المشروع يشارك في أسبوع عمان للتصميم وينطلق بعد غد

‘‘كيس شيك‘‘.. قطع فنية صديقة للبيئة بتوقيع سيدات من مخيم غزة - فيديو

تم نشره في الثلاثاء 30 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً
  • منتجات متنوعة صنعت من الأكياس لسيدات من مخيم غزة في محافظة جرش تهدف للحفاظ على البيئة - (من المصدر)
  • منتجات متنوعة صنعت من الأكياس لسيدات من مخيم غزة في محافظة جرش تهدف للحفاظ على البيئة - (من المصدر)
  • منتجات متنوعة صنعت من الأكياس لسيدات من مخيم غزة في محافظة جرش تهدف للحفاظ على البيئة - (من المصدر)
  • صاحبة فكرة المشروع ديانا الريان - (من المصدر)
  • منتجات متنوعة صنعت من الأكياس لسيدات من مخيم غزة في محافظة جرش تهدف للحفاظ على البيئة - (من المصدر)
  • منتجات متنوعة صنعت من الأكياس لسيدات من مخيم غزة في محافظة جرش تهدف للحفاظ على البيئة - (من المصدر)

مجد جابر

عمان- بأدوات بسيطة ومتواضعة، استطاعت مجموعة من سيدات مخيم غزة في محافظة جرش، أن ينسجن قطعا فنية جميلة، بمواهبهن وطاقاتهن الكبيرة.  
انتاجات وابداعات، صممت بحماس، من نساء تشكل لديهن بصيص أمل وبداية لحياة جديدة وشعور بالانجاز والعمل والرضا والسعادة.
هؤلاء السيدات يعملن ضمن مشروع “كيس شيك” لصاحبته ديانا ريان التي اختارت فكرة اعادة تدوير الأكياس البلاستيكية وحماية البيئة؛ انطلاقة لمشروعها، وذلك من خلال منتجات متنوعة، تشمل الحقائب والكراسي وقواعد الأكواب وغيرها من الأشكال بنقوش وتطريزات مختلفة.
الشعور بالانجاز والانتاج هو شعور رائع ومختلف، بحسب دلال، وهي واحدة من العاملات في المشروع. تقول “رغم السهر والعمل المتعب الا أنه حين تسليم المنتج وبدون أخطاء، أشعر بسعادة بطريقة لا توصف”.
دلال تشعر بقيمة ما تعمل، وبالانجاز والفخر بذاتها، فضلا عن المردود المادي من عملها هذا، مبينةً أنها كلما زادت مدة عملها شعرت بأن العمل بات متقنا أكثر، ومتمرسة فيه بشكل اكبر.
العشرينية أماني هي واحدة أخرى تعمل في تطريز الحقائب بالأكياس. وتعتبر أن العمل ممتع للغاية، الا أنه بحاجة الى دقة وتركيز عاليين، وهي استطاعت أن تحقق دخلا في هذه الأشهر، ما ساهم بترتيب وتنظيم أمور حياتها بشكل اكبر، خصوصا انها وحدها من تعيل طفليها بعد الطلاق.  واستطاعت دلال أن تلبي لأبنائها بعضا من متطلباتهم، ولا تفكر على الاطلاق بالتوقف عن العمل مهما حصل.
وجاءت فكرة اعادة تدوير الأكياس، بحسب صاحبة المشروع ديانا من باب المحافظة على البيئة والاستفادة من السيدات الموهوبات والأقل حظاً اللواتي لديهن موهبة ولكن لا يستطعن توظيفها، الى جانب أن ذلك يساعد في تعزيز الانتاج المحلي.
وتشير ديانا الى أنها بدأت في المشروع بعد فوزها بجائزة الملك عبدالله الثاني للانجاز والابداع الشبابي، حيث بدأت التطبيق في مخيم غزة، وتدريب 120 سيدة، والاستقرار حاليا على 13 سيدة.
وعمل النساء هناك ينقسم الى أربع مراحل؛ الجمع والفرز على حسب اللون، والجمع يكون اما أكياس الشوارع أو مخلفات المصانع، أو الاكياس في البيوت، أو أكياس الدكاكين والمدارس والمحال التجارية. بعد ذلك تأتي عملية الغسل والتجفيف إن لزم الأمر، ويليها القص واللف ومن ثم انتاج القطع، وهو يكون على حسب نوع التصميم اما كروشيه أو تطريز.
فاطمة (15 عاما) هي واحدة أخرى تعمل في قص الأكياس، عمل قواعد الأكواب. وتعتبر هذه المهنة مسلية جداً ولا تأخد منها سوى ساعة واحدة لانجاز قاعدة بألوان مختلفة ودون أي أخطاء فيها.
وتضيف فاطمة أن هذا العمل فرغ من طاقاتها، وقضاء وقت بانتاج قطع جميلة، وذات فائدة، والحصول على مردود مادي جيد، بالتالي تستطيع توفير مصروفها.
وتذهب ديانا الى أن لديهم ستة خطوط انتاج، الأول والرئيسي هو الكراسي ومن ثم الحقائب، وحقائب البحر، وقواعد الأكواب، وكرة الضغط.
وتعتبر ديانا أن مشاركتهم في أسبوع عمان للتصميم الذي ينطلق الخميس القادم؛ فرصة لالتقاء المصممين ليتسنى لهم معرفة بعضهم البعض وتبادل الافكار والتعاون، الى جانب وجود منصة لتسويق المنتجات وهو أمر يسهل بناء علاقة مع المجتمع لتوعيتهم عن مخاطر الأكياس، بالاضافة الى فرصة تسويق المنتج.
وتشير ديانا الى أن هنالك ورشة عمل خلال اسبوع التصميم، من أجل تعليم كيفية عمل قواعد الأكواب من الأكياس بشرط أن يحضر كل شخص معه خمسة أكياس، لنقل فكرة الانتاج الابداعي والالهام.
وقام هؤلاء السيدات بعمل مظلات من الأكياس بألوان مختلفة، لتغطية جزء من سقف مجمع رغدان وذلك لحماية الزوار من أشعة الشمس والاستفادة من الأكياس المبعثرة على الطرقات في كل مكان، وتم تزيين الأسقف من خلال استخدام 25 ألف كيس وبمساعدة 27 سيدة خلال 20 يوما ليظهر بشكل فني رائع ومميز.
وتأمل ديانا من خلال أسبوع عمان للتصميم أن يتم توعية المجتمع وأن تكون هناك منصة لعرض المنتجات وبيعها، لتحقيق الاستدامة في عملية الانتاج والاستمرارية والتعاون المشترك بين المصممين الآخرين، الى جانب الفرص التي ستحظى بها السيدات الأقل حظاً.

majd.jaber@alghad.jo

التعليق