"الأونروا": لا تأجيل للعام الدراسي

تم نشره في الخميس 25 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • طلبة يلهون أمام إحدى المدارس التابعة لـ"الأونروا" -(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، بأنه “لا يوجد أيّ توجه لتأجيل موعد بدء العام الدراسيّ الجديد، المقرّر الأسبوع المقبل، بسبب الأزمة المالية الخانقة التي تشهدها الوكالة”.
وقال مصدر مطلع في “الأونروا” أن “الطلبة سيلتحقون بمدارسهم في الأول من الشهر المقبل، تماثلاً مع بدء الدوام الدراسي في المدارس الحكومية والخاصة، “من دون أي تأخير أو تأجيل”.
وأضاف لـ”الغد”، إن “إدارة الوكالة أعربت عن الخشية من اضطرارها إلى تأجيل العام الدراسي الجديد، وعدم قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها، والتي صاحبت إشكالية مسار العام الدراسي الماضي، لكن حرص الوكالة على مواصلة المسيرة التعليمية للاجئين الفلسطينيين، واستجابة بعض الدول المانحة لدعم “الأونروا” مالياً، أسهما في تجاوز أي مخاوف بالتعطيل أو التأجيل”.
من جانبه، قال رئيس اتحاد العاملين، رئيس لجنة المعلمين في “الأونروا”، رياض زيغان، إن “حوالي 120 ألف طالب وطالبة سيلتحقون بالمدارس التابعة للوكالة الأسبوع المقبل، من دون أية مشاكل أو طرح لتأجيل العام الدراسي الجديد”.
وأضاف زيغان، لـ”الغد”، إن “إدارة الوكالة حريصة على بدء العام الدراسي الجديد في موعده، رغم أزمتها المالية الخانقة”، لافتاً إلى “تزويد الطلبة، الأسبوع المقبل، بكافة المستلزمات الدراسية، وفي مقدمتها الكتب المنهجية، كالمعتاد”. 
وأوضح أن “الكادر التعليمي والإداري في “الأونروا” باشر العمل، أمس، في ظل أجواء طبيعية خالية من القلق والريبة بشأن المسار الدراسي”.
وبين أن إدارة الوكالة “منشغلة حالياً بحركة التشكيلات والتنقلات بالنسبة للكادر التعليمي في المدارس التابعة لها، والتي يتوقع الانتهاء منها خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، ليتم بعدها الانشغال بحركة التعيينات”.
بينما ينتظر العاملون في “الأونروا”، بحسب زيغان، “النتائج النهائية لمسح الرواتب، والقرار المتعلق بعقد التأمين الصحي، حيث يرجح أن يتضحا خلال الأسبوعين المقبلين”.
وشدد على أن “اتحاد العاملين بالأردن سيستمر في التحرك من أجل المطالبة بتحقيق المطالب العمالية العادلة في الدرجات والترقيات والرواتب والتحسينات المختلفة”.
وباشر زهاء خمسة آلاف من معلمي ومديري مدارس “الأونروا” عملهم، أمس، ضمن 174 مدرسة تابعة للوكالة، على أن يلتحق الطلبة في الأول من الشهر المقبل.
وكانت حيثيات الأزمة المالية الضخمة التي شهدتها “الأونروا” العام الماضي، بعجز مالي بلغ 101 مليون دولار، هددت بتأجيل العام الدراسي، ووقف خدماتها التعليمية، ما أثار حفيظة العاملين وأولياء الطلية الذين نظموا اعتصامات وتظاهرات غاضبة ضد أي قرار يتم اتخاذه في هذا الشأن.
وفي المقابل أعلنت “الأونروا” عن حاجتها إلى زهاء 25 مليون دولار شهرياً، من أجل تشغيل مستقر لبرنامج التعليم، و”ما عدا ذلك فإن خدماتها التعليمية ستتأثر سلباً بأزمتها
 المالية المتراكمة”.
واعتبر اتحاد العاملين أن “أيّ مسّ بالخدمات التعليمية التي تقدمها الوكالة، سيلقي على كاهل الأردن أعباء إضافية لطلبة مدارسها، إضافة إلى طلبة الجامعة وكليتيّ المجتمع التابعين للوكالة”.
ويوجد حوالي 120 ألف طالب وطالبة، ضمن 174 مدرسة وجامعة وكليتيّ مجتمع ومركزي للتدريب المهني، تابعة “للأونروا” في الأردن، من إجمالي نصف مليون طالب وطالبة، ضمن 700 مدرسة، في مناطق عمليات الوكالة الخمس (الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة).
يشار إلى وجود حوالي 350 ألف لاجئ فلسطيني يقيمون في 13 مخيماً، من إجمالي زهاء 2 مليون لاجئ مسجلين لدى “الأونروا” في الأردن.

التعليق