عمان .. 1.5 مليون ناخب ومعضلة رفع نسبة المشاركة بالانتخابات

تم نشره في الثلاثاء 30 آب / أغسطس 2016. 11:00 مـساءً
  • لافتات لقوائم انتخابية أسفل جسر دوار الداخلية أول من أمس - (تصوير: أسامة الرفاعي)

جهاد المنسي

عمان - من أصل حوالي 4.1 مليون مواطن مدعوون للاقتراع في العشرين من الشهر المقبل، يفترض أن يتوجه أكثر من 1.5 مليون ناخب عماني إلى صناديق الاقتراع، لانتخاب 29 نائبا، من بينهم سيدة تحصل على مقعد مخصص للعاصمة لـ"الكوتا النسائية".
ويتنافس على مقاعد عمان، التي تقدر مساحتها بنحو 13287 كيلومترا مربعا أي ما يعادل 13.7 % من مساحة المملكة، 60 قائمة انتخابية، بينهم 42 نائبا سابقا، منهم 25 نائبا كانوا أعضاء بمجلس النواب السابع عشر.
ويشكل ناخبو عمان، التي تم تقسيمها لخمس دوائر انتخابية بعدد مقاعد مختلف من دائرة لأخرى، ما يزيد على 35 % من مجموع الناخبين في المملكة.
وألغى قانون الانتخاب الجديد القوائم الوطنية، واختار قوائم على مستوى الدائرة أو المحافظة، ما دفع بأعضاء قوائم وطنية، راغبين بالترشح في المجلس المقبل، لإعادة الكرة من جديد في دوائر يرون أنهم الأقرب في تمثيلها.
وبحسب قانون الانتخاب السابق، كانت عمان تضم 7 دوائر، ومقعد للكوتا النسائية بواقع 26 مقعدا، فيما باتت وفق القانون الحالي 5 دوائر، بحيث دمجت الدائرتان السادسة والسابعة بالخامسة، وزيدت المقاعد المخصصة لعمان لتصبح 29 متضمنة المقعد النسوي.
وتضم دوائر العاصمة أيضاً مقعدان مخصصان للشركس والشيشان في الدائرتين الخامسة والثالثة، والأخيرة عاد إليها المقعد الشركسي والشيشاني بعد أن غادرها في دورات سابقة، كما يوجد أيضا مقعد مسيحي بالدائرة الثالثة. وييلغ عدد ناخبي الدائرة الأولى 291 ألف ناخب وناخبة، والثانية 400 ألف، والثالثة 241 ألفا، والرابعة 253 ألفا، والخامسة 377 ألفا.
وتتفوق ناخبات عمان على عدد الناخبين، إذ يبلغ عددهن ما يقارب من 805 آلاف ناخبة، فيما الذكور 760 ألفا، وهذا التفوق ينسحب على كل دوائر العاصمة الانتخابية.
فعدد الناخبات بالدائرة الأولى يبلغ 148 ألفا والناخبين 142 ألفا، والثانية 201 ألف ناخبة مقابل 199 ألفا للذكور، والثالثة 126 ألف ناخبة يقابلهن 115 ألف ناخب ذكر، والرابعة 130 ألف ناخبة مقابل 122 ألف للذكور، والخامسة 198 ألف ناخبة يقابلهن 179 ألف ناخب.
وتختلف دوائر عمان من دائرة لأخرى من حيث التركيب السكاني والتوزيع الديمغرافي، ففي الوقت الذي تعتبر "الثالثة" دائرة سياسية بامتياز، ويطلق عليها دائرة "الحيتان"، باعتبارها قد ترشح عنها رؤساء حكومات سابقين كطاهر المصري وعلي أبو الراغب، ووزراء سابقين، فإن "الخامسة" التي توسعت لتشمل مناطق مختلفة بات يتوجب عليها أن تنافس "الثالثة" من حيث الرؤية السياسية وخاصة بعد إضافة مناطق دير غبار والصويفية ودابوق لها، الأمر الذي يجعل طبقات سياسية مختلفة من سكانها، وهو الأمر الذي يتوجب أن ينعكس تنافسا سياسيا بين قوائمها المختلفة. بالنظر لدوائر عمان الخمسة، فإن "الأولى" يتنافس فيها 14 قائمة انتخابية للحصول على 5 مقاعد، من بينهم 9 مرشحين كانوا نوابا سابقين، 6 منهم أعضاء بالمجلس السابق و3 في مجالس نيابية مختلفة.
اما "الثانية" فيتنافس على مقاعدها الستة 12 قائمة، من بينهم 6 نواب سابقين، أربعة منهم كانوا أعضاء في مجلس النواب السابع عشر، فيما بلغ عدد القوائم "الثالثة" 10 قوائم  يتنافس أعضاؤها على ستة مقاعد، خمسة للمسلمين من بينهم مقعد للشركس والشيشان، وسادس للمسيحيين، ويتنافس فيها 9 نواب سابقين، من بينهم 4 بالمجلس السابق.
أما الدائرة الرابعة والبالغ عدد مقاعدها 4 مقاعد فانه يتنافس فيها 11 قائمة انتخابية، من بينهم 7 نواب سابقين منهم 4 نواب من مجلس النواب السابع عشر، ويتنافس على مقاعد الدائرة الخامسة السبعة 13 قائمة انتخابية، من بينهم 11 نائبا سابقا، منهم 7 نواب من المجلس السابق.
وتبرز المشكلة الأساسية أمام القوائم المتنافسة بعمان في معضلة إقناع الناخبين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع، ورفع نسبة المشاركة عن نسب مشاركة خلال الأعوام السابقة طالما كانت العاصمة الأدنى في عدد المشاركين بالنسبة لمحافظات المملكة.

Jihad.mansi@alghad.jo

التعليق