بانكوك: بدء محاكمة صينيين من الأويغور غدا

تم نشره في الاثنين 22 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً

بانكوك - تبدأ غدا في بانكوك محاكمة شخصين متهمين بارتكاب اعتداء اودى بعشرين شخصا في العاصمة التايلاندية في آب (اغسطس) 2015 وسط اجواء من التشكيك في اساليب التحقيق ورغبة السلطات في خنق القضية.
والمتهمان هما من الايغور الصينيين، الاقلية المسلمة الناطقة بالتركية التي تقول ان سلطات بكين تضطهدها.
وتعتبر محاكمتهما رمزية للغاية في تايلاند لاسيما وان هذا الاعتداء يعد الاكثر دموية في المملكة التي بقيت الى ذلك الحين في منأى عن الارهاب الدولي.
وقد دفع كلاهما ببراءته اثناء الجلسات التمهيدية من كل التهم الموجهة اليهما بالقتل عن سابق تصور وتصميم وحيازة اسلحة بصورة غير مشروعة.
وذهب بلال محمد المتهم بزرع قنبلة الى حد التنديد بعمليات "تعذيب"، مؤكدا انه تعرض لضغوطات كي يعترف ثم تعرض في السجن لسؤ المعاملة من قبل سجانيه.
وفي نص وزعه محاميه اثناء الجلسات التمهيدية اتهم بلال محمد الشرطة التايلاندية بانها هددته ب"تسليمه الى السلطات الصينية" ان لم يعترف بانه وضع المتفجرات.
ويتوقع ان تستمر محاكمة بلال محمد (عرف ايضا في السابق باسم ادم كراداغ كما ورد في جواز سفر مزور) ويوسف ميرايلي لمدة سنة على الاقل.
وتبدأ المحاكمة بعد اقل من اسبوعين من سلسلة اعتداءات جديدة ضربت تايلاند واسفرت عن سقوط اربعة قتلى وعشرات الجرحى بينهم سياح اجانب.
ويتوقع ايضا ان لا تغيب اعمال العنف الجديدة هذه التي لم تعلن اي جهة المسؤولية عنها، عن المحاكمة رغم عدم وجود اي رابط رسميا.
ففي 17 آب (اغسطس) 2015 اوقع اعتداء بانكوك 20 قتيلا ونحو مئة جريح في مكان يقصده سياح صينيون، ما اثار المخاوف ازاء هجوم غير مسبوق لاقلية الاويغور خارج الصين.
ووقع الاعتداء بعد شهر من ابعاد تايلاند نحو مئة من الاويغور الى الصين ما اثار سيلا من الانتقادات الدولية.
وبعد مرور سنة ما زال الغموض يحيط بالدوافع الكامنة وراء الهجوم لاسيما وان المشتبه بهما يدفعان ببراءتهما.
وقد وجهت ايضا انتقادات الى الشرطة التايلاندية لتحقيقها المشوش وترددها في الاشارة بوضوح الى خيوط اويغورية خوفا من اغضاب بكين من خلال تذكيرها بان مشاكلها الداخلية يمكن ان تتجاوز حدودها.
كما انها اثارت الاستياء لتقلب مواقفها وصدمت مرات عدة باساليبها خصوصا عندما منحت نفسها المكافأة التي وعدت بها من يساعد في التحقيق.
الى ذلك اثارت الصورة التقريبية التي وضعت لزارع القنبلة على اساس صور فيديو لكاميرات المراقبة غير واضحة تماما الانتقادات ايضا فيما اعتبر العديد من المراقبين المتهمين كبش فداء في مناخ عام من انعدام الثقة في النظام القضائي التايلاندي.
وقالت التايلاندية كنيا مايون التي فقدت شقيقتها في الاعتداء لفرانس برس "هناك انطباع بانهم يريدون اغلاق القضية بسرعة".
وأضافت "اريد فقط القبض على المنفذين الحقيقيين ومعاقبتهم".-(ا ف ب)

التعليق