الملك يؤكد للسيسي مساندة الأردن لمصر بمختلف الظروف

تم نشره في الأربعاء 24 آب / أغسطس 2016. 07:35 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 24 آب / أغسطس 2016. 05:37 مـساءً
  • الملك يجري مباحثات مع السيسي في القاهرة
  • الملك يجري مباحثات مع السيسي في القاهرة
  • الملك يجري مباحثات مع السيسي في القاهرة
  • الملك يجري مباحثات مع السيسي في القاهرة

عمان- عاد جلالة الملك عبدالله الثاني، إلى أرض الوطن، بعد زيارة إلى جمهورية مصر العربية، أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تناولت العلاقة الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها وتمكينها في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية، إضافة إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية.

ورحب الزعيمان، خلال جلسة مباحثات ثنائية جرت في قصر الاتحادية في القاهرة تبعها أخرى موسعة بحضور كبار المسؤولين في البلدين، باجتماعات اللجنة العليا الأردنية المصرية المشتركة، والتي ستنعقد خلال الفترة ما بين 29-31 آب الجاري في القاهرة، مشيدين بانتظام دورية انعقادها، ومؤكدين وجوب إنجاز جميع المواضيع المتفق عليها، خلال السنوات الماضية، والانتقال إلى مرحلة تؤسس لآفاق أكثر تميزا في مستوى العلاقة الاستراتيجية، متطلعين إلى تفعيل جملة من الاتفاقيات الثنائية المهمة، لتسهم في تحقيق نقلة نوعية في مستوى التعاون.

واتفق الجانبان على تكثيف التنسيق والتشاور على مختلف المستويات السياسية والأمنية بين البلدين، لاسيما في ضوء المواقف المصرية والأردنية المتشابهة تجاه الأزمات الإقليمية، مشددين على أهمية تعزيز دور المؤسسات العربية، كمدخل رئيسي لمعالجة الأزمات في المنطقة.

وأعاد جلالة الملك التأكيد، خلال اللقاء، على مواقف الأردن الثابتة إزاء دعم الشقيقة مصر، والتضامن الكامل معها ومساندتها في مختلف الظروف.

واتفقت رؤى الجانبين على ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية للتعامل بكل حزم مع خطر الإرهاب والتطرف والتنظيمات الإرهابية.

وبحث الزعيمان أهمية العمل للدفاع عن الإسلام ضد من يقومون على تشويه صورته الحقيقية السمحة، التي تنبذ العنف والتطرف، وتحض على التسامح والاعتدال وقبول الآخر.

وفي هذا الإطار، تم التأكيد على محورية دور الأزهر الشريف، باعتباره منارة للفكر الإسلامي الوسطي، تسهم بفاعلية في تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام ومكافحة الأفكار المتطرفة والهدامة، فضلا عن أهمية توفير جميع سبل الدعم والمساندة للمؤسسات الدينية في العالمين العربي والإسلامي، حتى تتمكن من أداء رسالتها على الوجه الأكمل.

وأعرب الرئيس السيسي عن تقدير مصر للمواقف المشرفة للأردن في مساندة بلاده، لاسيما في حربها ضد الإرهاب، وهي المواقف التي تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.

وأشاد الرئيس السيسي بالدور الأردني في الدفاع عن مختلف القضايا العربية والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، لافتا بذات الوقت إلى أن مصر تواصل دورها الحيوي في الدفاع عن القضايا العربية داخل مجلس الأمن، وكذلك في إطار رئاستها للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للمجلس.

وحول القضية الفلسطينية، تم التأكيد خلال المباحثات على ضرورة كسر الجمود في الموقف الراهن، والعمل على استئناف المفاوضات وفقا للمرجعيات الدولية، وصولاً إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأعرب الزعيمان عن تقديرهما للرئيس الفلسطيني محمود عباس لاستجابته لدعوة لم الشمل الفلسطيني، وإصدار اللجنة المركزية لحركة فتح بيانا للتأكيد على دعوتها لإعادة أبنائها تحت مظلة الحركة بما يخدم القضية الفلسطينية والوضع الداخلي الفلسطيني بشكل عام، خاصة في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية في الوقت الراهن، والتي تتطلب وحدة الصف ودعم القوى المعتدلة لمواجهة الإرهاب، الذي يعاني منه العالم أجمع.

وشدد جلالة الملك والرئيس السيسي، خلال استعراضهما لتطورات الأزمة السورية، على أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة ينهي المعاناة الإنسانية للشعب السوري، ويحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية، ويحول دون امتداد أعمال العنف والإرهاب إلى دول الجوار السوري.

وعلى صعيد الموقف في ليبيا، تم تبادل وجهات النظر حيال التطورات الأخيرة، وسبل مساندة الحل السياسي للأزمة هناك، وصولاً إلى تحقيق الأمن والاستقرار للشعب الليبي.

كما تطرقت المباحثات إلى الأوضاع في العراق، حيث توافقت رؤى الزعيمين على أهمية دعم جهود الحكومة العراقية للتغلب على التحديات التي تواجهها، وبما يعزز أمن واستقرار العراق، ويدعم التوافق الوطني بين مختلف أطياف الشعب العراقي.

وأقام الرئيس المصري مأدبة غداء تكريما لجلالة الملك والوفد المرافق، حضرها كبار المسؤولين في البلدين.

وحضر المباحثات رئيس الوزراء، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومستشار جلالة الملك لشؤون الأمن القومي، مدير المخابرات العامة، ومدير مكتب جلالة الملك، ومستشار جلالة الملك مقرر مجلس السياسات الوطني، والسفير الأردني في القاهرة.

فيما حضرها عن الجانب المصري رئيس مجلس الوزراء، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية، ووزير الخارجية، ومدير المخابرات العامة، ومدير مكتب رئيس الجمهورية، والمتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية.

وكان الرئيس السيسي في مقدمة مستقبلي ومودعي جلالة الملك في مطار القاهرة الدولي، كما كان في الاستقبال والوداع عدد من كبار المسؤولين المصريين، والسفير الأردني في القاهرة وأركان السفارة.

ولدى وصول جلالته قصر الاتحادية في القاهرة، أقيمت مراسم استقبال رسمي لجلالته، حيث عزفت الموسيقى السلامين الملكي الأردني والجمهوري المصري، وتفقد الزعيمان حرس الشرف، فيما أطلقت المدفعية طلقات تحية لجلالته.(بترا)

التعليق