المراجعة قبل بدء المدرسة تسترجع مهارات الطالب التعليمية

تم نشره في الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً

تغريد السعايدة

عمان- أيام قليلة تفصل الطلبة عن العودة للمدارس. وبعد عطلة طويلة، حرصت الكثير من الأمهات على أن يكون هناك مراجعة، قد تكون سريعة وشاملة لبعض الدروس أو الأساسيات التي يمكن أن يستفيد منها الطلبة قبيل التوجه للمدرسة وبدء مرحلة تعليمية جديدة.
ومن تلك الخطوات السريعة التي قامت بها أم ليث، أن تقوم بمراجعة مختلف الأساسيات، مع ابنتها بالصف الثالث، وحرصت على أن تكون هذه المراجعة مستمرة، حتى لا يتسلل النسيان وعدم حفظ الأمور المهمة إلى ذهن ابنتها.
ووجدت أم ليث بعد انتهاء رمضان والعيد، وقتا طويلا إضافيا لدى الأطفال، فضلا عن شعورهم بالفراغ، فقامت بإرسالها إلى معلمة متخصصة لتراجع دروسها، وخاصة المبادئ الأولى في الرياضيات واللغتين العربية والإنجليزية.
أما والدة الطفل عون الذي يتحضر للذهاب إلى صف kg2، فحرصت على أن تكون طبيعة المراجعة في مهارات التعليم بسيطة، مثل الإمساك بالقلم بشكل جيد وثابت وصحيح، وكذلك التحكم بالألوان، وأن يكون هناك تركيز في الرسم وعدم الخروج من الخطوط المحددة، كما كانت تقوم معلمته في السابق، فهذا يساعده على الاستعداد لفترة دراسة قد تكون أكثر جدية، والتهجئة في بعض الأحيان.
هذه المراجعات البسيطة وغير الإلزامية للطالب، قد تساعده في المراحل المقبلة قبل التوجه للدراسة وتذكر ما تم حفظه في المدرسة في الصف السابق، ومساعدته على استرجاع المعلومات الأساسية. وتقوم الكثير من الأمهات بهذه الخطوة بشكل تلقائي مع قرب نهاية كل عطلة صيفية، كونها طويلة ومن الممكن أن ينسى فيها الطالب بعض المهارات.
من جانبها، تبين الأخصائية التربوية الأسرية سناء أبو ليل، أن المراجعة للمهارات الأساسية في التعلم هي إحدى صور اهتمام الأهل بمستوى أبنائهم الدراسي، وهذا الاهتمام يجب أن يكون دائما ومستمرا في مختلف المراحل الدراسية التعليمية، وعلى الأهل أن يحفزوا الطفل ويشجعوه دائماً، كون ذلك ينعكس إيجاباً عليه وإقباله على الدراسة.
وتعتقد أبو ليل أن وجود معلم متخصص يساعد أحيانا على تقوية الأبناء تعليميا، خاصة في حال لم يكن لدى الأم قدرة كافية على تدريس أبنائها ومراجعة دروسهم في المراحل المتقدمة من المدرسة.
ومع استلام الكتب المدرسية وتجليدها والاستمتاع بها، لم تتوانَ سامية محمود من أن تكون هناك مراجعة سريعة لأبنائها قبل التوجه للدراسة الجدية والنظامية، فقد تعمدت لأن يتصفحوا الكتب والتدرب على “الإملاء” في اللغتين العربية والإنجليزية، وبعض العمليات الحسابية البسيطة تتأكد من حفظ ما تعلموه خلال السنة الماضية.
وتقول سامية “إن الأطفال بشكل عام يمكن أن ينسوا الكثير من المعلومات التي درسوها خلال السنة الدراسية الماضية، كون العطلة الصيفية طويلة، وبحاجة إلى إعادة مراجعة بسيطة لهم، وبشكل مفاجئ أحياناً لتتأكد من أنهم يتذكرون على الأقل المعلومات الأساسية، التي يحتاجونها لسنوات دراسية عدة”.
ولأن أبناءها في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، تقوم أم يقين وبشكل غير منتظم، بعمل مراجعة سريعة في آخر أيام العطلة فقط، ومن ضمنها تحفيظ جدول الضرب لابنتيها، بالإضافة إلى أساسيات التعليم لطفلتها في الصف الثاني.
وتعتقد أم يقين أن المراجعة الإلزامية والمنتظمة للأطفال خلال العطلة قد تجعلهم يشعرون بالملل والضجر، كون العطلة فترة راحة من كل الواجبات المدرسية، إلا أن هذه الفترة تساعدهم على تذكر المعلومات، وتهيئتهم لأن يكونوا مستعدين لبدء العام الدراسي وتحفيزهم على الدراسة.
وفي دراسة تربوية نُشرت تتعلق بأهمية مراجعة الدروس للطلاب، فقد تبين أن الطالب يمكنه استرجاع هذه المعلومات في أي وقت أراد بكل سهولة ويسر خلال أوقات الامتحانات، والأوقات الأخرى التي يحتاج فيها لاستذكار بعض المعلومات، كما أن مراجعة الدروس من المهارات الرئيسية والأساسية التي تحتاج إلى تركيز كبير، ووقت جيد، فلا يمكن مراجعة الدروس في دقائق خاصة عندما يكون الحمل كبيراً جداً، كأن يتلقى الطالب أكثر من خمس مواد في يومه الدراسي.
وتكمن أهمية مراجعة الدروس وأساسيات التعليم في أنها توفر الوقت والجهد على الطلبة والأهل، وتثبيت المعلومات بشكل دائم، وسهولة استحضار المعلومات إلى الذاكرة، وتساعد الطالب على فهم الجديد من الدروس والقدرة على متابعة المدرس أثناء شرحه للدرس، وتساعد الطالب على تنظيم أوقات الاستذكار بطريقة عملية.

التعليق