بدء عملية التحول من الاقتصاد المعرفي إلى "الرقمي"

تم نشره في الثلاثاء 16 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعلن في لقاء صحفي عن عملية التحول من اقتصاد المعرفة إلى الاقتصاد الرقمي-(من المصدر)

إبراهيم المبيضين

عمان- أعلنت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مجد شويكة، أمس عن البدء في مرحلة جديدة من تطور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد بشكل عام، بتطويع الأدوات والخدمات والتطبيقات والاجهزة التقنية الذكية لخدمة كافة القطاعات الاقتصادية وغير الاقتصادية في المملكة، فيما أطلقت عليه بعملية التحوّل من "اقتصاد المعرفة" إلى "الاقتصاد الرقمي".
وأكدت الوزيرة، في لقاء صحفي عقد في مقر الوزارة بحضور الامين العام للوزارة المهندس نادر الذنيبات ومدراء الدوائر، أنّ المملكة اليوم مهيأة لمثل هذا التحوّل، مع تطور البنية التحتية للاتصالات والإنترنت عريض النطاق، وتتميّز المملكة بمواردها البشرية والتي تعتبر واحدة من عوامل قطاع تقنية المعلومات، الى جانب عمل الحكومة على جملة من المشاريع التقنية: برنامج الحكومة الالكترونية وشبكة الالياف الضوئية والبطاقة الذكية وغيرها من المشاريع.
يأتي ذلك في وقت تعمل فيه الحكومة بتشاركية مع القطاع الخاص لاطلاق مبادرة "ريتش 2025"، التي تهدف إلى تحويل الأردن الى مركز اقليمي للقطاع في المنطقة.
ويعرّف اقتصاد المعرفة بأنه الاقتصاد الذي يقوم على المعرفة التي تشكل جزءا أساسيا في العملية الانتاجية وهي مرحلة مر بها الأردن خلال السنوات الماضية، فيما يعرّف الاقتصاد الرقمي الذي أعلنت شويكة بدء التحوّل له، بأنه الاقتصاد الذي يقوم ويعتمد في كل قطاعاته بكل مراحل العملية الانتاجية على تكنولوجيا المعلومات من برمجيات وخدمات وتطبيقات وأجهزة.
البيئة التشريعية
وتحدثت شويكة عن جملة محاور بدأت الحكومة بالعمل عليها، واخرى ستعمل عليها في المرحلة المقبلة، وستشكّل اساسا لعملية التحول المرتقبة، أولها محور البيئة التشريعية المرتبطة بالقطاع، حيث جرى إقرار قانون المعاملات الإلكترونية رقم 15 لسنة 2015، مشيرة الى دخول قانون المعاملات الإلكترونية حيز التنفيذ العام الماضي.
واضافت الوزيرة بانه جرى كذلك إقرار قانون جرائم أنظمة المعلومات رقم 30 لسنة 2010 في شهر نيسان (أبريل) 2015، فيما أكدت العمل مع الجهات ذات العلاقة على مشروع قانون يتعلق بحماية البيانات الشخصية والذي توقعت إنجازه قبل نهاية العام.
وأشارت الى إنجاز الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية مسودة سياسة تتعلق بالبيانات المفتوحة، والتي تسعى من خلالها إلى إتاحة امكانية الوصول إلى البيانات – غير السرية أو المحمية - الموجودة لدى الجهات الحكومية على أن يتم توفير هذه البيانات بشكل حر ومجاني لمستخدميها ضمن الشروط والتي من اهمها حماية الخصوصية.                 
الحكومة الإلكترونية
وقالت شويكة إن الوزارة عملت على توفير أربعة مرتكزات لنجاح البرنامج ووضعه على السكة الصحيحة، بتوفير التشريعات اللازمة التي سبق ذكرها، ووضع إطار للحاكمية المؤسسية للبرنامج من اجل المتابعة والمساءلة والاستمرارية مع تغير الحكومات، فضلا عن العمل على مرتكزات: الخدمات الإلكترونية والبنية التحتية.
وأشارت إلى إطلاق 108 خدمات الكترونية مكتملة (100 خدمة لغاية نهاية 2015، و8 خدمات لغاية الآن 2016)، فيما يجري العمل على تنفيذ 42 خدمة إلكترونية مكتملة اضافية لاطلاقها هذا العام، فضلا عن إطلاق 10 تطبيقات هواتف ذكية حكومية (7 لغاية نهاية 2015، و3 لغاية تاريخه في 2016)، في وقت يجري العمل على إطلاق 3 تطبيقات إضافية خلال هذا العام.
وفي مجال البنية التحتية لبرنامج الحكومة الالكترونية، أوضحت أنه تم تطبيق وربط 21 خدمة إلكترونية على نظام الربط البيني الحكومي الذي أدى إلى تفعيل (21) خدمة متداخلة لدى المؤسسات المستفيدة، وجار العمل على ربط 6 خدمات إلكترونية أخرى، كما تم الانتهاء من تطوير مشروع المفتاح العام للبنية التحتية (Public Key Infrastructure)، وتفعيل التوقيع الإلكتروني والتشفير للبريد الإلكتروني والملفات لموظفي الحكومة (حكومة – حكومة).
وأضافت أنه يتم اصدار شهادات التوثيق الإلكتروني حاليا لكل مواطن يصدر بطاقة أحوال مدنية ذكية (مخزنة بالشريحة الإلكترونية للبطاقة)، فيما تعكف الوزارة على إطلاق المرحلة التفاعلية من بوابة الحكومة الالكترونية (www.jordan.gov.jo) والانتهاء من توسعة وتطوير منصة الحوسبة السحابية خلال هذا العام.
البطاقة الذكية
وعن مشروع البطاقة الذكية، أكدت شويكة أنه جرى الانتهاء من المرحلة الاولى من المشروع التي "تكللت بالنجاح بإخراج نظام البطاقة الى حيز الوجود والبدء باستصدارها، لافتة الى ان البطاقة الحالية هي بطاقة ذكية تحمل مواصفات امنية عالية وشريحة إلكترونية مهيأة لاستقبال وإضافة مجموعة من التطبيقات والخدمات مستقبلا؛ حيث بدأ العمل والتحضير للمرحلة الثانية بالتعاون مع المؤسسات الحكومية الأخرى.
وتم حتى نهاية الخميس الماضي إصدار بطاقات أحوال لأكثر من 43 ألف مواطن.
الاستثمار والترويج
وأضافت الوزيرة أنه جرى منح قطاع تكنولوجيا المعلومات اعفاءات، تمثلت في إعفاء أنشطة قطاع تكنولوجيا المعلومات من ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية عند شراء السلع أو الخدمات من داخل المملكة أو الاستيراد من الخارج واعفاء انشطة القطاع من ضريبة المبيعات عند بيع الخدمات وتخفيض ضريبة الدخل المفروضة على دخل انشطة تكنولوجيا المعلومات إلى 5 % بدلاً من 20 %.
وحول هذه الإعفاءات اكدت شويكة انه تقدمت لغاية الان ومنذ البدء بتطبيق القرار في منتصف شهر تموز الماضي (57) شركة بطلب للاستفادة من الاعفاءات والحوافز السابقة بكافة بنودها من اصل ما يقارب 480 شركة تكنولوجيا معلومات موجودة في المملكة.
برامج التشغيل والتدريب
وقالت شويكة إن الوزارة مستمرة بتدريب وتشغيل 500 خريج سنوياً من خريجي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في القطاع الخاص والجامعات الاردنية ضمن برنامج GIP بالتعاون مع وزارة العمل.
وأوضحت أن عدد المتدربين بلغ منذ تأسيس البرنامج 3104 متدرب لغاية الآن، وتبلغ نسبة تشغيل المتدربين بعد انهاء التدريب ما يقارب 91 % من عدد المتدربين الذين التحقوا بسوق العمل داخل المملكة وخارجها وفقاً لآخر دراسة أجرتها الوزارة.
وأشارت إلى إطلاق "دارة الريادة" لاحتضان الرياديين بالتعاون مع غرفة تجارة عمان وجمعية إنتاج، والعمل على تأسيس حاضنة عامة للأعمال داخل مقر الوزارة لاحتضان الخريجين من ذوي الأفكار المبدعة.
محطات المعرفة
وأشارت الوزيرة إلى أنه تم تشكيل لجنة برئاستها وعدد من الأمناء العامين لتحديد الأهداف والأدوار الجديدة لمشروع محطات المعرفة ويما يخدم مصالح كافة الجهات المعنية، حيث سيتم إعادة دراسة الهدف من وجود محطات المعرفة وتطويرها؛ بحيث يصبح لها دور تنموي في خدمة عملية التحول الإلكترونية بالشراكة مع جميع الأطراف. 
برنامج شبكة الألياف الضوئية الوطني
وعن مشروع شبكة الألياف الضوئية الوطني الذي يهدف إلى ربط جميع المؤسسات (تعليمية وصحية وحكومية) قالت الوزيرة إن الحكومة تدرس حالياً إشراك القطاع الخاص في تشغيل وصيانة الشبكة المستقبلية.

التعليق