مروان المعشر

لندعم الدولة المدنية الديمقراطية

تم نشره في الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016. 12:07 صباحاً

نادرا ما يرى المرء هذه الأيام ما يعطي الأمل بتقدم الحياة السياسية في الأردن ولو ببطء نحو الدولة المدنية الديمقراطية التي تحتوي أبناءها وبناتها كافة، من مختلف الاتجاهات المدنية والدينية؛ فتحتفي بهم وتضمن لهم حقوقهم في حرية الرأي والتعبير عن معتقداتهم.
في القرن الواحد والعشرين، ما نزال نعيش زمن الاتفاق على شروط الجلوة، وجواز تعزية غير المسلم، وغيرها من القضايا التي تعداها غيرنا منذ زمن. كم أتمنى لو رأيت مثل هذه النقاشات تأخذ نفس الحيز من الاهتمام لدى مناقشة مواضيع مثل سيادة القانون على الجميع واعتباره المظلة الرئيسة للناس على مختلف مشاربهم.
لا بد لي من الاعتراف أن معنوياتي ارتفعت كثيرا لدى حضوري، قبل أيام، حفل افتتاح مقر قائمة "معاً" التي تنادي بدولة مدنية ديمقراطية، ومواطنة، وعدالة، وأمان للجميع. وشعوري هذا ليس نابعا من سذاجة تعتقد بإمكانية تحقيق شعارات القائمة خلال وقت قصير، ولكن لأن الآلاف التي حضرت الاحتفال، وجلهم من أبناء وبنات الطبقة الوسطى، إضافة الى حضور شبابي متميز، أعطتني الأمل بأن هناك تيارا مدنيا ديمقراطيا لم يعد يقبل بقواعد لعبة تُفرض عليه أحيانا، ومن اتجاهات تحاول تفسير الدين لغاياتها أحيانا أخرى.
للمرة الأولى، سمعت كلاما علنيا حول المدنية والديمقراطية في منتهى الجرأة والوضوح بشأن الأهداف التي تسعى القائمة إلى تحقيقها. تكلم أعضاء القائمة عن ضرورة العمل من أجل مواطنة متساوية للجميع؛ نساء ورجالا، مسلمين ومسيحيين، من دون الالتفات للمنابت والأصول. كما كان هناك حديث صريح حول علاقة الانسان بربه، وكونه هو من يجب أن يحدد هذه العلاقة، وليس فرضها عليه أو عليها؛ لا من حيث الشكل أو الأكل أو الشرب أو المعتقد، عملا بالآية القرآنية الكريمة: "لا إكراه في الدين". وأعجبني مجاهرة العديد من أعضاء القائمة، كما في كلمة إحدى الناشطات الشباب، بحبهم للفن والموسيقى والمسرح، وليس لأحد إنكار هذه النشاطات التي تهذب الروح عليهم. كانت المواطنة المتساوية حاضرة بقوة سواء في الكلمات التي ألقيت، أو في تنوع الحضور.
من حق، بل من واجب هذا التيار المدني الديمقراطي أن يُسمع. ولطالما اعتقدت أن أعدادا كبيرة تؤمن بهذا التيار، ولكنها بقيت ساكتة أو عاجزة عن تنظيم نفسها ضمن أطر تسمح لها بالتعبير عن نفسها. الأعداد التي رأيتها أعطتني الأمل بأن هناك من هو مستعد لإعلاء صوته بضرورة الوصول إلى مجتمع مدني ديمقراطي، من دون خوف أو حياء من هذا الطرح. وهذا تطور إيجابي، وبداية جيدة.
ما أرجوه هو أن يكون سأم هذه المجموعات من طروحات تقليدية لا تلبي حاجاتها، سيدفعها ليس فقط إلى حضور افتتاح مقرات القوائم التي تنادي بهذا الطرح، بل أيضا إلى الذهاب في يوم الانتخابات لصندوق الاقتراع وانتخاب من تشعر أنه ينسجم مع حلمها بالدولة المدنية والديمقراطية. والصفتان متلازمتان؛ فليس المطلوب دولة مدنية من دون أن تكون ديمقراطية، ولا أن تكون ديمقراطية من دون أن تكون مدنية، وإلا فلن نفعل إلا ترسيخ السلطوية من أي جهة كانت.
مساوىء قانون الانتخاب الحالي كثيرة. والعزوف والإحباط الشعبي من المجالس النيابية، مبرران نتيجة القوانين القاصرة، وتغول السلطة التنفيذية على المجالس النيابية. لكن ذلك لا يجب أن يحول دون ذهاب الناس للتصويت، خاصة لقوائم فكرية كقائمة "معاً"، لا تعتمد الأسس العشائرية، بل تنادي بأفكار لن ننجح في الوصول لمجتمعات متقدمة من دونها.
لن يتم التغيير بين ليلة وضحاها. لكنه حتماً لن يتم إن جلس الناس في البيت يوم الاقتراع. التيار المدني الديمقراطي بحاجة إلى إسماع صوته وإثبات قوته.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا للدولة المدنية (جميل سليمان)

    الأربعاء 14 أيلول / سبتمبر 2016.
    لا لعلمنة الدولة وسلخها عن دينها
    هذا لم وان يكون مطلبا لأغلبية أبناء هذا الوطن الذين يعتزون بإنتمائهم لدين حنيف صان هذه الحقوق قبلكم وقبل أوروبا المسيحية البابوية بقرون عديدة
  • »نعم للدولة المدنيه (سليم)

    الثلاثاء 13 أيلول / سبتمبر 2016.
    الى متى ستبقى الناس تساق كا الانعام الى متى نعتمد الفتوى بدل القانون متى يصبح الناس سواسيه امام القانون متى ينكسر قيد المرإة لتصبح مواطن كامل وشريك كامل لتكون قادرة على تربية جيل ينعم بالحرية متى نكون احرارا ونعبد الله كما نريد نتمنى ان يصبح القانون هو السيد بعيداً عن العشائرية والجهوية شاكرين لمعاليكم بالامل والسير في طريق الدولة المدنية
  • »كلام جميل (حسين القيام)

    الاثنين 12 أيلول / سبتمبر 2016.
    كلام جميل من الدكتور ويبشر بالخير
  • »هل الضوء الخافت في نهاية النفق كاف لبعث الامل في التغيير؟ (النبطي)

    الثلاثاء 6 أيلول / سبتمبر 2016.
    اود ان احيي معاليك على اصرارك على ان هنالك املا في التغيير والتقدم في مضمار الدولة المدنية وعدم الخلط بين العقيدة او الدين وامور ادارة شؤون الدولة المدنية الحديثة التي تسعى لتحقيق العدالة والمساواة بين سائر مواطنيها الذين يحملون جنسيتها واحكام الدستور والعلم والعقل بعيدا عن الغيبيات والاوهام.....بيد انني مصاب بالإحباط الشديد لكثرة مااشهد من تكرار لمحاولات تصطدم بهذا الكم الهائل من الصد
    والجهل والنفاق وادعاء العلم والالمام والفقه والفهم ووصم اصحاب الراي الاخر بالكفر والخروج على طاعة الخالق وتعاليمه...اني فعلا وصلت الى درجة اليأس.....
  • »نعم ل معا (عادل يعقوب)

    الخميس 1 أيلول / سبتمبر 2016.
    كل التقدير والاحترام للدكتور الجنتلمان مروان المعشر لدعمه لهذه القائمة ولفهمه العميق لمتطلبات الدولة المدنية .نتمنى ان نرى اقبالامن المتنورين في هذا الوطن الغالي لدعم قائمة معا ..لنضع معا اللبنة الاولى في مدماك الدولة المدنية وهذاليس بمستحيل
  • »معا (omar)

    الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016.
    معا - كل الدعم للشباب وأفكارهم النيرة الوطنية، نحو أردن وطني ديمقراطي راقي شامخ بهمة جميع بناته وابنائه
  • »ألأ خ يوسف الصافي (سامي ابوجوده ـ أمريكا)

    الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016.
    معك حق فدولة السيد مروان نسي ان يذكر باقي الهوايات مثل السباحه وركوب الخيل ورمي السهام والرماح.
    فهل بنظرك ان المتشدد دينيا لو حكم، هل سيسمح بالموسيقى؟
    قولك عن كوتى ٱعطيت للأقليه مع تدني النسبه العدديه !
    فهل تعتقد بان الاقليه اتت من زحل والمريخ؟ أليست هي الاصل في الوطن؟
    أقول هذا تماشيا مع افكارك، ولاكن افكاري عكسك تماما، انا ضد تلك الكوتى لأنني اومن بأن كل المواطنين يجب لن يتساوو بالحقوق والواجبات كاملة غير منقوصة بأي شكل او أللعوبه.
    يفترض ان تٌلغى كلمة تمثيل عن المسيحين والشيشان والشركس مادام الكل له ولاء وإنتماء حقيقي للبلد كدولة وشعب.
    واخيرا يا عزيزي، نعم لدولة مدنية ديمقراطيه
  • »من يتعرض للعرب والإسلام والمسلمين في وطن عربي يدفع للفوضى عن سبق إصرار وترصد (تيسير خرما)

    الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016.
    شرعية مبايعة قائد جيد أمين هي نموذج مثالي لنظام حكم الدولة العربية الإسلامية بدأت بالرسول (ص) وخلفائه، فاستندت شرعية واستقرار الأردن على مبايعة عشائر وقبائل وذوات من كل المنابت لقائد جيد أمين ابتداء بالشريف حسين بن علي وذريته من بعده على مبادىء ثورة عربية كبرى مستندة لثقافة عربية إسلامية وتستمد الحكومة شرعيتها من ثقة القائد ثم البرلمان، وفوضى دول مجاورة شرقاً وشمالاً وغرباً تشتد بمقدار بعد نظام حكمها عن هذا النموذج. ومن يتعرض للعرب والإسلام والمسلمين في وطن عربي يدفع للفوضى عن سبق إصرار وترصد.
  • »مع الدول المدنية الديموقراطيه (د. مفضي المومني)

    الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016.
    نعم للدوله المدنية الديمقراطية التي تتعامل مع ابنائها كمواطنين متساوين بالحقوق والواجبات....لا اصول ولا منابت ولا ايديولوجيات....اعتقد انه يجب عدم السماح لاي حزب او جماعه ان تقدم نفسها على انها وكيلة الله في الارض ... كلنا خلفاء في الارض....الركوب على موجة الدين والمعتقد للوصول للسلطه مرفوض لانه يتساوى فيه المتدين والعلماني والملحد .. اذ انهم جميعا يشتركون بهدف الوصول للسلطه....في الاردن نعيش كاهل بكل اطيافنا ولكن الاصوات النشاز الجاهله الباحثه عن الشهره تتسبب احيانا بتعكير صفو الاردنيين....المسلم والمسيحي اخوان وليسو بحاجه لشهاده من احد....دوله مدنية ديمقراطية كفيله بتهذيب المجتمع ورفعته....لا ان نبقى نبحث عن سخافات السلام على غير المسلم او معايدته.....لنا في رسول الله قدوة وكيف كان يتعامل مع اهل الكتاب....لسنا بحاجه لمن يعلمنا كيف نصبح بشر ....ولم نوكل عنا احد ليصرح بما يشاء ....وليس للرب وكلاء في الارض ....الاتصال بالله متاح لكل انسان .دون واسطه
  • »اسماع صوته واثبات قوته بالحوار الهادئ والمتزن المدني الديمقراطي (د.محمود الحياري)

    الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016.
    نشكر الكاتب والسياسي المخضرم الملتزم فيما يكتب في النهج والاسلوب معالي الدكتور المعشر مروان ونحن مع التيار الوطني ومع ضرورة اسماع صوته واثبات قوته بالحوار الهادئ المتزن الديمقراطي والا فاننا نكون قد انزلقنا الي منطق العنف كما انزلقت تيارات اخرى معروفه للجميع وتدعي امتلاكها الحقيقه دون غيرها مما لايستقيم في عصر العولمه والانفتاح والدعوة الي الدوله المدنية الحرة الديمقراطيه قولا وعملا.وبما اننا نتجه نحو الدوله او بالاحرى الامة الذكيه فمن البدهي ان يكون الجميع امام القانون سواء فلا احد فوق القانون كما نوه سيد البلاد مرارا وتكرارا على ان القانون وسيادته فوق الجميع ولا خلاف اطلاقا على ذلك فالحكومه الرشيده مبراسا للجميع للانطلاق نحو الدوله المدنيه الحرة والديمقراطيه .وبما اننا ايضا في مرحلة التحول الي الاقتصاد الرقمي كما يقال فلا بد من تعميق هكذا مفاهيم للولوج الي عالم الامم المتقدمه والشكر موصول للغد الغراء لافساح المجال لنا للتفاعل مع كتابها المبدعين
  • »"الديمقراطية" (يوسف صافي)

    الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016.
    شرحت واسهبت واجدت وصفا استاذ مروان وهذا الشعب ومكونه وما مدحت من ميول ورغبات للكم الذي اشرت حضورا هو جزء من النسيج المجتمعي الأردني وكما هناك من التيّارت المختلفة فكرا وميولا وهواية وما استوقفني زج الميول والهوايات من موسيقى وفن ومسرح في الديمقراطية ومطالبة الشباب وكأن هناك حاجز صد يمنعهم من ذلك وان كانت الهواية والميول المؤشر الديمقراطي فما بالك في الجزء الآخر من الجمع الكريم الذي أشرت ان كانت له ميول وهوايات غير الموسيقى والمسرح كالرياضة والمطالعة .. (مع اعتقادي جازما بوجوده) يعني انه وفق المنظور السياسي التي هي الموجه للمسار الديمقراطي ان هناك اختلاف في الراي قد يودي بخلق معارضة وموالاة حسب الهواية وتتوجه الهوايات وامكانيا ت الدولة صوب هواية الأغلبية دون الأقلية؟؟؟؟ والقارئ والمتابع في غور تلك النشاطات لايجد عائقا والحقيقة ووفق المتاح من إمكانيات مادية واجواء رحبة واسعة يجد مثل ذلك يفوق غالبية المجتمعات المجاورة مما طاف تصديرا للمشاركة والعمل وتعليم الغير؟؟؟ امّا بشأن الدين لا اعتقد ان هناك قاعدة وطنية ومكون مجتمعي بكل صنوفه ديمقراطي وغيره متراصة لا يشوبها تغول فئة على أخرى من الناحية العقدية والكل متساوي في الحقوق والواجبات وما قلّ نظيره على مستوى العالم الديمقراطي وجود كوته نسبية لجزء من النسيج المجتمعي مراعاة لقلة عدده لحفظ التوازن والتمثيل؟؟ امّا ذهاب و او عزوف الناخب للفئة التي اشرت في القائمة فهذا محصلّة من يتلاقى وإياهم فكر وايديولجية ومدى نجاح حاضنة التفريخ لفكرهم من مناصرين (وهذا مبدأ الديمقراطية) امّا التمثيل بالعشائرية وغيرها كسبب لا اعتقد انه ولوج ديمقراطي فهذا المكون المجتمعي ومخرجاته ولا احد يجاز له او يفرض على المكون ان يخلع جلده و او نبذ هذا او ذاك حيث لكل راي ورؤية ؟؟ وكفانا وإياك ديمقراطية ترامب (وهي انعكاس لديمقراطية بلد المنشأ في عرس ولوج سيد البيت الأبيض سدّة الرئاسة) وشر مخرجاتها التي لم تبقي ولم تذر لا وبل فاقت ابواقها غطرسة وسلافة وتمييز عنصري وعرقي وديني ما أخرجته اقذر الوان الحكم والسياسة في زمن الإنحطاط والعصر الحجري ؟؟؟ والسياسة بكل مسمياتها ومكوناتها وادواتها دون مؤائمتها مع ماعليه المجتمعات من ثقافة وقيم وعقيدة لاتخرج سوى صراع المعايير؟؟ولاتنسى "الثوب المستعار مهما تم إتقان حياكته وزركشته وتلميع ازراره لايدفئ"؟؟؟"ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم"
  • »معا (عماني عربي)

    الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016.
    كل الدعم لهذا التيار الفكري الجميل الذي اعاد لنا الامل. الدعم كل الدعم للمهندس خالد رمضان عواد و المحامي قيس خليل زيادين
  • »الشباب و الدولة المدنية (منذر الصياغ)

    الأربعاء 31 آب / أغسطس 2016.
    نعم معاليك في الاْردن شباب مفعمون بالحياة يريدون العيش بحرية فكر و معتقد حياة آمنة يفجرون بها طاقاتهم الخلاقة و هي عديدة و متنوعة بالرغم من كل ما مورس عليهم في المدارس و المناهج والحارات والبيوت الا انهم يعرفون معنى الحياة المدنية لقد تجولت من خلال عملي النقابي في كافة ارجاء الاْردن العزيز هنالك غالبية من هؤلاء الشباب و لكن تنقصهم الرعاية والعمل والرقي بمستوى المعيشة يفاجئونك بإمكاناتهم وطيب معشرهم منفتحون على الحياة و الثقافة و العلم و من الاجرام بحقهم ان يتركوا بلا تنظيم و رعاية هذا ما شهدته في مادبا و السلط و الكرك و الطفيلة و بني كنانة و أربد و ليس في الدائرة الثالثة فقط اي نعم ما هو متوفر في عمان ليس موجود عندهم و لكن وسائل الاتصال منحتهم القليل من الامكانات يبقى على من بيستطيعوا الدعم ان يوفروا لهم ما يلزم و عندها سترى الاْردن اي طاقات لديها هم من سيقاومون الفكر الظلامي و الاٍرهاب هم من سيبنون الدولة المدنية وما قائمة معا الا تعبير عنهم تبقى دعوتك الى من يريد الحياة بالمساهمة بدعم هذا التوجه دعوة مهمة و ارجوا ان لا تكتفي بمقال و حديث فلديك و لدى العديدين من امثالك إمكانات كبيرة في الدعم و المساندة انا لست بمرشح و لكني ادعم هذا التوجه بصفتي عربي أردني فقط