المفرق: سوريون يشترون أراضي ومنازل في بلدة الزعتري بأسماء أردنيين

تم نشره في الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016. 10:40 صباحاً
  • أراض اشتراها لاجئون سوريون بالقرب من مخيم الزعتري-(الغد)
  • منازل تحت الإنشاء للاجئين سوريين بالقرب من مخيم الزعتري-(الغد)

خلدون بني خالد

المفرق - مع طول فترة انتظار العودة الى بلادهم، بدأ لاجئون سوريون في محافظة المفرق بشراء قطع أراض في بلدة الزعتري وبناء منازل لهم عليها بأسماء أردنيين وبعقود خارج دائرة الأراضي، بحسب سكان في بلدة الزعتري.
ويؤكد هؤلاء السكان أن عشرات الدونمات من أراضي المفرق وخاصة في بلدة الزعتري، التي يتواجد على أراضيها أكبر مخيم للاجئين السوريين، بيعت للاجئين سوريين، ولكن بدون تسجيل رسمي في دائرة الأراضي والمساحة.
وأشار هؤلاء السكان الى أن اللاجئين السوريين سجلوا هذه العقارات بأسماء أصدقاء وأقارب لهم في محافظة المفرق  أردنيين يثقون بهم بضمانات شخصية أو بعقود خارج دائرة الأراضي والمساحة، لضمان حقوقهم في المستقبل.
ويؤكد الأكاديمي الدكتور محمود عودة الخالدي وهو من سكان بلدة الزعتري أن العشرات من السوريين الذين يقطنون بلدة الزعتري ابتاعوا عشرات الدونمات في البلدة وخارجها بطرق غير شرعية.
وقال الخالدي إن السوريين يدفعون ثمن قطعة الأرض لصاحبها بدون تسجيل رسمي في دائرة الأراضي  والمساحة، حيث يقوم البعض منهم بتسجيل قطعة الأرض باسم صديق أو أحد الأقارب من الأردنيين بضمانات شخصية بينهم.
وأضاف أنه "يتخوف من مصدر الأموال التي يشتري بها السوريين الأراضي والمنازل، حيث يدفع البعض منهم مبالغ كبيرة ثمن قطعة أرض أو منزل، مؤكدا أن الأموال التي يشتري بها السوريون الأراضي والعقارات مجهولة المصدر وتضر بالاقتصاد الوطني".
وأشار الخالدي إلى أنه، وبحكم قرب وجود مخيم اللاجئين السوريين من بلدة الزعتري، أصبح واضحا الزيادة في عدد المنازل والبناء داخل حدود البلدة وخارجها، خاصة بعد شراء السوريين العشرات من الدونمات والمنازل في المنطقة. 
وقال حمزة السخني، وهو موظف سابق في إحدى المنظمات الإنسانية في مخيم الزعتري، إن عددا من اللاجئين السوريين، الذين كانوا يقطنون المخيم هم الآن في منازل مستقلة في بلدة الزعتري.
وبين السخني أن السوريين سجلوا الأراضي التي قاموا بشرائها بأسماء مواطنين أردنيين، فمنهم من سجل أرضه باسم صديق له ومنهم سجلها بأسماء أقاربهم الأردنيين.
وقال إن هناك عقودا غير شرعية بين اللاجئين السوريين وبعض من الأردنيين من أقارب وأصدقاء السوريين، بخصوص بيع وشراء الأراضي في محافظة المفرق.
وقال لاجئ سوري يقطن في بلدة الزعتري إنه بعد خروجه من مخيم الزعتري اشترى قطعة أرض مساحتها 700 متر، بهدف بناء منزل عليها بمبلغ 3500 دينار أردني، مؤكدا أنه سجلها باسم أحد أقربائه الأردنيين، لأنه لم يستطع تسجيلها باسمه.
وأكد لاجئ سوري آخر في بلدة الزعتري طلب عدم نشر اسمه أنه تمكن من شراء دونم أرض في بلدة الزعتري، وهو الآن يقوم ببناء منزل له، مشيرا انه تم تسجيل أرضه باسم أحد أنسبائه الأردنيين.
من جانبه ينفي القائم بأعمال مدير تسجيل أراضي المفرق فراس عبيدات، تسجيل أية قطعة أرض للاجئ سوري منذ بداية الأزمة السورية، مشيرا الى أن مديرية تسجيل أراضي المفرق، لا تستقبل أي معاملة لأي لاجئ سوري بدون موافقات أمنية وقانونية من دائرة الأراضي والمساحة الرئيسية في عمان ومن الجهات المعنية.
ويؤكد عبيدات أنه بحسب كشوفات مديرية تسجيل أراضي المفرق لا يوجد سوريون يملكون أراضي في محافظة المفرق خلال فترة الأزمة، لافتا إلى أن عدد عقود الأجانب بشكل عام وصلت إلى 92 عقدا في العام 2016 في مديرية تسجيل أراضي المفرق، ولا يوجد من بينها اي عقد لسوري.
ويوضح أنه لا يجوز لأي سوري أو أجنبي تملك قطعة أرض في محافظة المفرق، إلا بوجود موافقات أمنية من وزارة الداخلية ومن الجهات المختصة، مبينا أن مديرية تسجيل أراضي المفرق تقدم كل التسهيلات لمراجعيها بشرط الالتزام في الأنظمة والقوانين واكتمال المعاملات.  يشار إلى أن نسبة اللاجئين السوريين في بلدة الزعتري ارتفعت إلى
 110 % من عدد سكان البلدة، وان البناء خارج حدود تنظيم البلدة وفي الأراضي الزراعية أصبح ينتشر بكثرة، حيث شهدت البلدة بناء أكثر من 500 منزل جديد في العامين الماضيين بعضها يمتلكها سوريون والنسبة الأكبر يمتلكها مواطنون أردنيون من بلدة الزعتري.

local@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أعذر من نبه وانذر (محمد عوض الطعامنه)

    الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016.
    مقالة جريدة الغد هذا الصباح هذه اشبه بطلقة تحذير عاجله ، يراد منها تنبيه السلطات المعنية الى مخاطر بداية مشكلة اخرى سوف تتعاظم وتكبر بحيث يصعب حلها او معالجتها ، شأننا في هذا كشأن مشاكل كبيرة اخرى عانينا من عقابيلها يوم تم السكوت عليها حتى تفاقم شرها وضررها !! مثل مشكلة البورصات وبيوعات السيارات في وادي موسى . نهيب بأصحاب القرار ان يتنبهوا لهذه الظاهرة المستجدة التي تنذر بمخاطر اكبر وتقيرهم ونظرهم كفايه .