متخصصون يؤكدون ضرورة مضاعفة الإعلام لجهوده بالتوعية لمواجهة الإرهاب وأدواته

منتدون: وسائل إعلام ساهمت بشكل غير مباشر بالترويج لمنظمات ارهابية

تم نشره في الأربعاء 24 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً

عمان - أكد متخصصون أن بعض وسائل الإعلام عملت بطريقة غير مباشرة للترويج للمنظمات الإرهابية وفكرها، الأمر الذي ساعد على إظهار قوتها وإبرازها في مظهر القوة.
وأجمعوا على أهمية الاعلام في مواجهة الفكر المتطرف، وبالتوعية والتخلص من اسباب الارهاب، مؤكدين ان توافر الخبراء والمختصين المؤهلين والقادرين على التأثير بات ضرورة لمواجهة الفكر الظلامي.
كما شددوا على ضرورة تبادل الخبرات بين المؤسسات الاعلامية العربية، والاستفادة من التجارب الناجحة بهذا المضمار في تعاملها مع المحتوى الاعلامي الخاص بمكافحة أفكار التنظيمات الارهابية ودحض سبل تسويقها للتطرف.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان "تفاعل وسائل الإعلام مع قضايا الارهاب"، والتي عقدت أمس ضمن فعاليات اليوم الثاني لمهرجان الاردن للاعلام العربي "دورة النهضة العربية".
الدكتورة سميرة بن رجب، الممثل الخاص للعاهل البحريني، اعتبرت ان بعض وسائل الاعلام عملت بطريقة غير مباشرة للترويج للمنظمات الارهابية وفكرها، الامر الذي ساعد على اظهار قوتها وابرازها في مظهر القوة.
وفيما أشادت بالجهود العامة التي يبذلها الاعلام العربي في التعامل مع قضايا الارهاب ومواجهة اسبابها، اعتبرت انها غير كافية وتحتاج لجهود مشتركة ومخططة لمواجهة الفكر الارهابي والتخلص من البيئة الحاضنة له.
واشارت بن رجب، خلال الندوة التي ادارها مدير عام وكالة الانباء الاردنية (بترا) الزميل فيصل الشبول، الى ان المنظمات الارهابية استغلت الانفتاح العالمي لشبكات التواصل الاجتماعي عبر الانترنت ، وذلك في ظل الغياب وضعف القوانين العالمية وتوافر البنية الملائمة لعمل المنظمات الارهابية.
من ناحيته، قال مدير التوجيه المعنوي في دولة الكويت الفريق الركن عبدالعزيز الريس ان الارهاب والتعامل مع معطياته حاضر بالاعلام منذ زمن طويل، مشيرا الى الانتشار الواسع حاليا لمواضيع الارهاب لانتشار الانترنت على مستوى واسع.
واشار الى ان اهم سلبيات الاعلام العربي في التعامل مع قضايا الارهاب تمحورت في تركيزه على الحدث اكثر من الارهاب بصفته ظاهرة لها اسبابها وعواملها المختلفة ، اضافة الى افتقار وسائل الاعلام الى الخبراء والمختصين في المجالات الامنية والاجتماعية والنفسية والتربوية .
ولكي يكون الاعلام فاعلا، دعا الريس الى اعداد برامج اعلامية مدروسة وموجهة للتعامل مع مشكلة الارهاب في الوطن العربي والاهتمام بتوجيه وسائل اعلامية للافراد والمجتمعات، خاصة في الريف العربي، وإدخال مضامين جديدة للمعالجات الاعلامية خاصة في مجال الدراما.
من جانبه، تطرق مدير إدارة الإعلام الأمني بمديرية الأمن العام العقيد خضر آل خطاب الى جهود الجهاز بمواجهة الفكر المتطرف، مبينا ان مركز السلم المجتمعي يعد بادرة متقدمة تعمل في نشر الوعي ومواجهة الأفكار، ويقوم بواجبه عبر مختصين ومؤهلين.
وقال إن من الاهمية التركيز على التخلص من جذور مشكلة الارهاب واسبابها عبر وسائل التوعية المتاحة، داعيا آل خطاب الى تشكيل لجنة مشتركة من قبل الوفود المشاركة لدراسة تجارب الدول العربية وتبادل الخبرة لتكون الفائدة اكثر تعميما واثرا .
وفي ندوة "اثر تكنولوجيا الاتصال على المحتوى الاعلامي"، اعتبر الدكتور حسين أمين
من مصر، والدكتورة ناهدة مخادمة من جامعة اليرموك، واسلام عمرو من فلسطين، واياد ابو خرمة من شركة "اي ليفنت"، ان الانفتاح العالمي عبر الانترنت زاد عبء تعامل الدول العربية مع الاثر على عمل وسائل الاعلام واهتمامات المواطنين.
ودعوا الى الاستفادة من تجارب الدول التي عملت على اتخاذ اجراءات حمائية لمجتمعاتها واعلامها واجيالها، مع المحافظة على التطور والاستفادة من الشبكة العالمية لمصلحة المجتمع. -(بترا)

التعليق