إسرائيل تدعو واشنطن وأوروبا لتحسين العلاقات مع السودان

تم نشره في الخميس 8 أيلول / سبتمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • الرئيس السوداني عمر البشير -(ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، عن مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الإسرائيلية، قولهم، إن حكومتهم دعت الولايات المتحدة الأميركية، ودولا أوروبية مركزية، إلى تحسين علاقاتها مع السودان، في أعقاب قيام الأخيرة بقطع علاقاتها التي كانت مميزة مع إيران. ويندرج هذا في أوج حملة إسرائيلية لتوسيع وتطوير علاقاتها مع القارة الأفريقية، كما برز بشكل خاص في الأشهر الأخيرة.
وقالت الصحيفة، نقلا عمن أسمتهم "موظفين كبار" في وزارة الخارجية الأميركية، إن إسرائيل ترى أهمية في قيام واشنطن ودول أوروبية كبرى في تحسين العلاقات مع نظام الرئيس السوداني عمر البشير، الذي صدر بحقه في العام 2009 أمر اعتقال من محكمة الجنايات الدولية. وتطلب إسرائيل هذا، في أعقاب قرار السودان قطع علاقاتها مع إيران، والتقرب من السعودية، والانضمام الى التحالف العربي في اليمن.
وحسب ما نشر في التقرير المطوّل، فقد زار إسرائيل في الأسبوع الماضي، نائب وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية توم شانون، هو دبلوماسي أميركي كبير، ولكنه يزور إسرائيل لأول مرّة في حياته. وعقد شانون سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين، ولكن بشكل خاص مع السلك المهني في وزارة الخارجية، وفي مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وكان في صلب المحادثات، تطوير شبكة العلاقات الدبلوماسية الإسرائيلية مع القارة الأفريقية.
وخلال المحادثات مع شانون، حسب الصحيفة، رأى المسؤولون الإسرائيليون "حاجة لأن تحسّن الولايات المتحدة علاقاتها مع السودان". ويقولون في وزارة الخارجية، إن السودان قطعت في السنة الأخيرة علاقاتها مع إيران، وأن عمليات تهريب الاسلحة من السودان الى قطاع غزة قد توقفت، في حين تقربّت السودان أكثر الى السعودية، ودول عربية أخرى.
وقال المسؤولون الاسرائيليون للدبلوماسي الأميركي شانون، إنه محظور على الولايات المتحدة أن تتجاهل الخطوات الايجابية التي أقدمت عليها السودان، وأن مبادرات حسنة من جانب واشنطن من شأنها أن تساعد الخرطوم. "وأحد مطالب إسرائيل هو اخراج السودان من قائمة الدول الداعمة للارهاب". وقالت الصحيفة، إن مسؤولي الخارجية الإسرائيليون يعرفون أن الولايات المتحدة لن تُخرج السودان من هذه القائمة، ولن تلغي قرار مقاطعة الرئيس السوداني عمر البشير، ولكن في المقابل، تستطيع الولايات المتحدة تكثيف وتطوير الحوار مع الحكومة السودانية، وفي هذا أمر ايجابي إن تم. 
كذلك، حسب الصحيفة، مع توجهت إسرائيل بطلب مماثل الى دول أوروبية مركزية، مثل فرنسا وايطاليا، ودول أخرى. وقال مسؤول إسرائيلي للصحيفة، إن إسرائيل دعت الدول الأوروبية الى اعفاء السودان من قسم من الديون الخارجية الضخمة، التي تبلغ حاليا حوالي 50 مليار دولار، بموجب ما فعلته تلك الدول الأوروبية مع دول أخرى. وقالت إسرائيل في رسائلها لتلك الدول، إن عدم تقليص الدين الخارجي للسودان، من شأنه أن يؤدي الى انهيار اقتصادها، مع سيقود الى عدم استقرارها.
وقالت الصحيفة، إن السودان ليست مدرجة ضمن قائمة "الدول الأعداء" لإسرائيل. ولكن القانون السوداني يحظر دخول السودانيين إلى إسرائيل فقط. وقالت الصحيفة، إنه في مطلع العام الجاري، دعا عدد من قادة الأحزاب السودانية، خلال الحوار الوطني هناك، الى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، كخطوة للتقرّب إلى الولايات المتحدة. وأن وزير الخارجية السوداني قال في ذلك اللقاء، إنه يجب فحص مسألة التطبيع مع إسرائيل، إلا أن وزارة الخارجية السودانية، نشرت لاحقا بيانا نفت فيه شكل تفسير تصريحات وزيرها.
ويقول التقرير، إنه نتيجة للتقارب السوداني الإيراني سابقا، فقد كانت السودان معبرا لتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، وأن إيران أقامت قرب العاصمة الخرطوم، مصنعا لإنتاج القذائف الصاروخية. وأشار التقرير الى أنه منذ العام 2008 وحتى العام 2014، جرى قصف عدة "قوافل أسلحة"، وأهدافا ل
إنتاج الأسلحة، وأن السودان اتهمت دائما إسرائيل، إلا أن الأخيرة لم تعترف أبدا بتلك العمليات.
ويشار أن إسرائيل تكثف في الأشهر الأخيرة اتصالاتها مع دول أفريقية، وقالت مصادر إسرائيلية، إنه من المتوقع استئناف العلاقات الدبلوماسية مع 6 الى 7 دول أفريقية، من بينها دول اسلامية. كما نشر قبل أكثر من شهر، نبأ يفيد بأن مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية دوري غولد، كان قد زار تشاد. وقبل أقل من ثلاثة أسابيع، تم تسريب خبر في وسائل إعلام إسرائيلية، يفيد، بأن غولد زار سرا دولا إسلامية افريقية، لم يتم تسميتها.

التعليق