"حماس": هنيّة في السعودية وسيتوجه لقطر بعد الحج

تم نشره في الأربعاء 7 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنيّة-(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- قال القيادي في حركة "حماس"، باسّم نعيم، إن نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنيّة، "غادر قطاع غزة متوجهاً إلى السعودية لأداء مناسك الحجّ"، مستبعداً "وجود توّجه لدى هنيّة للإقامة خارج القطاع نهائياً"، في ظل الاستعداد للانتخابات الداخلية للحركة.
وأضاف نعيم، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الهدف من زيارة هنيّة، مع زوجته، للسعودية، عبر معبّر رفح المصري، لأداء مناسك الحجّ، ومن ثم سيعود للقطاع مجدّدا"، خلافا لما تردد من أنباء إقامة هنيّة خارج القطاع بغية الاستعداد للمنافسة على خلافة رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، في قيادة الحركة للمرحلة المقبلة.
وأوضح نعيم بأن "هنيّة سيغيب لفترة محدّدة، حيث سيلتقي، أثناء زيارته للديّار المقدّسة، بعض المسؤولين السعوديين، ومن ثم سيتوجه إلى قطر للقاء حركة "حماس"، على أن يعود بعدها إلى القطاع".
وتابع قائلاً "لا يوجد، حسب علمي، أي توّجه لدى هنيّة بمغادرة القطاع نهائياً والإقامة خارجه"، معتبراً أنه "لا يوجد أحد يعيش في فلسطين ويسعى لمغادرتها إلا مضطراً تحت نيّر الاحتلال الإسرائيلي".
ووفقاً لقياديّ الحركة؛ فإن "قيادة الحركة يجب أن تكون خارج فلسطين المحتلة، لسهولة التحرك في الساحة الخارجية، وبناء العلاقات، والتواجد في مكان آمن نسبياً بعيداً عن خطر الاستهداف الإسرائيلي المباشر".
وقد تواترّت الأنباء، مؤخراً، حول مغادرة هنيّة لقطاع غزة والإقامة خارجه، بغرض الاستعداد لخوض غمّار المنافسة على رئاسة المكتب السياسي للخركة، خلفاً لمشعل.
وتشهد الحركة حراكاً نشطاً للتحضير للانتخابات الداخلية لحماس، المتوقع إجراؤها خلال الفترة الواقعة بين نهاية العام الحالي ومطلع العام القادم، ضمن دوائر الخارج والداخل في كل من قطاع غزة والضفة الغربية وسجون الاحتلال.
وتجري العملية الانتخابية وسط غياب مشعل عن قيادة المكتب السياسي، عقب انتهاء دورته الثانية، ولكنه يستطيع الترشحّ مجدداً غداة استكمال الدورة القادمة، وذلك وفق اللوائح الداخلية النافذة، والمجمّع عليها من مكونات الحركة مؤخراً.
وتخوّض بعض الشخصيات غمّار المنافسة على قيادة المكتب السياسي؛ من أبرزها القيادي موسى أبو مرزوق، الذي يعدّ، وفق القيادي في "حماس" أحمد يوسف، بتصريح سابق لـ"الغد"، من "أكثر الوجوه الجمّعية قوة وقبولاً، فيما يعتبر هنية ضمن الأسماء المنافسّة والمترشحّة، والتي لها مسيرتها وتاريخها".
وبيّن يوسف أن "الحوارات ما تزال مستمرة داخل الحركة، إلا أن المجالس الشوريّة صاحبة القول الفصل في متطلبات المرحلة القادمة، نظير الأحداث الجارية ضمن المشهد الإقليمي العربيّ المضطربّ"، منوهاً إلى أن "المكتب السياسيّ الجديد للحركة سيصّيغ طبيعة العلاقات العربية الإقليمية وأولوياتها".
وكانت "حماس" قد أعلنت، في العام 2013، عن انتخاب هنية، الذي يقيم في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين، غرب مدينة غزة، نائباً لرئيس مكتبها السياسي، خالد مشعل.
فيما ترأس هنيّة "كتلة التغيير والإصلاح"، التابعة للحركة، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في العام 2006، وحصدت غالبية المقاعد، تمهيداً لتكليفه من قبل الرئيس محمود عباس بتشكيل الحكومة، التي استمرت إلى حين إقالتها في منتصف العام 2014 عقب سيطرة "حماس" على قطاع غزة.

التعليق