نواب أتراك: سياسة أنقرة تجاه الملف السوري ستشهد تغييرات خلال أشهر

تم نشره في السبت 20 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • البرلمان التركي -(أرشيفية)

عمان-الغد- أكد نواب اتراك أن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها بلادهم منتصف الشهر الماضي لن تضعف تركيا، وأن الشعب والمجتمع التركي بكل أطيافه وقف موحداً ضد الانقلاب للدفاع عن الديمقراطية والشرعية والإرادة الشعبية.
وقالوا إن السياسة التركية تجاه الملف السوري ستشهد عدة تغييرات خلال الشهور المقبلة، مشددين على وحدة التراب السوري والعراقي وإعادة الاستقرار إليهما، ورفض أي مشروع لتقسيم سورية.
جاء ذلك خلال حلقة نقاشية عقدها مركز دراسات الشرق الأوسط أول من أمس بعنوان "تحولات السياسة الخارجية التركية وانعكاساتها على أزمات المنطقة"، بمشاركة السفير التركي لدى عمان سادات أونال، والنائبين علي أرجشكون وفوزي شافويردي عن حزب العدالة والتنمية، وألطان تان عن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض، وسيردال كويوجولو عن حزب الشعب الجمهوري المعارض.
واعتبر النواب الأتراك أن محاولة الانقلاب استهدفت ما تمثله تركيا من نموذج ديمقراطي فرض وجوده ضمن النظام الدولي، مؤكدين أن ما جرى لم يضعف تركيا بل أحيت مفهوم الأمة التركية، وأن جميع الأحزاب السياسية وقفت مع الحكومة للدفاع عن الخيار الديمقراطي ومستقبل تركيا واستقرارها.
واعتبروا أن حالة الوحدة تمثل فرصة لحل المشاكل الداخلية واستكمال بناء الدولة التركية الجديدة على أساس احترام الشرعية والحقوق وتطوير الديمقراطية. وأشاروا إلى عدم وجود تغير جذري في السياسة الخارجية، وأن القرار التركي بتنشيط العلاقة مع روسيا لن يكون بديلاً عن علاقة تركيا مع الغرب، إضافة إلى مساعي تركيا للتفاهم مع روسيا لإيجاد حل سلمي للملف السوري لما له من تأثير على استقرار تركيا والمنطقة.
وأكدوا ضرورة إعادة النظر في العلاقات التركية مع الولايات المتحدة الأميركية، معتبرين أن على الولايات المتحدة الاختيار بين استمرار علاقتها مع تركيا أو مع فتح الله غولن المتهم بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، كما عبروا عن أسفهم لموقف الدول الأوروبية تجاه محاولة الانقلاب.
وأكد السفير أونال أن التقارب التركي الروسي يسعى لإيجاد حل سياسي للملف السوري ووقف حالة الصراع فيها، والتأسيس لنوع من الهدنة في الأراضي السورية عبر التفاهم مع اللاعبين الأساسيين في سورية وايصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، مشيراً إلى سعي بلاده لإيجاد حلول سياسية لمشاكل المنطقة عموماً.
فيما أكد المشاركون في الحلقة خلال مداخلاتهم على موقف الشعب الأردني الداعم للشعب التركي الذي أثبت أن الديمقراطية متجذرة فيه، مشيدين بموقف الأحزاب التركية، آملين استمرار حالة الوحدة بينها.

التعليق