اتفاق مبدئي وشيك روسي-أميركي لحل الأزمة السورية

تم نشره في الأحد 28 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • كيري (يمين) ولافروف- (رويترز)

جنيف - أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، عن اتفاق وشيك بين واشنطن وموسكو بخصوص وقف إطلاق النار في سورية، لكنه أشار إلى وجود بعض المشاكل التقنية العالقة "التي ينبغي حلها في هذا الإطار".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في ساعة مبكرة من يوم أمس، عقب مباحثات جرت بينهما الجمعة في مدينة جنيف السويسرية، لبحث الأزمة السورية بمشاركة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا.
وقال كيري إن "معظم التفاصيل التقنية اكتسبت وضوحا خلال المباحثات، بخصوص جلوس جميع الأطراف إلى طاولة الحوار مجددا لبحث وقف إطلاق النار في سورية من جديد، وتحسين الوضع الإنساني في مدينة حلب، وإنهاء الحرب".
وأكد وزير الخارجية الأميركي عقب اجتماع ماراثوني استمر لنحو 12 ساعة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف "تمكنا من توضيح المسار المؤدي" إلى وقف القتال.
بدوره، أكد لافروف أنه "تم إحراز تقدم مهم جدا"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه "ما زال هناك بعض النقاط، بينها إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المعرضين للخطر في سورية، وخصوصا في منطقة حلب".
وهناك 1.5 مليون شخص محاصرين في هذه المدينة بشمال سورية نتيجة المعارك بين الفصائل وقوات النظام منذ منتصف تموز(يوليو).
وشدد كيري ولافروف على أن الخبراء التقنيين للولايات المتحدة وروسيا سيواصلون اجتماعاتهم في جنيف خلال الأيام المقبلة لحل المسائل المتبقية.
وقال وزير الخارجية الأميركي "نحن نعمل على هذه المسائل"، مضيفا "لا أحد منا مستعد للإعلان عن أمر مهدد بالفشل، لا نريد اتفاقا لمجرد التوصل إلى اتفاق".
وربط كيري الانهيار شبه الكامل لوقف إطلاق النار السابق الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من العام الحالي، بالفشل في الرد على الانتهاكات وجهود النظام السوري لاستعادة أراض استراتيجية، بما في ذلك حول دمشق.
وبدأ رئيسا الدبلوماسيتين الروسية والأميركية محادثاتهما الجمعة في أحد الفنادق الكبيرة على ضفاف بحيرة ليمان في جنيف، معززين الآمال بإعادة إطلاق محادثات السلام السورية.
قال لافروف "إذا كنا قادرين على إبرام اتفاق طويل الأجل حول وقف إطلاق النار، سنكون قادرين على إحداث تغيير جذري حيال مسار النزاع".
وأضاف الوزير الروسي "اتفقنا على مجالات محددة سنعمل على أساسها مع أطراف (النزاع). روسيا ستعمل مع الحكومة السورية، والولايات المتحدة مع المعارضة".
وكان الوزيران اجتمعا لنحو ساعة تقريبا خلال النهار مع المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا.
وأكد لافروف أنه بمجرد حل "المسائل التقنية البحتة وحين تتوفر النية الحسنة الكافية لإجراء مفاوضات مثمرة سيساعدنا السيد دي ميستورا على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن انتقال سياسي".
وكانت جولات عدة من مفاوضات دولية لتسوية النزاع الذي أودى بـ290 ألف شخص في سوريا منذ العام 2011، أخفقت من قبل.
وتعتبر موسكو وواشنطن تنظيم داعش عدوا مشتركا، غير أن روسيا تدعم النظام السوري سياسيا وعسكريا، فيما تدعم الولايات المتحدة فصائل مقاتلة تطالب برحيل الرئيس السوري بشار الأسد.
ويأتي اجتماع الجمعة فيما يصبح النزاع السوري أكثر تعقيدا مع التدخل العسكري التركي في شمال سورية ضد جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية والمقاتلين الأكراد.
وأكد لافروف أيضا أن الاتصالات الثنائية مع واشنطن حول الملف السوري "ستتكثف".
وفي ما يمكن أن يعتبر إشارة إلى رغبتها في التعاون مع الولايات المتحدة أيضا، أعلنت روسيا  استعدادها للعمل مع واشنطن في مسالة تحقيق الأمم المتحدة الذي خلص في تقرير إلى أن النظام السوري شن هجومين كيميائيين في سوريا عامي 2014 و2015. ويتهم التقرير أيضا تنظيم الدولة الإسلامية باستخدام غاز الخردل كسلاح حرب.
ويتشارك البلدان رئاسة المجموعة الدولية لدعم سوريا التي ترعاها الأمم المتحدة وتسعى إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة .-( وكالات)

التعليق