انتخابات محلية في السلطة الفلسطينية

تم نشره في الاثنين 29 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً

اسرائيل هيوم

 د. رؤوبين باركو

عشية الانتخابات البلدية المخطط لها في 8 تشرين الأول (اكتوبر) في غزة وفي يهودا والسامرة فان الساحة الفلسطينية متقدة. تعاني منظمة التحرير من أمراض كثيرة ومن ضمنها تمرد مسلح في نابلس وغياب الشرعية السلطوية لابو مازن وأجهزته. بالاضافة إلى ذلك هناك انقسامات في صفوف السلطة الفلسطينية والتوتر ينبع من الفهم بان عجلة التاريخ بحاجة إلى جيل جديد من القيادة.
السلطة الفلسطينية وخاصة حركة فتح تحاولان وضع مرشحين متفق عليهم وعقد التحالفات مع الحمائل المؤثرة وانهاء الخلافات المتصاعدة في اوساط النشطاء واجهزة السلطة عن طريق فرض تفاهمات لتوحيد الصفوف أمام حماس. الامر ذاته في غزة التي تتهيأ لفرض نتائج الانتخابات على السكان عن طريق القمع والتخويف والمسيرات العسكرية والتهديد. الاطراف تشهر ببعضها البعض بزعرنة وباستخدام الاعيب غير ديمقراطية. كل طرف ينظر إلى الوظائف التي ستكون فارغة كقوة إدارية تؤثر على التأييد والسيطرة في  المستقبل، وستشكل نتائج الانتخابات "بالونات تجارب" تعكس معادلة القوة الحقيقية للحركتين المتنافستين من اجل الانتخابات للمجلس التشريعي ورئاسة السلطة الفلسطينية.
الوضع في غزة ويهودا والسامرة يشير إلى طريق مسدود وتناقض بنيوي: في يهودا  والسامرة ما يزال يحدث سيناريو الرعب الذي من الممكن فيه ان تفوز حماس مرة اخرى كما حدث العام 2006 بسبب تصويت الاحتجاج الجماهيري ضد فساد السلطة الفلسطينية. الا ان السلطة الفلسطينية تتخذ هذه المرة خطوات مانعة لكبح هذا السيناريو. الامر ذاته في غزة حيث أن الكثير من الجمهور يعارض حماس بسبب التدمير والكوارث والفقر والبطالة التي سببتها. تشير التقارير إلى أن حماس "مهتمة" في هذه الأيام في ابعاد الخلافات بالقوة بعيدا عن صندوق الاقتراع وحسب تجربة الماضي فانها ستسعى إلى تحسين مكانتها قبل الانتخابات عن طريق خطف أو عملية ضد إسرائيل.

التعليق