ذوو الإعاقة.. إصرار على المشاركة بالانتخابات النيابية وخطوات لتسهيل اقتراعهم

تم نشره في الأحد 28 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً

عمان- ينظر متخصصون إلى مشاركة الاشخاص ذوي الاعاقة في الانتخابات النيابية المقبلة كخطوة نحو التمثيل الحقيقي في المؤسسة التشريعية، والمشاركة في رسم السياسات والقوانين التي تعنى بهم في أجواء من الديمقراطية.
ودعوا إلى اتخاذ الاجراءات والتجهيزات اللازمة لتسهيل مشاركتهم في الاستحقاق الدستوري وتسهيل وصولهم الى مراكز الاقتراع، وبخاصة إن نسبة الذين لديهم صعوبات وظيفية بلغ 11 % من اجمالي عدد السكان بالمملكة.
ولانجاح مشاركة هذه الفئة في الانتخابات، عملت الهيئة المستقلة للانتخاب على تهيئة مراكز الاقتراع لتكون قادرة على استقبال ذوي الاعاقة، وشملت التجهيزات الممرات المعبدة للمقاعد المتحركة على عجلات وغرف الاقتراع، بحيث لا تقع في الطوابق العليا من المباني، بحسب الناطق الرسمي باسمها جهاد المومني، لافتاً الى انه في هذه المرحلة تتعاون الهيئة مع وزارات التربية والتعليم والاشغال العامة والبلديات لتوفير التجهيزات وممرات سهلة لهم في المدارس، التي لا تتوفر فيها (رمبات).
وأعلن عن افتتاح الهيئة 11 مركزاً في مختلف المحافظات لاستقبال المكفوفين، وتم الاعلان في الصحف عن امكانية ادراجهم وتسهيل مهمة اقتراعهم في عدد من المراكز، مع الحرص على توفير المواد التوعوية والقانون وتعليمات الاقتراع بلغة "بريل" لمساعدتهم على فهم الخطوات الاجرائية في الانتخابات، مبيناً بأنه لم يسجل اي من المكفوفين في هذه المراكز لغاية الآن، إلا أن امكانية اقتراعهم واردة في مختلف المراكز المنتشرة في جميع الدوائر الانتخابية.
ويلفت إلى أن الهيئة عملت على تسهيل عملية اقتراع ذوي الاعاقة بالسماح لهم باصطحاب مرافق لمساعدتهم في الوصول إلى مركز الاقتراع والصندوق، ثم مساعدتهم في الاقتراع.
بدورها، توضح نائب رئيس جمعية المساواة لذوي الإعاقة منى عبد الجواد، بأن التعداد السكاني الأخير لدائرة الاحصاءات العامة للعام 2015 بين ان نسبة الذين لديهم صعوبات وظيفية تصل إلى 11% من إجمالي عدد سكان المملكة، الأمر الذي يعكس أهمية تمثيل هذه الشريحة بشكل حقيقي في مختلف المجالات، ولا سيما مجلس النواب، لافتةً إلى أن مشاركة ذوي الإعاقة في الانتخابات يعد مطلبا وطنيا، لأنها تعد الخطوة الأولى نحو التمثيل الحقيقي في المؤسسة التشريعية، وبالتالي المشاركة في رسم السياسات والقوانين التي تعنى بذوي الإعاقة.
ونفذ المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين، بحسب ما اوضحت مديرية الاعلام، مجموعة من البرامج والدورات التدريبية لتمكين ذوي الإعاقة ودمجهم في الحياة السياسية ومفاهيم الثقافة الانتخابية، وتعريف المجتمع بحقوقهم الانتخابية والسياسية.
كما نفذ في الأقاليم الثلاثة للمملكة البرنامج التدريبي الخاص بدعم ذوي الإعاقة للمساهمة في ممارسة حقهم في الانتخابات وتحفيز منظمات ذوي الإعاقة على الترشح للإنتخابات، وذلك بمشاركة مجموعة من المعوقين والناشطين في مجال الإعاقة لتعريفهم بالإتفاقيات الدولية ومضامينها والتحالفات والائتلافات والشبكات وأهميتها في حملات الحشد والمناصرة ومهارات تأسيسها والتزامات الدولة والمجتمع المدني تجاه حقوقهم.
وعمدت الهيئة الى تخصيص 12 مدرسة لذوي الإعاقة السمعية مهيأة بلغة الإشارة، ومواءمة جزء من وسائل توعيتها الانتخابية لهم "ترجمة المواد الإرشادية بلغة الإشارة وتحميلها على الموقع الإلكتروني الخاص بالهيئة" لتشجيعهم على المشاركة في الانتخابات، بالإضافة الى تقديم التدريب بأسلوب مناسب ومتفق مع إعاقة كل شخص (مختلف فئات الإعاقة)، لضمان مشاركتهم في العملية الانتخابية.
وعمل المجلس وبالتعاون مع الهيئة على تقييم مراكز الاقتراع للوقوف على مدى ملاءمتها لذوي الإعاقة، وكذلك حصر مراكز الاقتراع التي بحاجة إلى مواءمة مادية وتحتاج لتنفيذ إنشاءات هندسية، وعليه تم طرح عطاء لتأهيل 1400 مدرسة في الأقاليم الثلاثة.
وتؤكد رئيسة جمعية انا انسان للمعوقين اسيا ياغي اهمية مشاركة ذوي الاعاقة في العملية الانتخابية كونه حق من حقوقهم، مشيرة الى مشاركة عدد من ذوي الاعاقة في لجنة مراقبة الانتخابات/ تحالف نزاهة اضافة الى مراقبين في لجنة الانتخاب.
وتتحدث أم عاصم والدة احدى المكفوفات عن أهمية تعزيز مشاركة ذوي الاعاقة في العملية الانتخابية كحق لهم، فالاعاقة لا تقف بوجه اي كان. وتبين أن ابنتها شاركت في ثلاث دورات انتخابية سابقة وكانت ترافقها الى مراكز الاقتراع للإدلاء بصوتها، مبينة انه لا توجد أي عراقيل أمامها كونها من ذوي الاعاقة البصرية.
وتقول تقى المجالي وهي من ذوي الاعاقة البصرية ان الاساس الحقوقي لنا هو الذهاب لمراكز الاقتراع، مشيرة الى أن النظرة الرعائية تقف عائقا امام مشاركة ذوي الاعاقة بالعملية الانتخابية.
واشارت الى ان المعوق الاساس في المجتمع هو المعوق الثقافي لدى بعض العائلات التي تمنع ابنائها المعوقين من الذهاب الى مراكز الاقتراع معتقدين انهم غير كفؤين للمشاركة اضافة الى وجود تجمعات حاشدة عند مداخل المراكز الامر الذي يصعب حركة ذوي الاعاقة. وتطالب المجالي بضرورة توفير النشرات والملصقات والمواد التوعوية والارشادية لهذه الفئة، وأن يكون هناك كوتا لذوي الاعاقة ليدرك المجتمع ان لدى هذه الفئة القدرة على احداث تغيير وعطاء في المجتمع.-(بترا- مجد الصمادي ومازن النعيمي)

التعليق