أتباع الصدر يضربون عن العمل الحكومي في العراق

تم نشره في الاثنين 5 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً

بغداد - بدأ آلاف الموظفين من أتباع رجل الدين العراقي مقتدى الصدر أمس، إضرابا عن العمل في المؤسسات الحكومية في العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية والوسطى استجابة لدعوة أطلقها من أجل الضغط على الحكومة لتنفيذ "إصلاحات في أجهزة الدولة ومحاربة الفساد".
ودعا الصدر موظفي الحكومة الجمعة إلى الإضراب عن العمل يومي الأحد والإثنين إلى جانب الإضراب عن الطعام يومي الجمعة والسبت المقبلين في خطوات اعتبرت "تصعيدية" ضد حكومة حيدر العبادي.
وقالت مصادر عراقية ان الموظفين بدأوا الاضراب عن العمل واحتشدوا أمام المؤسسات الحكومية التي يعملون فيها رافعين لافتات تنتقد الفاسدين وتؤيد خطوة الصدر.
وقال إبراهيم فالح أحد الموظفين المشاركين في الإضراب "بدأنا اليوم إضراباً عن الدوام أمام المؤسسة التي نعمل فيها إستجابة لدعوة السيد مقتدى الصدر" مشيرا الى أن "المضربين عن الدوام رفعوا الأعلام العراقية ولافتات حملت شعارات تناهض الفساد".
وأضاف "اعتصامنا مستمر حتى غدٍ الاثنين بحسب توجيه مقتدى الصدر".
وإلى جانب العاصمة، دخل آلاف الموظفين في إضراب عن العمل في محافظات واسط والنجف والمثنى وكربلاء وبابل والديوانية والبصرة وميسان وذي قار جنوبي ووسط العراق.
ورفع المضربون لافتات كتبوا على بعضٍ منها عبارات رافضة للفساد ومطالبة بالإصلاح من قبل "الفساد في الحكومة لا يمثلني" و"كفى فسادا.. من أجل المستقبل خرجنا ضد الفساد" و"الإضراب حتى الإصلاح" و"لن يموت وطن يتنفس الحرية" و"إضرابنا عن العمل احتجاجا على عدم تنفيذ الاصلاحات".
ومنذ نحو عام، ينظم العراقيون مظاهرات في العاصمة بغداد ومحافظات جنوبية مطالبين بـ"تشكيل حكومة تكنوقراط وإنهاء الخلافات السياسية الدائرة في البرلمان وتقديم الفاسدين إلى القضاء.
واحتدمت الأزمة السياسية في العراق منذ آذار (مارس) الماضي عندما سعى رئيس الوزراء إلى تشكيل حكومة تكنوقراط بدلا من الوزراء المنتمين لأحزاب في محاولة لمكافحة الفساد لكن الأحزاب النافذة عرقلت تمرير حكومته الجديدة.
ووفق مؤشر منظمات دولية معنية بالشفافية فإن العراق يعد من بين أكثر دول العالم فسادا على مدى السنوات الماضية وهو ما يثير استياء العراقيين.
الى ذلك، عثرت القوات العراقية في احدى مقابر الفلوجة على مدافن نحو 550 من عناصر تنظيم داعش الذين قتلوا عامي 2015 و 2016، حسبما افاد مسؤول عسكري رفيع امس الاحد.
وقال العميد الركن جليل عبد الرضا قائد فرقة المشاة الاولى "عثرت قواتنا على مقبرة لداعش معظهم من المقاتلين العرب والاجانب تضم تقريبا 550 قبرا".
وبدا واضحا من التواريخ المكتوبة على شواهد القبور ان معظم قتلى التنظيم سقطوا خلال الايام الاخيرة قبل استعادة الفلوجة نهاية حزيران(يونيو) الماضي.
وأضاف ان "هؤلاء قتلوا خلال عمليات القصف والاشتباكات وقاموا بدفنهم في هذا المكان على وجه السرعة".
وكتب على الشواهد القاب القتلى وتم ترقيم المدافن بشكل تسلسلي في المقبرة الواقعة بجوار مدرسة في وسط المدينة.
من جهة اخرى، تواصل مؤسسات الخدمات العمل على تنظيف المدينة واعادة الكهرباء والماء قبل عودة السكان.
وقال عبد الرضا في هذا الصدد "نعمل بكل جهد من اجل تفكيك العبوات الناسفة والحفاظ على الاملاك العامة والخاصة".
واضاف "سنكون مستعدين في 15 ايلول(سبتمبر) الحالي" لعودة نازحي الفلوجة الى ديارهم.
وضبط الجيش آلاف العبوات الناسفة والصواريخ المحلية الصنع في الفلوجة ونقلها الى مستودعات خارج المدينة.
وأكد المصدر أن التنظيم الجهادي كان يقوم بتوزيع الصواريخ والعبوات التي تصنع في الفلوجة إلى باقي المناطق.
والفلوجة كانت أولى المدن التي سقطت بيد التنظيم المتشددة في كانون الثاني(يناير) 2014، حتى قبل الهجوم الواسع الذي سقطت على اثره مدينة الموصل.
وشكلت استعادة الفلوجة التي كانت تعتبر ثاني اهم معاقله بعد الموصل ضربة قاصمة للجهاديين.-(وكالات)

التعليق