خبراء: ارتفاع ضريبة المبيعات وراء الركود الاقتصادي

تم نشره في الثلاثاء 23 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • وزير المالية عمر ملحس - (أرشيفية)

هبة العيساوي

عمان- أجمع خبراء اقتصاديون على ضرورة قيام الحكومة بإعادة النظر في نسبة ضريبة المبيعات التي تم ارتفاعها، من وجهة نظرهم، هو السبب الرئيس في الركود الاقتصادي وضعف الطلب في السوق المحلية.
يأتي حديث الخبراء هذا بالتزامن مع اجتماعات لجنة الضرائب والجمارك المتفرعة من مجلس السياسات الاقتصادية الذي يشرف عليه جلالة الملك عبدالله الثاني، ويترأس هذه اللجنة من الفريق الوزاري وزير المالية الدكتور عمر ملحس.
وبين الخبراء، في حديث لـ"الغد"، أن أي دراسة تتعلق بالضريبة والجمارك يجب أن تتضمن تخفيف العبء الضريبي على المواطن، إلى جانب رفع ضريبة الدخل على الأرباح.
وأكدوا ضرورة إعادة النظر في النصوص القانونية في الجمارك والتي تخص القيمة، وأيضا فيما يتعلق بالتخمين الارتجالي في الجمارك.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني وجه رسالة أواخر نيسان (ابريل) الماضي إلى رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي بتشكيل مجلس للسياسات الاقتصادية مهمته مناقشة السياسات والبرامج الاقتصادية وخطط التنمية في مختلف القطاعات، وتحديد أبرز المعوقات التي تقف في وجه النمو الاقتصادي، واقتراح الحلول لتجاوزها، ليكون هذا المجلس مساندا لجهود الحكومة الهادفة إلى تجاوز الصعوبات الاقتصادية واستثمار الفرص، وتحقيق معدلات نمو أعلى، وتعزيز تنافسية اقتصادنا الوطني.
الخبير الاقتصادي محمد البشير، قال إن الاقتصاد الأردني يعاني من الركود نتيجة تراجع الطلب، مما أدى إلى انخفاض في عدد خطوط إنتاج سواء كانت سلعا أو خدمات. وأضاف البشير أنه من أجل تحفيز النمو برفع الطلب على السلع والخدمات يجب أولا تخفيض كلفة هذه المنتجات وخاصة مدخلات إنتاجها والرسوم عليها، وثانيا عن طريق تقليل نسبة ضريبة المبيعات على السلع الأساسية ورفعها على الكمالية وذات السعر الباهظ.
وفيما يتعلق بضريبة الدخل، فقد اقترح البشير أن يتم رفعها على الأرباح وأن تصبح وفقا للدستور تصاعدية ونوعية.
وتطرق إلى ضرورة التركيز على نظام الفوترة في ضريبة الدخل، بحيث لا يكون هنالك إعفاءات الا في حال تم تقديم فواتير تتعلق بالتعليم أو الايجار أو القضايا المحكمية، الأمر الذي يقلل من التهرب الضريبي.
وأما بالنسبة للجمارك، فقد بين البشير أن التخمين الارتجالي للسلع ليس دقيقا، ويجب مراجعة هذا البند إلى جانب عدم المبالغة في الغرامات؛ إذ إن هناك غرامات تتجاوز 5 أضعاف وقد تتجاوز رأس المال.
بدوره، قال الخبير المالي مفلح عقل، إنه لتحفيز النمو الاقتصادي يجب التفكير دائما في تخفيف العبء الضريبي على المواطن وتحديدا في ضريبة المبيعات كون أن ذلك يزيد من الاستهلاك.
ولفت عقل إلى أن الضريبة المقطوعة على أرباح الشركات أمر جيد، وأما التصاعدية فيجب أن تكون حسب طبيعة الشركة وربحيتها.
وتطرق إلى ضرورة إعادة النظر في موضوع تقييم أرباح الشركات؛ إذ إن موظفي الضريبة لا يلتزمون بالتقارير ومن الممكن أن يكون في ذلك بعض الظلم.
وأكد عقل أهمية تنظيم الإفصاح السليم وتغليظ العقوبة كعقوبة السجن لمن لا يلتزم بذلك. ومن جانبه، قال مدير عام دائرة الجمارك الأسبق غالب الصرايرة "إن على اللجنة التركيز على أهمية تبسيط الإجراءات في الإدارة العامة في الجمارك والقضاء على البيروقراطية".
وأكد ضرورة مراجعة النصوص القانونية في الجمارك التي تخص القيمة، وأن لا يترك موضوع التخمين الارتجالي لمزاج الموظف.
وأشار الصرايرة إلى أهمية تعديل التشريعات وتغليظ العقوبات في قانون الجمارك وتحديدا في عصر التكنولوجيا وأهمية جعلها جميعا الكترونية.

Hiba.isawe@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ارتفاع ضريبة المبيعات (عمر ابو رمان)

    الأربعاء 24 آب / أغسطس 2016.
    2.30 مليار دينار مقارنة مع 2.16 مليار دينار في الفترة نفسها من العام الماضي
  • »العبء الضريبي (huda)

    الأربعاء 24 آب / أغسطس 2016.
    احد اسباب ضعف معدلات النمو هو ارتفاع العبء الضريبي سواء كان ذلك ضريبة المبيعات او الدخل ويجب تخفيضهما لتشجيع الاستثمارات وتحريك الاسواق وهو ما فعلته ايرلندا التي عانت من فترة تراجع اقتصادي كبير فقامت بتخفيض الضرائب بكل كبير مما ادى الى ارتفاع كبير في معدلات النمو وصلت الى ٢٤٪ سنويا وعلى الدولة حينها تصغير حجم القطاع العام وخفض الانفاق العسكري والامني والمدني الى المستويات العالمية وبما يتناسب مع حجم الاقتصاد الكلي