعومة من التحالف العربي) لا يوجد مدرسة في هذه المنطقة". واضاف ان الموقع الذي قصف هو "مركز الهدى (...) وتساؤلنا ماذا يفعل الاطفال في مركز تدريب عسكري؟"، متهما المتمردين الحوثيين بأنهم "يستخدمون الاطفال كمجندين".
وأضاف ان "الطائرة عندما تستهدف (الموقع) لا يمكنها التفريق بين الكبير والصغير".
وتابع الناطق باسم التحالف "كنا نتمنى على اطباء بلا حدود ان تاخذ اجراءات لمنع تجنيد الاطفال في جبهات القتال بدلا من التباكي عليهم في الاعلام".
وسقط في اليمن الاف القتلى منذ آذار (مارس) 2015 بينما نزح اكثر من 2,8 مليون شخص في النزاع بين المتمردين الحوثيين المتحالفين مع القوات التابعة للرئيس السابق علي عبدالله صالح، والقوات الموالية للرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي.
واتهمت الامم المتحدة في تقرير في الخامس من آب (اغسطس) التحالف العسكري العربي بالتسبب بمقتل مدنيين بينهم اطفال، فيما ينفي التحالف استهداف مدنيين بصورة متعمدة في اليمن.
وأفاد التقرير ان مجموعة خبراء للأمم المتحدة "وثقت انتهاكات للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ارتكبها الحوثيون وقوات صالح، وكذلك التحالف الذي تقوده السعودية والقوات التابعة لحكومة اليمن الشرعية".
وبدأ التحالف العربي بقيادة السعودية تدخله لصالح القوات الموالية لهادي نهاية آذار (مارس) 2015، ومكنها من استعادة محافظات جنوبية ابرزها عدن صيف العام نفسه. غير ان الحوثيين ما زالوا يسيطرون على صنعاء ومناطق واسعة شمال البلاد.
وتراجعت حدة العمليات العسكرية منذ نيسان (ابريل) تزامنا مع بدء مشاورات السلام في الكويت، والتي رافقها وقف هش لاطلاق النار. الا ان المشاورات علقت في السادس من آب (اغسطس) مدة شهر، في ظل عدم توصل الجانبين لاختراق جدي على طريق الحل.
وبعد ايام، استأنف التحالف في التاسع من آب (اغسطس) للمرة الاولى منذ ثلاثة اشهر، استهداف محيط صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون.
ومنذ استئناف القتال، ضاعف المتمردون اطلاق صواريخ على جنوب السعودية كان اخرها مساء السبت الماضي مستهدفا القاعدة العسكرية في خميس مشيط وتم اعتراضه، وفقا للتحالف. وفي جنوب المملكة ايضا، اصيب ثلاثة عمال هنود وعاملان بنغاليان وعامل نيبالي بقصف للمتمردين الحوثيين طاول مصنعا لزجاجات المياه في نجران، بحسب الدفاع المدني السعودي.
الى ذلك، دخلت القوات اليمنية المدعومة من طيران التحالف العربي الى زنجبار كبرى مدن محافظة ابين الجنوبية التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم القاعدة منذ اشهر عدة.
وتشن القوات الحكومية اليمنية منذ آذار (مارس) عمليات سمحت باستعادة العديد من المدن والبلدات من المتطرفين في الجنوب، لكنها قوبلت بمقاومة قوية في زنجبار.-(ا ف ب)

التعليق