المبعوث الصيني يؤكد أن بلاده لن تغيب عن جميع القضايا الدولية

شياو يان: المفاوضات السلمية المخرج الوحيد للأزمة السورية

تم نشره في الأربعاء 24 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • مبعوث الحكومة الصينية الخاص بالقضية السورية السفير شيه شياو يان خلال مؤتمر صحافي أمس -(تصوير: محمد مغايضة)

إيمان الفارس

عمان - أكد مبعوث الحكومة الصينية الخاص بالقضية السورية السفير شيه شياو يان  إن "موقف الصين من رحيل الرئيس السوري بشار الأسد أو بقائه، يستند الى حق للشعب السوري وهو الذي يقرر ذلك".
واكد شياو يان، في مؤتمر صحافي عقده في عمان امس، أن بقاء الأسد أو رحيله، "يجب ألا يكون من الشروط المسبقة للمفاوضات السلمية، وألا يمثل عقبة في طريق استمراريتها"، مشددا على ان الحل المطلوب والمخرج الوحيد للأزمة السورية لايتم الا "عبر المفاوضات السلمية لا السبل العسكرية".
وأضاف في أول زيارة له للأردن منذ استلامه منصبه في آذار (مارس) الماضي، أن السبل العسكرية لن تؤدي الى أي حل بخصوص الملف السوري.
وأوضح أنه لا يوجد حل سريع للأزمة السورية، "اذ نحتاج الى نوع من الصبر ومنح الوقت للمفاوضات السلمية".
وبين شياو يان أنه بفعل الجهود المشتركة من المجتمع الدولي، فإن بلاده على ثقة تامة بأن الحل السياسي سيأتي حتما، مشيرا الى جهود الصين في هذا المجال، وعلى صعيد تقديم المساعدات الإنسانية، ومكافحة الارهاب وتثبيت الهدنة، ودفع المفاوضات والطروحات التي قدمتها الصين بهذا الخصوص.
وأشار إلى إجراء مباحثات مهمة ومثمرة مع مسؤولين أردنيين بخصوص الملف السوري،  وسبل إحراز تقدم على هذا الملف، مضيفا "اتفقنا على أهمية استمرار التنسيق والتواصل والتشاور والتعاون بهذا الخصوص، وعلى مختلف المستويات".
واعتبر شياو يان أن القضية السورية "معقدة جدا ومرتبطة بأطراف عديدة"، سيما وأن تداعياتها، منذ بدايتها قبل خمسة اعوام، تمثلت بإفراز عدة قضايا معقدة، مثل قضية النازحين السوريين، والصعوبات في المجال الإنساني، لافتا إلى تأثيرها سلبا على السلم والاستقرار في المنطقة، بحيث يأمل المجتمع الدولي بإيجاد حلول سريعة لها.
وترتبط القضية السورية بمصالح عدة أطراف، لذلك سيكون هناك صعوبات في عملية حلها، وفق شياو يان، الذي دعا الاطراف المعنية للتحلي بالصبر والسير باتجاه واحد للتوصل الى الحل المنشود.
وأكد دور الصين، التي تمثل عضوا دائما في مجلس الامن ودولة كبيرة ومسؤولة، واستعدادها للتعاون مع المجتمع الدولي، لدفع العملية السياسية وإيجاد حل سياسي، مضيفا أن الصين "لن تكون غائبة عن جميع القضايا الدولية ايضا".
وقال شياو يان إن "الصين هي الدولة الوحيدة التي احتفظت بقنوات تواصل مع جميع الاطراف المعنية بالملف السوري، بالاضافة للتواصل المكثف مع الولايات المتحدة وروسيا".
واعتبر ان الاردن، بلد مجاور مهم لسورية، وتداعيات الأزمة السورية أثرت عليه إلى حد كبير، فقد استقبل نحو مليون ونصف لاجئ سوري، ما يعد "عبئا ثقيلا على عاتقه"، مشيرا إلى تفهم الصين وتعاطفها معه، واستعدادها لتقديم مزيد من المساعدات الانسانية.
وقدمت الصين مساعدات انسانية لسورية والدول المجاورة بقيمة 450 مليون يوان صيني، وكذلك للأردن العام الحالي بنحو 130 مليون يوان صيني، وفق شياو يان، الذي أكد تحمل الصين، بصفتها بلد نام كبير وعضو دائم في مجلس الأمن، مسؤولياتها الدولية لتقديم مزيد من المساعدات الانسانية لسورية ومحيطها.
ونبه إلى أنه مهما كانت التحديات "يجب علينا مواجهتها على نحو مباشر، ويجب ألا نفقد الامل والتمسك بالحل السياسي" للازمة السورية.

eman.alfares@alghad.jo

التعليق