قموه: 8 ملايين دينار حجم الاستثمار بالمشاريع السياحية في السلط

تم نشره في الخميس 25 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • مشهد عام لمدينة السلط ـ(ارشيفية)

رداد ثلجي القرالة

عمان- أكد أمين عام وزارة السياحة والآثار عيسى قموه، أن الوزارة تولي مدينة السلط اهتماما كبيرا كباقي محافظات المملكة في وضعها على خريطة السياحة العالمية لأهمية المدينة تاريخيا.
وبين قموه المنتدب عن وزير السياحة والآثار لينا عناب، خلال الحفل الختامي لمشروع التنمية السياحية المجتمعية المستدامة في مدينة السلط، أن الارتقاء بالقطاع السياحي في محافظات المملكة يعد هدفا أساسياً من أهداف الوزارة؛ إذ تعي الوزارة أنّ فتح الآفاق للتنمية سيكون أكثر تدفّقا وسهولة عبر بوابة التراث، وأن من شأن إقامة مشاريع سياحية تعزيز خريطة السياحة الوطنية بالمزيد من المواقع السياحية المؤهلة بالخدمات.
وقال قموه "إن مدينة السلط حظيت بالنظر الى أهميتها التاريخية، بمشاريع سياحية عدة نفذتها الوزارة بالتعاون مع جهات دولية مانحة؛ حيث تهدف تلك المشاريع الى إبراز القيمة السياحية لهذه المدينة، وتطوير المنتج السياحي فيها، ووضعها على خريطة السياحة التراثية".
وأشار قموه الى أن حجم استثمار المشاريع السياحية في مدينة السلط بلغ خلال السنوات الأخيرة 8 ملايين دينار، إضافة الى أن دائرة الآثار العامة وبلدية السلط الكبرى انتهتا من تقديم ملف ترشيح السلط الى منظمة اليونسكو لوضعها على لائحة التراث العالمي، وقد قُبل الملف تمهيدا للتصويت عليه في منتصف العام المقبل.
وعن تطوير السياحة في مدينة السلط، أضاف قموه أن الوزارة عملت على تطوير السياحة في المدينة بهدف الحفاظ على المصادر التراثية وتنويع المنتج السياحي وتطويره وزيادة مدة إقامة السائح في المملكة وتنمية المجتمعات المحلية وإيجاد فرص عمل لأبناء المجتمع في مدينة السلط؛ إذ عملت الوزارة على تطبيق مفهوم المدينة المتحف المتكامل في السلط اعتماداً على تجربة مدينة هاغي في اليابان، وذلك بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي ومؤسسة إعمار السلط وبلدية السلط الكبرى، من خلال مشروع "تطوير السياحة المجتمعية المستدامة" الذي بدأ في شهر أيلول(سبتمبر) 2012 ونحتفل اليوم بنهايته.
وقال قموه "إن فكرة اختيار السلط كمدينة متحف تعود لأسباب عدة أبرزها الدور الوطني التاريخي للسلط وريادتها في التجارة والتعليم والصحة، ففيها أول المدارس وأول المستشفيات وأول الأسواق، وما تزال العراقة حاضرة في مبانيها وما يزال التراث عابقا في حواريها، وهي حاضرة الوطن الأولى ومنها البدايات الأولى نحو الحضارة.
وأوضح قموه أن مشروع المدينة المتحف ارتكز على اعتبار مدينة السلط متحفا متكاملا يمثل قيم الأصالة الفريدة في أسلوب الحياة التقليدي المتجانس مع المواقع الحضارية، ويؤسس لتجربة جديدة في تطوير المنتجات السياحية يعتمد على مفهوم أن أهل السلط هم الأقدر على شرح تجربتهم التراثية السياحية المميزة، فيما اعتمد المشروع على أربعة محاور رئيسية هي التطوير السياحي بناء على فكرة المدينة المتحف، والحفاظ على منظر المدينة التاريخية والتراثية، وتطوير نظام المتحف المتكامل، والتسويق السياحي للمدينة.
وبين أنه وفي إطار الشراكة المميزة بين الوزارة ومؤسسات المجتمع المحلي في المدينة، فقد تم تشكيل لجنة إدارة المتحف ضمن مذكرة تفاهم بين وزارة السياحة والآثار وبلدية السلط الكبرى ومؤسسة إعمار السلط، فضلا عن تشكيل ثلاث لجان فنية محلية من خبراء ومتخصصين في التاريخ والعمارة والتطوير السياحي.

التعليق