خبراء يدعون لتمكين القطاع الخاص من إدارة المواقع السياحية

تم نشره في السبت 27 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً

عمان - يعتبر إقرار النظام الجديد لإدارة المواقع السياحية بالشراكة مع القطاع الخاص لرفع سوية الخدمات والمرافق السياحية والأثرية في المملكة أمرا مهما في منظومة القوانين والانظمة في القطاع السياحي، وفق خبراء في هذا المجال طالبوا في حديثهم لـ (بترا) بتفعيل القوانين لتطوير القطاع.
ودعوا الى تمكين القطاع الخاص من إدارة المواقع السياحية، وضرورة ترميم المناطق الاثرية وتوفير الخدمات اللازمة للمناطق السياحية، مطالبين ايضا بايجاد مجلس أعلى للسياحة على غرار المؤسسات الاخرى دعما للقطاع وتوحيدا للجهود، وللنهوض بالسياحة كصناعة رئيسية لجعل الأردن على خريطة السياحة العالمية.
وأكد عميد كلية السياحة والفندقة في الجامعة الأردنية فرع العقبة الدكتور ابراهيم بظاظو أهمية استقطاب رؤوس أموال للاستثمار بالقطاع السياحي لما يزخر به الأردن من كنوز سياحية باعتباره مهدا للحضارات والتراث العالمي، ولما يحويه من تنوع جغرافي، مبينا أن القطاع السياحي لم يحظ بالتيسيرات والدعم كغيره من القطاعات الأخرى الصناعية والزراعية، مشيرا الى عدم وجود مرونة بالإجراءات التنظيمية في منافذ السفر والعودة في المطارات والموانئ والمراكز الحدودية، والتي يجب أن تكون أكثر مرونة وسهولة خصوصاً أمام المستثمرين والقادمين بغرض السياحة.
ودعا بظاظو الى إيجاد مجلس أعلى للسياحة لتوحيد الجهود المبعثرة في مجال السياحة في بوتقة واحدة، ولوضع السياسات اللازمة وتطبيقها من قبل هيئة تنشيط السياحة ووزارة السياحة والاثار، مؤكدا أهمية القانون في ادارة وتطوير المواقع السياحية وتسويقها بالشكل الامثل، وكذلك تفعيل القوانين الاخرى التي تسهم في تطوير المنتج السياحي الأردني وتسويقه بالشكل الامثل واللائق.
ويظهر التقرير الصادر عن منظمة السياحة العالمية اخيرا، تراجعا بالمستوى السياحي للأردن، لعدم قدرة العاملين على ادارة المنتج السياحي بشكل لائق، وضياع الفرصة التي كانت وما تزال موجودة وهي ميزة الأمن في إقليم مشتعل، في وقت استفادت بعض الدول في المنطقة بشكل أكبر من السياحة، وتصاعدت أرقام السياحة فيها، بينما انخفضت في الأردن، فجاء هذا القانون كردة فعل لتنشيط القطاع السياحي.
وقال بظاظو ان القطاع السياحي يحتاج إلى تمكين المجتمعات المحلية والقطاع الخاص من إدارة المواقع السياحية، مشيرا إلى أهمية إدارة القطاع السياحي الذي يعتبر الاساس قبل عملية تنمية القطاع وتطويره، والاستفادة من المناخ الذي يتمتع به الأردن باعتباره من أفضل الدول على المستوى العالمي في الاطر القانونية والتشريعية في تنظيم قطاع السياحة.
وقال المستشار الإعلامي في وزارة السياحة والاثار زياد البطاينة إن القطاع الخاص شريك أساس مع وزارة السياحة والآثار، لكن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي لحقت بالعالم وما نتج عنها من خسائر بالعديد من القطاعات ومن اهمها القطاع السياحي، أدت الى تراجع في القطاع جعل وزارة السياحة تضاعف اجراءاتها للقيام بالعديد من الانشطة من بينها تشجيع السياحة الداخلية لتعويض خسائر القطاع.
وبين الخبير الاقتصادي زيان زوانة انه منذ العام 2008 الى الآن تعيش المنطقة في حالة حرب ما أثر على السياحة في الأردن، مشيرا إلى أن عددا من المناطق العربية التي تنافس الأردن سياحيا تعاني من عدم استقرار، لكنننا بحاجة إلى صانع القرار الاقتصادي لالتقاط هذه الفرصة وتسويق الأردن سياحيا باعتباره نقطة جاذبة، اذ لم تتبلور سياسات تسويقية وتسعيرية واستراتيجية سياحية متكاملة، وبالذات تسويق مدينة البترا التي ما تزال تعاني نقصا هائلا في اعداد السياح وتراجعا منذ سبع سنوات رغم تصنيفها من عجائب الدنيا.
واشار الى ان القوانين لا تكفي وانما نحن بحاجة الى تفعيلها، كما ان من الضروري دعم القطاع السياحي وتسويقه والتواصل مع المكاتب السياحية في الخارج لوضع الأردن ما أمكن على خريطة السياحة العالمية، مؤكدا أهمية إعطاء التأشيرة السياحية بأسرع وقت ممكن خاصة للجنسيات المقيدة.
وأشارت رئيسة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة غادة نجار الى ان القطاع السياحي تراجع في الآونة الاخيرة جراء الظروف الاقليمية التي أصابت المنطقة، لافتة إلى ان التسويق عامل اساس في وضع الأردن على خريطة السياحة العالمية. وقالت إن مشاركة القطاع الخاص في إدارة المواقع السياحية أمر جيد، إذ يتم إشراكه في الآونة الاخيرة في إعداد الانظمة والقوانين. -(بترا - بشرى نيروخ)

التعليق